Andalus Institute (@AITAS2004) header
Andalus Institute (@AITAS2004) profile picture

منظمة غير ربحية بمصر والشرق الأوسط لمناهضة العنف ونشر ثفافة التسامح An independent research institution, that relies on the values of tolerance and citizenship

24 hussien hegzay
Joined November 2012
Photo by Andalus Institute (@AITAS2004)Photo by Andalus Institute (@AITAS2004)Photo by Andalus Institute (@AITAS2004)Photo by Andalus Institute (@AITAS2004)Photo by Andalus Institute (@AITAS2004)Photo by Andalus Institute (@AITAS2004)Photo by Andalus Institute (@AITAS2004)Photo by Andalus Institute (@AITAS2004)Photo by Andalus Institute (@AITAS2004)Photo by Andalus Institute (@AITAS2004)
بــيـــان أندلس يرحب بإخلاء سبيل 5 متهمين في “قضية الشيعة” ويطالب بالإفراج عن بقية المحتجزين وضمان حرية الاعتقاد وعدم التمييز الديني يرحب مركز أندلس بإخلاء سبيل 5 متهمين في «قضية الشيعة». يطالب المركز بالإفراج عن بقية المحتجزين، بينهم الصحفي حيدر قنديل، ما لم تتوافر مبررات قانونية لاستمرار حبسهم. يحذر المركز من تجريم المعتقدات الدينية والتمييز على أساس الانتماء المذهبي. يؤكد المركز أن الحبس الاحتياطي إجراء استثنائي وليس عقوبة. يطالب المركز بالتحقيق في انتهاكات حرية الاعتقاد وضمان حقوق المحتجزين. يشدد المركز على أن حرية الاعتقاد حق دستوري لا يجوز تقييده بإجراءات أمنية تعسفية. 📄 للاطلاع على البيان الكامل، اضغط على الرابط التالي: 🔗 tinyurl.com/27o93usm #مركز_أندلس #مصر #الشيعة
1
1
1
449
بيان مشترك لـ129 منظمة حقوقية وإعلامية دولية يدين إغلاق "مدى مصر" ويتضامن مع لينا عطا الله نحن المنظمات الموقعة أدناه، ندين بأشد العبارات الحكم بإدانة لينا عطا الله، رئيسة تحرير موقع «#مدى_مصر» الإخباري المستقل، وبإغلاق الموقع، أحد أبرز المنابر الصحفية في مصر، ومن بين آخر المنابر المستقلة الباقية فيها. ويأتي الحكم كحلقة جديدة ضمن حملة قمع جديدة ومتصاعدة تستهدف الإعلام المستقل في البلاد. نطالب السلطات المصرية بالسماح لـ«مدى مصر» بالعمل بحرية. نطالب السلطات المصرية بما يلي: منح المؤسسات الإعلامية المستقلة التراخيص دون تمييز، والسماح لها بالعمل بحرية، والكف عن استخدام أحكام التراخيص في قانون الإعلام لتجريم العمل الصحفي. إنهاء حملة الترهيب التي تستهدف الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة ونقابة الصحفيين المصرية. الإفراج فورًا ودون شروط عن الصحفيين الـ25 المحتجزين حاليًا في مصر. 📄 للاطلاع على البيان الكامل، اضغط على الرابط التالي 🔗 tinyurl.com/235saebk #مصر #مركز_أندلس #حرية_الصحافة
19
5
3
10
1,753
مركز أندلس يرحب بالاتفاق المصري اليوناني بشأن دير سانت كاترين ويطالب بضمانات لحماية التراث الديني يرحب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بالاتفاق المعلن بين الدولة المصرية ودير سانت كاترين، بدعم يوناني، لإنهاء النزاع القانوني بشأن الدير وممتلكاته، وضمان استمرار الحياة الرهبانية وحماية طابعه الديني والتاريخي. ويؤكد المركز أن الاتفاق يمثل خطوة إيجابية بعد الأزمة التي تصاعدت عقب حكم قضائي في مايو 2025، وأثارت مخاوف بشأن مستقبل الدير وحقوق الرهبان والأراضي المحيطة به. ويشدد المركز على ضرورة: إعلان بنود الاتفاق وضمانات تنفيذه بشفافية. حماية الممتلكات الكنسية واستقلال الحياة الرهبانية. ضمان حقوق إقامة الرهبان وحرية ممارسة الشعائر الدينية. حماية التراث التاريخي وحقوق السكان المحليين من الآثار السلبية لمشروعات التطوير. ويؤكد المركز أن حماية دير سانت كاترين مسؤولية وطنية وإنسانية، وأن الترحيب بالاتفاق لا يلغي ضرورة معالجة أسباب الأزمة وضمان عدم تكرارها. #مصر #اليونان #مركز_أندلس #دير_سانت_كاترين 📄 للاطلاع على البيان الكامل، اضغط على الرابط التالي: 🔗 tinyurl.com/2y6yx8pz
1
1
744
بــــــيــــــان استمرار حبس "روماني غريب على" خلفية استغاثته من ضابط بالمطار.. وتجديد حبسه 15 يومًا بتهم تتعلق بالإرهاب ونشر أخبار كاذبة أعرب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف عن قلقه إزاء قرار نيابة أمن الدولة العليا، الصادر في 20 أكتوبر 2026، بتجديد حبس المواطن «روماني غريب» لمدة 15 يومًا، على ذمة القضية رقم 4832 لسنة 2026، بتهمتي الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة. وأوضح المركز أن القبض عليه جاء عقب نشره مقطع فيديو يستغيث فيه من ضابط شرطة بالمطار، اتهمه بإجباره على توصيل شخص ضد إرادته وسحب رخصته، مشيرًا إلى تعرضه للاختفاء القسري قبل ظهوره أمام النيابة، وفق المعلومات التي رصدها. وجدد المركز مطالبته بالإفراج عنه ما لم تتوافر مبررات قانونية لاستمرار احتجازه، وفتح تحقيق مستقل في شكواه وملابسات القبض عليه واختفائه، محذرًا من تحول الحبس الاحتياطي إلى عقوبة تسبق المحاكمة. وأكد المركز أن حق المواطنين في الشكوى والاستغاثة والتعبير عن تعرضهم للانتهاكات يجب أن يكون مكفولًا ومحميًا، لا سببًا لملاحقتهم جنائيًا. للاطلاع على البيان كاملًا، اضغط على الرابط التالي: 🔗 tinyurl.com/29b9xmjl
65
بعد استغاثته من ضابط.. مركز أندلس يدين استمرار حبس "روماني غريب" ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في ملابسات القبض عليه يعرب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف عن بالغ قلقه إزاء قرار نيابة أمن الدولة العليا، الصادر يوم الاثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بتجديد حبس المواطن روماني غريب لمدة 15 يومًا احتياطيًا على ذمة القضية رقم 4832 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، في اتهامات من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة. ويأتي قرار تجديد الحبس في أعقاب واقعة بدأت، بحسب المعلومات المتاحة، بنشر روماني غريب مقطع فيديو عبر صفحته الشخصية على موقع «فيسبوك»، استغاث خلاله من أحد الضباط داخل المطار، وقال إن الضابط أجبره على توصيل شخص ضد إرادته، وسحب رخصته وتسبب في تعطيله. ووفقًا للمعلومات المنشورة، ألقي القبض عليه عقب الواقعة، وظل مكان احتجازه غير معلوم لفترة قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا متهمًا على ذمة القضية المشار إليها. ويرى مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف أن الملابسات المعلنة للقضية تثير تساؤلات حقوقية وقانونية جدية تستوجب التحقيق فيها بصورة مستقلة وشفافة، وفي مقدمتها توقيت القبض على روماني عقب نشر مقطع الفيديو، ومدى ارتباط الإجراءات التي اتُخذت بحقه بممارسته حقه في الشكوى والتعبير عن واقعة قال إنه تعرض لها. ويؤكد المركز أن لجوء أي مواطن إلى نشر شكوى أو استغاثة بشأن تصرف ينسبه إلى أحد الموظفين العموميين لا ينبغي، في حد ذاته، أن يكون سببًا للقبض عليه أو ملاحقته جنائيًا. وإذا تضمنت الشكوى ادعاءات بوقوع تجاوز من موظف عام، فإن الأصل هو فحص تلك الادعاءات والتحقيق في مدى صحتها وفقًا للقانون، مع ضمان عدم تعرض مقدم الشكوى لأي إجراء انتقامي بسبب لجوئه إلى التعبير أو طلب الحماية. كما يعرب المركز عن قلقه إزاء ما أُفيد عن تعرض روماني غريب للاختفاء القسري عقب القبض عليه وقبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا، ويشدد على ضرورة الكشف بصورة كاملة عن مكان وظروف احتجازه خلال تلك الفترة، والتحقيق المستقل في مدى قانونية احتجازه، وتمكينه من جميع الضمانات القانونية المقررة منذ لحظة القبض، وفي مقدمتها الاتصال بأسرته والاستعانة بمحامٍ والحماية من أي شكل من أشكال الإكراه أو سوء المعاملة. ويؤكد المركز أن توجيه اتهامات خطيرة من قبيل «الانضمام إلى جماعة إرهابية» ينبغي أن يستند إلى أدلة مادية وفردية واضحة تثبت ارتكاب المتهم أفعالًا محددة يجرمها القانون، وألا تتحول مثل هذه الاتهامات إلى إطار فضفاض يمكن من خلاله ملاحقة الأفراد بسبب تعبيرهم عن آرائهم أو نشرهم شكاوى تتعلق بتصرفات موظفين عموميين. كما يشدد المركز على أن المسؤولية الجنائية شخصية، وأن مجرد نشر مقطع مصور يتضمن شكوى أو استغاثة لا يشكل بذاته دليلًا على الانضمام إلى جماعة إرهابية، ويتعين أن تكون هناك صلة واضحة ومثبتة بين كل اتهام والفعل المنسوب إلى المتهم، مع تمكين الدفاع من الاطلاع على الأدلة ومناقشتها والطعن عليها وفقًا للضمانات القانونية المقررة. وفيما يتعلق باتهام نشر أخبار كاذبة، يؤكد المركز ضرورة عدم استخدام النصوص القانونية المتعلقة بالنشر والتعبير بصورة تؤدي إلى تجريم الشكاوى أو الانتقادات السلمية، وضرورة التمييز بين تعمد نشر معلومات ثبت كذبها وفق معايير قانونية واضحة، وبين قيام مواطن بسرد واقعة يقول إنه تعرض لها، وهي واقعة يتعين التحقيق في صحتها بصورة مستقلة. ويعرب مركز أندلس كذلك عن قلقه من استمرار حبس روماني غريب احتياطيًا، ويؤكد أن الحبس الاحتياطي إجراء استثنائي وليس عقوبة مسبقة، ولا ينبغي أن يتحول من خلال التجديد المتكرر إلى عقوبة فعلية قبل المحاكمة. كما يجب أن يخضع استمرار الحبس لتقييم قضائي حقيقي وفردي يقوم على ضرورة الإجراء وتناسبه، مع النظر في التدابير البديلة متى انتفت المبررات القانونية لاستمرار سلب الحرية. ويشدد المركز على ضرورة احترام قرينة البراءة وعدم التعامل مع الاتهامات الموجهة إلى روماني غريب باعتبارها وقائع ثابتة قبل صدور حكم قضائي نهائي، وضمان حقه الكامل في الدفاع والاستعانة بمحامٍ والتواصل مع أسرته والاطلاع على الأدلة المقدمة ضده، فضلًا عن ضمان سلامته الجسدية والنفسية طوال فترة احتجازه. وبناءً على ذلك، يطالب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بالإفراج عن روماني غريب ما لم تقدم النيابة أدلة جدية ومحددة تبرر استمرار حبسه، كما يطالب بفتح تحقيق مستقل وفعال في الوقائع التي ذكرها في مقطع الفيديو بشأن ما تعرض له داخل المطار، والتحقيق في ظروف القبض عليه ومكان احتجازه خلال الفترة السابقة على ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا، وفي أي ادعاءات تتعلق بحرمانه من الضمانات القانونية المقررة. ويؤكد المركز أن حق المواطن في الشكوى والاستغاثة والتعبير السلمي عن تعرضه لانتهاك يجب أن يحظى بالحماية، لا أن يصبح في ذاته مدخلًا للملاحقة، وأن سيادة القانون تقتضي التحقيق في الشكوى وفي الاتهامات على حد سواء، مع ضمان الحرية الشخصية وحقوق الدفاع وقرينة البراءة ومقتضيات المحاكمة العادلة. #مركز_أندلس #مصر
1
1
1,126
بـــيـــان الاعتقاد ليس جريمة.. مركز أندلس يدين استمرار الحبس في قضية الشيعة ويطالب بإغلاقها يعرب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف عن بالغ قلقه إزاء استمرار حبس مواطنين على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا بـ قضية الشيعة، وآخرها قرار نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس 9 أشخاص لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في اتهامات من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها. ويأتي قرار التجديد الأخير بعد أيام من إخلاء سبيل عشرة متهمين غير مصريين على ذمة القضية ذاتها، في خطوة سبق أن رحب بها مركز أندلس، وطالب باستكمالها بالإفراج عن جميع المحبوسين المتبقين وإنهاء القضية، بما يضع حدًا لاستمرار حرمان أشخاص من حريتهم في قضية أثارت منذ بدايتها مخاوف حقوقية جدية بشأن ارتباط جانب من الملاحقات بالمعتقد والانتماء المذهبي والممارسة الدينية. وتضم القضية عددًا من المواطنين المصريين، من بينهم الصحفي حيدر قنديل، الذي ألقي القبض عليه في يونيو الماضي، واستمر حبسه على ذمة القضية، وسط مطالبات حقوقية بإخلاء سبيله وباقي المحتجزين. ويعرب المركز عن قلق خاص إزاء ما وثقته جهات حقوقية ومحامون بشأن طبيعة الأسئلة التي طُرحت خلال التحقيقات، والتي تناولت اعتناق المتهمين للمذهب الشيعي، ومدة اعتناقهم له، وأماكن اجتماعاتهم، وطبيعة ممارساتهم الدينية، ومواقفهم من الصحابة وآل البيت، وهي أسئلة تثير تساؤلات جوهرية بشأن مدى ارتباطها بأفعال جنائية محددة، وما إذا كان المعتقد الديني والانتماء المذهبي قد أصبحا في ذاتهما محلًا للتحقيق والمساءلة. ويؤكد مركز أندلس أن حرية الاعتقاد حق أصيل، وأن اعتناق المذهب الشيعي أو أي مذهب أو معتقد ديني آخر، أو التعبير السلمي عنه وممارسة الشعائر المرتبطة به، لا يجوز أن يشكل في ذاته أساسًا للاشتباه أو الملاحقة الأمنية أو الحرمان من الحرية. كما يشدد المركز على أن المسؤولية الجنائية بطبيعتها مسؤولية شخصية وفردية، ولا يجوز افتراضها أو بناؤها على الهوية الدينية أو المذهبية، أو على الأفكار والقناعات الشخصية، أو على مجرد التواصل أو الاجتماع بين أشخاص يتشاركون معتقدًا واحدًا، وإنما يجب أن تستند أي مساءلة جنائية إلى فعل محدد يجرمه القانون، وإلى أدلة جدية وفردية تثبت نسبته إلى الشخص محل الاتهام. ويرى المركز أن توظيف اتهامات مرتبطة بـ«الإرهاب» في قضية تكشف المعلومات المتاحة بشأنها عن حضور واضح للمعتقد والمذهب والممارسة الدينية في مسار التحقيقات يثير مخاوف حقوقية بالغة الخطورة. فمكافحة الإرهاب وحماية الأمن العام، رغم مشروعيتهما، لا يجوز أن تتحولا إلى مدخل للتوسع في تقييد الحقوق والحريات الأساسية أو الخلط بين ممارسة دينية سلمية وبين أفعال العنف والإرهاب. ولا يجوز قانونًا وحقوقيًا افتراض وجود صلة بين اعتناق مذهب ديني بعينه وبين الانضمام إلى تنظيم إرهابي أو تمويله دون وجود أدلة مادية وفردية واضحة تثبت ارتكاب المتهم نفسه أفعالًا محددة تدخل في نطاق التجريم. كما لا ينبغي أن تتحول الاتهامات ذات الطبيعة الاستثنائية إلى مظلة قانونية واسعة تسمح بملاحقة أشخاص بسبب معتقداتهم أو هوياتهم المذهبية. ويحذر مركز أندلس من أن الخلط بين الاختلاف المذهبي والخطر الأمني لا يقتصر أثره على الأشخاص المحبوسين، وإنما يهدد بإنتاج مناخ من الوصم والتمييز تجاه أقلية دينية بأكملها، ويقوض مبدأ المواطنة المتساوية، ويعزز تصورًا خطيرًا بأن اعتناق معتقد مختلف عن معتقد الأغلبية يمكن أن يجعل صاحبه موضع اشتباه أو ملاحقة. ويعرب المركز كذلك عن قلقه إزاء استمرار اللجوء إلى الحبس الاحتياطي في القضية، خاصة مع ما نقلته جهات حقوقية عن وجود أشخاص من كبار السن بين المحتجزين، وظهور علامات الإعياء الشديد على بعضهم، وشكواهم من عدم قدرتهم على تحمل مشقة وظروف الحبس. ويؤكد المركز أن الحبس الاحتياطي إجراء احترازي واستثنائي وليس عقوبة مسبقة، ولا ينبغي أن يتحول عبر التجديد المتكرر إلى وسيلة للعقاب أو إلى بديل فعلي عن المحاكمة. كما يتعين أن يخضع استمرار سلب الحرية لتقييم قضائي فردي ودوري وجاد، وأن يستند إلى ضرورة قانونية حقيقية ومبررات واضحة تتعلق بكل متهم على حدة. ويشدد المركز كذلك على ضرورة احترام قرينة البراءة، وعدم التعامل مع الاتهامات الواردة في محاضر التحقيقات باعتبارها حقائق ثابتة قبل صدور أحكام قضائية نهائية، وضمان حق كل متهم في الدفاع والاستعانة بمحامٍ والتواصل مع أسرته، ومعرفة طبيعة الاتهامات والأدلة المقدمة ضده، والحصول على الرعاية الصحية المناسبة طوال فترة احتجازه. كما يطالب مركز أندلس بضمان السلامة الجسدية والنفسية لجميع المحتجزين، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، لا سيما كبار السن ومن يعانون أوضاعًا صحية تستدعي المتابعة، والتحقيق بصورة مستقلة وفعالة في أي ادعاءات تتعلق بالاختفاء القسري أو الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي أو سوء المعاملة أو الحرمان من التواصل مع الأسر والمحامين خلال مراحل القبض والاحتجاز والتحقيق. ويرى المركز أن إخلاء سبيل عشرة متهمين غير مصريين في القضية يمثل خطوة كان ينبغي أن تتبعها مراجعة شاملة لأوضاع جميع المحبوسين المتبقين، وتقييم مدى وجود ضرورة حقيقية لاستمرار احتجازهم، خاصة في ظل وحدة القضية وتشابه السياق الذي جرت فيه عمليات القبض والتحقيق. وبناءً على ذلك، يطالب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف السلطات المصرية والجهات القضائية المختصة بالإفراج عن جميع المحبوسين المتبقين على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، ما لم تُقدم بحق أي منهم أدلة جدية ومحددة على ارتكاب فعل جنائي معترف به قانونًا، ومستقل تمامًا عن معتقده أو هويته المذهبية أو ممارسته الدينية السلمية. كما يطالب المركز بالإفراج عن الصحفي حيدر قنديل، ما لم تكن هناك أدلة قانونية على ارتكابه جريمة محددة، وضمان ألا يكون عمله الصحفي أو معتقده أو ممارسته الدينية سببًا لاستمرار حرمانه من الحرية. ويدعو المركز إلى وقف أي ملاحقات أو إجراءات أمنية تستند بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى الانتماء المذهبي أو المعتقد الديني، وضمان عدم التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو المذهب، وعدم استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب أو الاتهامات المرتبطة بها في مواجهة التعبير السلمي عن المعتقد أو ممارسة الشعائر الدينية. ويجدد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف مطالبته بإغلاق ملف قضية الشيعة وإنهاء الملاحقات المرتبطة بالمعتقد الديني، والإفراج عن المحتجزين الذين لا توجد بحقهم أدلة على ارتكاب أفعال جنائية محددة. ويؤكد المركز أن الاعتقاد ليس جريمة، والاختلاف المذهبي ليس دليل اتهام، وأن حماية المجتمع وسيادة القانون لا تتحققان بتجريم الاختلاف أو ملاحقة المواطنين بسبب معتقداتهم، وإنما بضمان خضوع الجميع لقانون يحمي حقوقهم على قدم المساواة، ويحترم كرامتهم الإنسانية، ويصون حرية الضمير والاعتقاد، ويحول دون أن يصبح الاختلاف الديني أو المذهبي سببًا للتمييز أو الاشتباه أو الحرمان من الحرية.
1
1
1,350
مركز أندلس يرحّب بإخلاء سبيل عشرة متهمين في "قضية الشيعة" ويطالب بالإفراج عن باقي المحتجزين المصريين يرحّب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بقرار نيابة أمن الدولة إخلاء سبيل عشرة متهمين من جنسيات مختلفة على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميًا بـ قضية الشيعة، ويعتبر القرار خطوة إيجابية ينبغي استكمالها بالإفراج عن بقية المحتجزين، وفي مقدمتهم المواطنون المصريون الذين لا يزالون رهن الحبس على ذمة القضية ذاتها. ويؤكد المركز أن الإفراج عن عشرة أشخاص يمثل تطورًا إنسانيًا مهمًا لأسرهم، لكنه يفتح في الوقت نفسه سؤالًا مشروعًا حول استمرار حبس باقي المتهمين المصريين، خاصة في ظل المخاوف الحقوقية التي صاحبت القضية منذ بدايتها، وما أثير بشأن ارتباط جانب من الملاحقات بالمعتقد والممارسة الدينية. ويشدد مركز أندلس على أن حرية الاعتقاد حق أصيل، وأن اعتناق المذهب الشيعي أو التعبير عنه وممارسة شعائره بصورة سلمية لا يمكن أن يشكل، في حد ذاته، أساسًا للتجريم أو قرينة على الانضمام إلى جماعة محظورة أو ممارسة نشاط عنيف. وأي اتهام جنائي يجب أن يستند إلى أفعال محددة وأدلة فردية واضحة، مع احترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة. كما يذكّر المركز بأن من بين المصريين الذين سبق أن ارتبطت أسماؤهم بالقضية الصحفي محمد حيدر عماد يوسف قنديل والناشط عمرو عبد الله، ويطالب بمراجعة أوضاع جميع المصريين الذين لا يزالون رهن الحبس، وعدم استمرار سلب حريتهم لمجرد معتقدهم أو انتمائهم المذهبي. ويعرب المركز عن قلقه بصورة خاصة بشأن ما ورد من معلومات عن استمرار حبس عدد من المتهمين، بينهم كبار في السن، وما أثير بشأن معاناتهم الصحية خلال جلسات تجديد الحبس. ويؤكد أن الحبس الاحتياطي يجب أن يظل إجراءً استثنائيًا تبرره ضرورة قانونية محددة لكل متهم، وألا يتحول إلى عقوبة ممتدة قبل صدور حكم قضائي. ويؤكد مركز أندلس أن الترحيب بالإفراج عن المتهمين الأجانب يجب أن يقترن بضمان الحقوق نفسها للمصريين. فلا ينبغي أن تكون الجنسية عاملًا يصنع فارقًا في الحق في الحرية أو ضمانات العدالة، وإنما يجب أن يخضع الجميع لمعيار قانوني واحد يقوم على الأدلة والضرورة والتناسب. وينطلق المركز في موقفه من المبادئ الدستورية المتعلقة بالحرية الشخصية والكرامة الإنسانية والمساواة وعدم التمييز وحرية الاعتقاد، فضلًا عن الالتزامات الدولية لمصر، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويؤكد أن حماية الأمن ومكافحة العنف لا تتعارضان مع صون حرية المعتقد، بل تستوجبان الفصل بوضوح بين الجريمة القائمة على فعل ودليل، والممارسة الدينية السلمية التي يحميها القانون. وبناءً عليه، يطالب مركز أندلس السلطات المختصة بسرعة تنفيذ قرارات إخلاء السبيل الصادرة، والإفراج عن باقي المحتجزين المصريين والأجانب ما لم توجد بحق أي منهم أدلة فردية على ارتكاب جريمة محددة، ومراجعة أوضاع كبار السن والمرضى بصورة عاجلة، وضمان الرعاية الطبية وحقوق ال دفاع والتواصل مع الأسر. كما يطالب المركز بالتحقيق المستقل في أي ادعاءات بوقوع انتهاكات أثناء القبض أو الاحتجاز، ووقف أي ممارسات تمييزية تقوم على المذهب أو المعتقد، وضمان عدم ملاحقة أي مواطن بسبب ممارسته السلمية لحريته الدينية. ويأمل مركز أندلس أن يكون قرار إخلاء سبيل العشرة بداية لإنهاء معاناة جميع المحتجزين في القضية، لا نهاية لخطوات الإفراج، وأن يمتد القرار سريعًا إلى المصريين الذين ما زالوا خلف القضبان. إن العدالة لا تكتمل بخروج البعض وبقاء آخرين بسبب المعتقد ذاته؛ والمواطنة المتساوية تعني أن تكون الحرية والكرامة وضمانات القانون حقًا للجميع دون تمييز. ومن هنا يجدد مركز أندلس مطالبته باستكمال الإفراج، وإنهاء الملاحقات القائمة على الممارسة السلمية للمعتقد، وإغلاق هذا الملف بما يصون حقوق جميع المتضررين. #مركز_أندلس #مصر #الشيعة
1
1,418
في اليوم العالمي للديمقراطية.. لا ديمقراطية بلا حقوق وحريات يحيي مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف اليوم العالمي للديمقراطية، الموافق 15 سبتمبر من كل عام، مؤكدًا أن الديمقراطية ليست مجرد صناديق اقتراع أو استحقاقات انتخابية، بل منظومة متكاملة تقوم على سيادة القانون، وتداول السلطة، واستقلال القضاء، وحرية الصحافة والتعبير، واحترام حقوق الإنسان، وضمان حق المواطنين في المشاركة السياسية دون خوف أو تضييق. وفي هذه المناسبة، يؤكد المركز أن بناء مجتمعات مستقرة وآمنة لا يتحقق بإغلاق المجال العام أو تقييد الأصوات المختلفة، وإنما بإفساح المجال أمام التعددية والحوار والمساءلة، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأصحاب الرأي. الديمقراطية حق وليست منحة، واحترام إرادة الشعوب هو الطريق الحقيقي نحو دولة القانون والعدالة والسلام. #اليوم_العالمي_للديمقراطية #الديمقراطية #حقوق_الإنسان #مركز_أندلس
1
1
2,965
قل #لا_لخطاب_الكراهية معًا يمكننا التصدي لخطاب الكراهية من أجل عالم أكثر أمانا وسلاما وشمولا.
قل #لا_لخطاب_الكراهية معًا يمكننا التصدي لخطاب الكراهية من أجل عالم أكثر أمانا وسلاما وشمولا.
89
بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، يؤكد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف أن حرية الدين والمعتقد لا تكتمل بمجرد الاعتراف بها في النصوص الدستورية، وإنما تتطلب حماية فعلية للإنسان من التمييز والملاحقة والتحريض والعنف بسبب دينه أو مذهبه أو اختياراته الفكرية. وفي مصر، تظل هناك تحديات وانتهاكات تمس مواطنين بسبب معتقداتهم أو انتماءاتهم الدينية والمذهبية؛ إذ رصدت منظمات حقوقية على مدار سنوات قضايا طالت مواطنين شيعة، وبهائيين، ومسيحيين، وغيرهم من أصحاب المعتقدات والتوجهات الدينية المختلفة، وتنوعت بين الملاحقات القضائية والاحتجاز والتمييز والقيود على ممارسة الشعائر أو إثبات المعتقد في بعض الوثائق، فضلًا عن خطاب الكراهية والتحريض المجتمعي. ويرى المركز أن خطورة هذه الانتهاكات لا تتوقف عند حقوق ضحاياها المباشرين، وإنما تمتد إلى مفهوم المواطنة ذاته؛ فالدولة التي تضمن لمواطن حرية الاعتقاد لا تحمي عقيدته فحسب، وإنما تحمي حق المجتمع كله في الاختلاف والتنوع. ويشدد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف أن مواجهة التطرف لا يمكن أن تتم بتقييد حرية المعتقد، كما أن حماية السلم المجتمعي لا تتحقق بإخفاء الاختلاف أو تجريمه، وإنما بدولة قانون تقف على المسافة نفسها من مواطنيها، وتحاسب على الفعل الإجرامي لا على العقيدة أو المذهب أو الفكرة. وفي هذه المناسبة، يطالب المركز بمراجعة أوضاع المحتجزين على خلفية قضايا مرتبطة بحرية الدين والمعتقد، والإفراج عمن لم يرتكبوا أعمال عنف أو جرائم جنائية، ومراجعة التشريعات والممارسات التي تسمح بملاحقة الأفراد بسبب معتقداتهم، والتصدي الجاد لخطابات التحريض والكراهية، وضمان حق جميع المصريين في ممارسة شعائرهم والعيش بكرامة ومساواة. إن اختبار التسامح الحقيقي ليس في حماية من يشبهنا، وإنما في ضمان حقوق من يختلف معنا. ومصر التي تتسع لأديان ومذاهب وأفكار متعددة هي مصر الأقوى والأكثر أمنًا؛ فحرية المعتقد ليست تهديدًا للدولة، بل أحد أسس الدولة العادلة. #مركز_أندلس #مصر
2
1
216
بــــيـــان مركز أندلس: احتجاز 36 مواطنًا شيعيًا يثير مخاوف عميقة بشأن حرية المعتقد والحقوق الدستورية في مصر يتابع مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بقلق بالغ استمرار احتجاز ستة وثلاثين مواطنًا من أبناء الطائفة الشيعية على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، وذلك بعد قرار نيابة أمن الدولة العليا، خلال جلستي 26 و27 يوليو 2026، تجديد حبس 32 مواطنًا، بينهم الصحفي والمصور الصحفي بجريدة «الدستور» محمد حيدر عماد يوسف قنديل، والناشط الشيعي عمرو عبد الله، بينما لا يزال خمسة وثلاثون مواطنًا رهن الحبس الاحتياطي بعد صدور قرار بإخلاء سبيل أحد المقبوض عليهم. ويرى مركز أندلس أن جوهر هذه القضية يتجاوز الأبعاد الجنائية والإجرائية، ليمس أحد أهم الحقوق الأساسية التي تقوم عليها الدولة الحديثة، وهو الحق في حرية الدين والمعتقد، باعتباره حقًا أصيلًا لا يجوز الانتقاص منه أو تقييده بسبب الانتماء المذهبي أو الاختلاف الفكري أو الممارسة الدينية السلمية. وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة يوليو 1952، والذي أكد فيه أن الدولة المصرية نجحت في ترسيخ حرية الاعتقاد وإقامة دور العبادة، الأمر الذي يجعل من الضروري التأكيد على أن حماية حرية المعتقد لا تقتصر على النصوص والخطابات الرسمية، وإنما تقاس بمدى احترامها على أرض الواقع، وخاصة فيما يتعلق بحقوق الأقليات الدينية والمذهبية. يؤكد مركز أندلس أن حرية المعتقد ليست امتيازًا تمنحه الدولة لمواطنيها، وليست حقًا مرتبطًا برضا الأغلبية أو قبولها، وإنما هي حق إنساني أصيل يلازم الإنسان بمجرد كونه إنسانًا، ويشمل حقه في اعتناق أي دين أو مذهب أو فكر، وحقه في ممارسة شعائره والتعبير عن معتقداته بصورة سلمية، دون خوف من الملاحقة أو التمييز أو العقاب. كما أن حرية المعتقد لا تقتصر على الإيمان الشخصي، بل تمتد إلى حرية إظهار المعتقد وممارسة الشعائر وإحياء المناسبات الدينية، سواء بصورة فردية أو جماعية، وحق الإنسان في عدم التعرض للمساءلة بسبب قناعاته الفكرية أو الدينية. إن استهداف المواطنين بسبب هويتهم المذهبية أو معتقداتهم الدينية لا يمثل انتهاكًا لحقوق أفراد بعينهم فقط، وإنما يهدد مفهوم المواطنة ذاته، ويقوض مبدأ المساواة أمام القانون، ويفتح الباب أمام التمييز الديني والمذهبي، بما يحمله ذلك من آثار خطيرة على السلم المجتمعي والتماسك الوطني. بحسب المعلومات المتاحة، بدأت الحملة الأمنية يومي 21 و22 يونيو 2026، واستهدفت عشرات المواطنين الشيعة في القاهرة وعدد من المحافظات، بالتزامن مع إحياء ذكرى عاشوراء. وخلال الفترة من 15 إلى 20 يوليو، باشرت نيابة أمن الدولة العليا التحقيق مع المتهمين على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، ووجهت إلى غالبية المحتجزين اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، بينما وُجهت إلى الصحفي محمد حيدر عماد يوسف قنديل اتهامات بتولي قيادة جماعة إرهابية وتمويلها. ووفقًا لما ورد من شهادات ومحاضر التحقيق، تضمنت الاستجوابات أسئلة تتعلق بالمعتقدات الدينية للمحتجزين، وموقفهم من بعض الصحابة وآل البيت، واختلاف المذاهب الإسلامية في بعض الشعائر والطقوس، وهو ما يثير مخاوف جدية من تحويل الانتماء المذهبي والاختلاف الفكري إلى أساس للملاحقة الجنائية. كما أعرب عدد من المحتجزين، خلال جلسات تجديد الحبس، عن معاناتهم من أمراض مزمنة وعدم حصولهم على العلاج منذ لحظة القبض عليهم، وطالب بعضهم بعرضه على أطباء متخصصين، بينما تقدمت هيئة الدفاع بطلبات رسمية لتمكينهم من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة. يؤكد الدستور المصري الصادر عام 2014 على مجموعة من المبادئ الأساسية التي تكفل حرية المعتقد وتحظر التمييز الديني، ومن بينها: المادة (53)، التي تنص على أن المواطنين لدى القانون سواء، وتحظر التمييز بسبب الدين أو العقيدة أو لأي سبب آخر. المادة (54)، التي تؤكد أن الحرية الشخصية حق طبيعي مصون لا يجوز المساس به، وتلزم السلطات بتمكين المقبوض عليهم من الاتصال بذويهم ومحاميهم. المادة (55)، التي تنص على أن كل من يقبض عليه أو يحتجز تجب معاملته بما يحفظ كرامته الإنسانية، وتحظر تعذيبه أو ترهيبه أو إيذاءه بدنيًا أو معنويًا. المادة (64)، التي تنص بشكل صريح وواضح على أن «حرية الاعتقاد مطلقة». المادة (65)، التي تكفل حرية الفكر والرأي. المادة (93)، التي تلزم الدولة بالاتفاقيات والعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. ويرى مركز أندلس أن النص الدستوري لم يميز بين المواطنين على أساس المذهب أو الانتماء الديني، ولم يربط حرية الاعتقاد باعتناق دين أو مذهب بعينه، وإنما كفلها باعتبارها حقًا مطلقًا لجميع المواطنين دون استثناء. تلتزم مصر، بصفتها طرفًا في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، باحترام المادة (18)، التي تنص على حق كل إنسان في حرية الفكر والوجدان والدين، بما يشمل حرية اعتناق أي دين أو معتقد، وحرية إظهار هذا الدين أو المعتقد من خلال العبادة وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم. كما تنص المادة (9) من العهد على حظر الاعتقال التعسفي، بينما تكفل المادة (27) حقوق الأقليات الدينية والمذهبية في التمتع بثقافتها الخاصة وممارسة شعائرها. ويؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في مادته الثامنة عشرة، أن لكل إنسان الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، كما يحظر الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والميثاق العربي لحقوق الإنسان جميع أشكال التمييز القائم على الدين أو المعتقد. كذلك أكدت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في تعليقها العام رقم 22، أن حرية المعتقد تشمل جميع الأديان والمذاهب والأفكار، بما فيها المعتقدات غير السائدة، وأنه لا يجوز للدول معاقبة الأفراد أو التضييق عليهم بسبب انتماءاتهم الدينية أو الفكرية. يرى مركز أندلس أن حماية حقوق المواطنين الشيعة لا تتعلق فقط بحقوق طائفة بعينها، وإنما تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الدولة المصرية بمبادئ المواطنة والمساواة وسيادة القانون. فالمجتمعات الديمقراطية لا تُقاس بقدرتها على حماية حقوق الأغلبية فقط، وإنما بمدى قدرتها على ضمان حقوق الأقليات الدينية والفكرية، وحماية حق المواطنين في الاختلاف دون خوف من العقاب أو الملاحقة. إن ربط الاختلافات المذهبية والفكرية بمفاهيم التطرف أو الإرهاب يهدد قيم التعددية والتسامح، ويقوض أسس الدولة المدنية الحديثة القائمة على احترام التنوع الديني والفكري. يدعو مركز أندلس السلطات المصرية إلى: الإفراج عن جميع المحتجزين الذين لم تثبت بحقهم أفعال جنائية محددة. تمكين جميع المحتجزين من التواصل مع أسرهم ومحاميهم. توفير الرعاية الطبية العاجلة لجميع المرضى. ضمان عدم التعرض لأي مواطن بسبب انتمائه الديني أو المذهبي. احترام الحق في ممارسة الشعائر الدينية بصورة سلمية. فتح تحقيق مستقل في جميع الادعاءات المتعلقة بالاحتجاز التعسفي أو الحرمان من الحقوق الأساسية. مراجعة السياسات الأمنية المرتبطة بحرية الدين والمعتقد بما يتوافق مع الدستور المصري والالتزامات الدولية. ويؤكد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، أن حرية المعتقد ليست منحة من السلطة، وإنما حق أصيل تكفله أحكام الدستور المصري والمواثيق الدولية، وأن احترام هذا الحق يمثل حجر الأساس لبناء دولة المواطنة والقانون والمساواة بين جميع المواطنين دون تمييز. #مركز_أندلس #مصر #الشيعة
3
1,166
لحظات حاسمة.. كيف تحمي نفسك وأسرتك عند وقوع زلزال؟ #مركز_أندلس #زلزال
1
1
282
بـــــيــــــان مركز أندلس يطالب بالإفراج الفوري عن "أم الأمازيغ المصريين" أماني الوشاحي يتابع مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بقلق بالغ مسار الإجراءات القانونية المترتبة على قرار النيابة العامة المصرية، ممثلة في نيابة أمن الدولة العليا، بإصدار أمر الإحالة في القضية المقيدة برقم 4880 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا، والمقيدة برقم 490 لسنة 2026 كلي وسط القاهرة، وبرقم 8-45 لسنة 2026 جنايات أمن الدولة العليا. وقد انتهت التحقيقات، تحت إشراف المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا المستشار أحمد بدوي، إلى إحالة عدد من المتهمين إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات أول درجة المختصة بدائرة محكمة استئناف القاهرة، ومن بينهم الباحثة والكاتبة والناشطة المصرية ذات الأصول الأمازيغية أماني عبد الواحد علي الوشاحي، المدرجة كمتهمة رقم (45) بأمر الإحالة. وتُعد السيدة أماني عبد الواحد علي الوشاحي، المولودة بمحافظة بورسعيد في 24 يونيو 1973، والمقيمة بمنطقة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، ولها محل إقامة آخر بواحة سيوة بمحافظة مطروح، من أبرز الباحثين المصريين المتخصصين في دراسة التراث الثقافي والأنثروبولوجي للأمازيغ في مصر. وتشغل منصب ممثلة أمازيغ مصر لدى الكونغرس العالمي الأمازيغي، كما تشغل منصب نائب رئيس المنظمة في مصر، وارتبط اسمها على مدار سنوات طويلة بالدفاع السلمي عن الحقوق الثقافية واللغوية للأمازيغ، والتعريف بتراثهم باعتباره جزءًا أصيلًا من التنوع الحضاري والتاريخي للشخصية المصرية، حتى عُرفت في الأوساط الحقوقية والثقافية بلقب "أم الأمازيغ المصريين". ويشير مركز أندلس إلى أن النشاط العام المعروف عن الوشاحي ظل منصبًا بالأساس على العمل الحقوقي والثقافي والبحث العلمي السلمي، وهو نشاط مشروع تكفله أحكام الدستور المصري والمواثيق الدولية ذات الصلة. ومن ثم، فإن المركز يرى ضرورة التمييز الدقيق بين العمل الأكاديمي والثقافي المشروع، وبين أي أفعال مادية قد تشكل جرائم معاقبًا عليها قانونًا، إذ لا يجوز الخلط بين النشاط الفكري أو الحقوقي السلمي وبين الجرائم ذات الطبيعة الإرهابية أو التخريبية ما لم يقم على ذلك دليل مادي واضح وقاطع. وبحسب أمر الإحالة، فقد أُسند إلى المتهمين عدد من الاتهامات استنادًا إلى أحكام القانون رقم 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب وتعديلاته، من بينها اتهامات تتعلق بتولي قيادة أو الانضمام أو المشاركة في جماعة إرهابية، وتمويلها، واستخدام شبكة المعلومات الدولية ومواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأفكارها ونقل التكليفات المرتبطة بها. ويؤكد المركز أن هذه الاتهامات لا تزال محل نظر القضاء، ولا يجوز اعتبارها ثابتة أو نهائية قبل صدور حكم قضائي بات، احترامًا لمبدأ قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة. ويرى مركز أندلس أن توجيه مثل هذه الاتهامات، بما تنطوي عليه من آثار قانونية بالغة الخطورة، يفرض على المحكمة ممارسة أعلى درجات الرقابة القضائية للتحقق من توافر الأركان القانونية والمادية لكل اتهام، وضمان عدم امتداد نطاق النصوص العقابية إلى تجريم الآراء أو الخلفيات البحثية أو الأنشطة الحقوقية والثقافية السلمية، ما لم تقترن بأفعال مادية مجرمة وثابتة بأدلة يقينية. ويذكّر المركز بأن الدستور المصري الصادر عام 2014 قد كفل منظومة متكاملة من الضمانات الأساسية لحماية حقوق المتهمين، وفي مقدمتها المادة (96)، التي تنص على أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه"، وهو مبدأ دستوري أصيل يحظر التعامل مع أي متهم باعتباره مدانًا قبل صدور حكم قضائي نهائي. كما تكفل المادة (65) من الدستور حرية الفكر والرأي والتعبير، وتؤكد المادة (93) التزام الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صدقت عليها مصر، ومنحها قوة القانون الداخلي، بينما تنص المادتان (54) و(55) على حماية الحرية الشخصية وضمان معاملة كل من يقبض عليه أو يحبس بما يحفظ كرامته الإنسانية، وعدم تعريضه لأي شكل من أشكال الإيذاء البدني أو المعنوي. وبموجب هذه الالتزامات الدستورية، تصبح الدولة المصرية ملزمة كذلك بأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولا سيما المادة (9) التي تحظر القبض أو الاحتجاز التعسفي، وتؤكد أن الحبس السابق للمحاكمة يجب أن يظل إجراءً استثنائيًا لا قاعدة عامة، فضلًا عن المادة (14) التي تكفل الحق في محاكمة عادلة، وحق المتهم في إعداد دفاعه، والتواصل بحرية وسرية مع محاميه، والاطلاع على أدلة الاتهام ومناقشتها. كما يحمي العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الحق في المشاركة في الحياة الثقافية وحرية البحث العلمي، إلى جانب ما قرره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإعلانات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الأقليات الثقافية واللغوية، والتي تؤكد جميعها ضرورة احترام التنوع الثقافي وحماية المدافعين عنه في إطار سيادة القانون. وانطلاقًا من جميع هذه المبادئ الدستورية والقانونية والدولية، يطالب مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بما يلي: 1- الإفراج الفوري عن الباحثة والناشطة الأمازيغية أماني عبد الواحد علي الوشاحي، أو استبدال الحبس الاحتياطي بتدابير قانونية بديلة غير سالبة للحرية، لانتفاء مبررات استمرار احتجازها، مع ضمان مثولها أمام جهات التحقيق والمحاكمة كلما طُلب منها ذلك. 2- مراجعة أوضاع جميع المتهمين المحبوسين احتياطيًا على ذمة القضية، وتفعيل البدائل القانونية للحبس الاحتياطي، اتساقًا مع أحكام الدستور المصري والمعايير الدولية التي تؤكد أن الحبس الاحتياطي تدبير استثنائي وليس عقوبة مسبقة. 3- تمكين هيئة الدفاع من ممارسة حقوقها كاملة، بما يشمل الاطلاع على ملف القضية، ونسخ أوراقها، ومناقشة الأدلة والأحراز وتقارير الخبراء، وضمان التواصل الحر والسري بين المتهمين ومحاميهم. 4- الفصل الواضح بين الأنشطة الثقافية والبحثية السلمية وبين الجرائم الجنائية، وعدم اعتبار الدفاع عن الهوية الثقافية أو الحقوق اللغوية أو التراثية أساسًا للمساءلة الجنائية، ما لم يقم دليل قانوني واضح على ارتكاب فعل مجرم. 5- ضمان المعاملة الإنسانية والرعاية الطبية الكاملة لجميع المحتجزين على ذمة القضية، وفقًا لأحكام الدستور المصري، وقانون تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل، والمواثيق الدولية ذات الصلة. وفي ختام هذا البيان، يجدد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف تأكيده أن احترام قرينة البراءة، وضمان المحاكمة العادلة، وصون حرية البحث العلمي والعمل الحقوقي السلمي، والالتزام بأحكام الدستور والمواثيق الدولية، تمثل جميعها ركائز أساسية لدولة القانون. كما يرى المركز أن الإفراج الفوري عن الباحثة أماني الوشاحي، وضمان جميع حقوقها الإجرائية والقانونية، من شأنه أن يعكس احترام الدولة المصرية لالتزاماتها الدستورية والدولية، ويعزز الثقة في منظومة العدالة وسيادة القانون.
1
2
2
2,392
بــيــان أندلس يطالب بتحقيق قضائي مستقل وشفاف في وفاة المدوّن أيمن رمزي بطرس داخل محبسه يتابع مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف ببالغ القلق والصدمة والأسف وفاة المواطن والمدوّن القبطي أيمن رمزي بطرس (54 عامًا)، أمين المكتبة السابق بمدرسة التربية الفكرية التابعة لإدارة روض الفرج التعليمية، والذي توفي داخل محبسه وهو في عهدة السلطات، بعد 24 يومًا فقط من توقيفه وحرمانه من حريته. ولا تمثل هذه الواقعة مجرد حالة وفاة لمحتجز، بل تمثل ناقوس خطر يجسد التداخل المأساوي بين القوانين المقيدة لحرية الفكر والضمير والتعبير، وبين الممارسات الأمنية التي قد تنتهي بانتهاك الحق الأصيل في الحياة. يرى مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف في صمت السلطات، وغياب البيان الرسمي الفوري لتوضيح ملابسات الوفاة، دليلاً إضافياً على الحاجة الملحّة لفتح تحقيق قضائي مستقل، محايد، وشفاف، تشرف عليه جهات قضائية مستقلة بمشاركة خبراء طبيين مستقلين، لضمان كشف الحقيقة كاملة ومساءلة المتورطين دون تستر أو مواربة. إن التدقيق في خلفيات ملاحقة المواطن المتوفى يثبت أن القضية في جوهرها هي قضية رأي وتعبير سلمي عن القناعات الشخصية؛ حيث بدأت مأساة أيمن رمزي بطرس في عام 2014 حينما أُحيل، بصفته أمين مكتبة بمدرسة التربية الفكرية بروض الفرج، إلى النيابة الإدارية إثر بلاغ من الإدارة القانونية بوزارة التربية والتعليم، يتهمه باعتناق أفكار إلحادية والتعبير عنها، وانتهت تلك الإجراءات التأديبية بتركه العمل في وزارة التربية والتعليم، قبل أن يتفرغ لاحقًا للنشاط الفكري العلني والتدوين المرتبط بقناعاته. وتجددت الملاحقة الجنائية والاحتجاز العازل في عام 2026، حين باشرت النيابة العامة التحقيق معه على خلفية اتهامات فضفاضة تتعلق بـ "ازدراء الدين المسيحي"، وفي 3 يونيو 2026، أُلقي القبض عليه وأُودع الحبس الاحتياطي، ليقضي أربعةً وعشرين يومًا في الحبس الاحتياطي، انقطعت خلالها صلته بالعالم الخارجي وبأسرته، حتى أُعلن عن وفاته داخل محبسه في 27 يونيو 2026، قبل الفصل في الاتهامات الموجهة إليه. أولًا ويؤكد مركز أندلس على جملة من المبادئ الفكرية والقانونية التي لا تقبل المساومة أن حرية الاعتقاد والضمير، إما أن تكون مطلقة للجميع أو لا تكون، ولا تتأتى حماية عقائد المواطنين بملاحقة أصحاب الأفكار المغايرة للأغلبية؛ فتجريم الأشخاص بسبب معتقداتهم السلمية هو انتهاك لأصل العقد الاجتماعي والكرامة الإنسانية. ثانيًا استنكار التوسع المفرط وغير المبرر من جانب جهات التحقيق في اللجوء إلى الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي والفكر والمعتقد، وتحويل هذا التدبير الاحترازي الاستثنائي إلى أداة للتنكيل والتقييد غير المبرر للحرية، بما يجرده من طبيعته القانونية كإجراء استثنائي ويحوّله إلى عقوبة تسبق صدور حكم قضائي. وفي حالة أيمن رمزي بطرس، انتهى هذا الاحتجاز بوفاته داخل محبسه قبل الفصل في الاتهامات الموجهة إليه، بما يثير تساؤلات جدية بشأن مدى احترام الحق في الحياة وضمانات الحماية الواجبة للمحتجزين. ثالثاً هو ضرورة تركيز جهود الدولة على مكافحة خطاب الكراهية بدلاً من ملاحقة المفكرين، ولطالما دعا مركز أندلس لسنوات مطالباً بإلغاء النصوص الجنائية الفضفاضة، مثل مواد ازدراء الأديان التي تُستغل لتصفية الحسابات الفكرية، والمطالبة بدلاً منها بسن تشريعات صارمة تجرّم التمييز الديني الفعلي، وخطاب الكراهية، والتحريض الطائفي الذي يخلق البيئة والمناخ التشريعي والأمني الذي يسمح بهدر دماء المواطنين أو تبرير الانتهاكات ضدهم داخل مقار الاحتجاز. إن هذه الواقعة تثير شبهة وجود مخالفات جسيمة لأحكام الدستور المصري، الذي يكفل حماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية وحرية الفكر والاعتقاد، ويضمن حقوق جميع المحتجزين. فقد نصت المادة (51) من الدستور على أن الكرامة حق لكل إنسان، وأن الدولة تلتزم باحترامها وحمايتها، كما أوجبت المادة (55) معاملة كل من يُقبض عليه أو يُحبس أو تُقيد حريته بما يحفظ كرامته، وحظرت تعذيبه أو ترهيبه أو إكراهه أو إيذاءه بدنيًا أو معنويًا، وألزمت الدولة بتوفير أماكن احتجاز لائقة إنسانيًا وصحيًا. كما انتهكت الواقعة المادة (59) التي تجعل الحياة الآمنة حقاً لكل إنسان، والمادة (64) التي تجزم بأن حرية الاعتقاد مطلقة، والمادة (65) التي تكفل حرية الفكر والرأي والتعبير بالقول أو الكتابة، وصولاً إلى المادتين(92) و(93) اللتين تمنعان انتقاص الحقوق اللصيقة بالمواطن وتلزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر وتمنحها قوة القانون بعد نشرها. وتتحمل الدولة المصرية مسؤولية دولية مضاعفة أمام المجتمع الدولي واللجان الأممية، نظراً لتوقيعها وتصديقها على أهم المواثيق الدولية التي تجعل من ممارساتها الأخيرة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي؛ حيث تنتهك قضية بطرس بنود العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICPR) الذي صادقت عليه مصر بموجب القرار الجمهوري رقم 536 لسنة 1981، وتحديداً المادة (6/1) التي تؤكد أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان لا يجوز الحرمان منه تعسفاً، والمادة (7) التي تحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو الحاطة بالكرامة، والمادة (10/1) التي تلزم بمعاملة المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، بالإضافة إلى المادتين (18) و(19) اللتين تكفلان حرية الفكر والوجدان والدين والتعبير دون مضايقة. كما تخالف الواقعة اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (CAT) التي انضمت إليها مصر في عام 1986، والتي تلزم السلطات في المادتين (12) و(13) بإجراء تحقيق سريع ونزيه وفعال كلما وجدت أسباب معقولة تثير شبهة وقوع تعذيب أو سوء معاملة أو وفاة داخل السجون ومحاسبة مرتكبها. هذا فضلاً عن مخالفة القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) التي تحمّل الدولة المسؤولية الكاملة عن توفير الرعاية الصحية للمحتجزين ووجوب الإخطار الفوري والتحقيق المستقل الشفاف عند حدوث أي حالة وفاة داخل السجون للوقوف على أسبابها وظروفها الإجرائية والطبية. بناءً على هذا الإطار الدستوري والدولي الفاجع، يتقدم مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بالمطالب الحازمة التالية: - فتح تحقيق قضائي فوري مستقل ومحايد من قِبل النيابة العامة والمجلس الأعلى للقضاء للتحقيق في ملابسات وفاة أيمن رمزي بطرس، وإعلان نتائج التحقيقات كاملة للرأي العام دون إبطاء. - الكشف الكامل عن ظروف احتجاز أيمن رمزي بطرس، والإعلان عن مكان احتجازه طوال فترة حبسه، ونشر تسلسل زمني مفصل للإجراءات الطبية والرعاية الصحية التي قُدمت له منذ القبض عليه وحتى وفاته، مع بيان أسباب أي تأخير أو امتناع عن تقديم الرعاية، إن وُجد. - تمكين أسرة المتوفى وهيئة الدفاع عنه من الاطلاع الفوري والكامل على تقرير - الصفة التشريحية وكافة التقارير الطبية وأوراق التحقيق، وتمكينهم من طلب إجراء خبرة طبية شرعية مستقلة، وفقًا للقانون، للتحقق من أسباب الوفاة والكشف عن أي آثار محتملة للتعذيب أو سوء المعاملة أو الإهمال الطبي. - تفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة القانونية، والتحقيق مع كل من يثبت تورطه أو تقصيره في هذه الواقعة، سواء بالفعل أو بالامتناع أو بالإهمال، بما في ذلك أي انتهاكات تتعلق بسوء المعاملة أو الحرمان من الرعاية الصحية، وإحالة المسؤولين إلى القضاء المختص وفقًا للقانون، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب. - إجراء إصلاح تشريعي جذري يشمل إلغاء النصوص والتشريعات الفضفاضة في قانون العقوبات التي تجرم الفكر السلمي وتحجر على الضمير وفي مقدمتها مواد "ازدراء الأديان"، وسن قانون حاسم وموحد لمكافحة التمييز الديني وخطاب الكراهية، مع تقييد ممارسة الحبس الاحتياطي ووضع حد زمني صارم له لمنع استخدامه كأداة قمع في قضايا الرأي والمعتقد. - تفعيل الرقابة الحقيقية على مقار الاحتجاز عبر فتح السجون للتفتيش المفاجئ والدوري من قِبل النيابة العامة، والمجالس الحقوقية المستقلة، ومنظمات المجتمع المدني، لضمان مواءمتها للمعايير الدستورية والدولية وقواعد نيلسون مانديلا. ويجدد مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف تأكيده أن الصمت على وفاة المواطنين داخل أماكن احتجازهم بسبب آرائهم أو أفكارهم السلمية يمثل تقويضًا خطيرًا للعدالة، ويفتح الباب أمام الإفلات من العقاب، ويقوض الثقة في منظومة العدالة وسيادة القانون. كما يؤكد أن احترام الكرامة الإنسانية، وصون الحق في الحياة، وحماية حرية الضمير والفكر، تمثل الركائز الأساسية لقيام دولة القانون. ولن يتوانى المركز عن متابعة هذا الملف حقوقيًا وقانونيًا، حتى تُكشف الحقيقة كاملة، وتتحقق العدالة، وتُحاسب جميع الأطراف التي يثبت تورطها أو تقصيرها وفقًا للقانون.
4
1
3
2,690
بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب "الإهمال الطبي.. تعذيب ممنهج" في السادس والعشرين من يونيو/حزيران من كل عام، يحيي العالم اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، وهي مناسبة دولية لتجديد التضامن مع ضحايا التعذيب في مختلف أنحاء العالم، والتأكيد على الحظر المطلق لكافة أشكال التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، باعتبارها جرائم جسيمة لا يجوز التسامح معها، ولا تسقط بالتقادم، وانتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية. وبهذه المناسبة، تؤكد المؤسسات الحقوقية الموقعة أدناه أن التعذيب لم يعد يقتصر على صور العنف الجسدي التقليدية، بل بات يتخذ أشكالًا متعددة، من بينها الحرمان المتعمد من الرعاية الصحية والعلاج، وهو ما تحوّل في العديد من أماكن الاحتجاز إلى أداة للعقاب والإيذاء والتنكيل بالمحتجزين. الإهمال الطبي المتعمد: تعذيب بطيء يهدد الحق في الحياة إن الحرمان من الرعاية الطبية الملائمة، أو المماطلة في تقديم العلاج، أو منع إدخال الأدوية، أو تعطيل إجراء الفحوصات الطبية اللازمة، أو الامتناع عن عرض المحتجزين على الأطباء المتخصصين، أو تجاهل الحالات الحرجة والطارئة، لم يعد في كثير من الحالات مجرد تقصير إداري أو نقص في الإمكانيات، بل أصبح سياسة ممنهجة تؤدي إلى تفاقم الأمراض، وإلحاق معاناة جسدية ونفسية شديدة بالمحتجزين. وقد وثقت منظمات حقوقية عديدة حالات وفاة داخل أماكن الاحتجاز نتيجة التأخر في تقديم العلاج، أو الامتناع عنه، أو تجاهل الحالات الصحية الحرجة، وهو ما يرقى قانونًا إلى مستوى القتل بالإهمال الجسيم أو القتل بالامتناع، ويجعل من الإهمال الطبي المتعمد شكلًا من أشكال التعذيب البطيء. وقد رصدت المؤسسات الحقوقية وفاة 72 مواطنًا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد خلال الفترة من يونيو/حزيران 2025 حتى يونيو/حزيران 2026. وإلى جانب الإهمال الطبي، لا تزال تقارير الضحايا والشهادات الحقوقية تشير إلى استمرار العديد من صور التعذيب التقليدية داخل السجون ومقار الاحتجاز. إن هذه الممارسات، منفردة أو مجتمعة، تشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية مناهضة التعذيب، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، المعروفة باسم قواعد نيلسون مانديلا، وغيرها من المواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة. ولا تقتصر آثار التعذيب والإهمال الطبي على الضحايا وحدهم، بل تمتد إلى أسرهم ومجتمعاتهم، حيث تتسبب في: - أضرار صحية دائمة وإعاقات جسدية مزمنة. - اضطرابات نفسية حادة وآثار ممتدة لسنوات طويلة. - معاناة اجتماعية واقتصادية لأسر الضحايا. وبهذه المناسبة، تدعو المنظمات الحقوقية الموقعة على هذا البيان إلى ما يلي: أولًا: على المستوى القانوني والحقوقي - العمل على تطوير التوصيف القانوني للإهمال الطبي المتعمد باعتباره شكلًا من أشكال التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. - مطالبة الدول بالسماح بزيارات رقابية مستقلة ومفاجئة إلى أماكن الاحتجاز والسجون. - ضمان حق المحتجزين في الحصول على الرعاية الصحية العاجلة والملائمة دون تمييز أو تأخير أو تعسف. ثانيًا: إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقررين الخاصين بالأمم المتحدة تتوجه المنظمات الموقعة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمقررين الخاصين المعنيين، بضرورة: - إنشاء آليات دولية متخصصة لرصد أوضاع الرعاية الصحية داخل السجون وأماكن الاحتجاز. - توثيق حالات الوفاة الناتجة عن الإهمال الطبي وإدراجها ضمن التقارير الدورية المقدمة إلى مجلس حقوق الإنسان. - تفعيل الزيارات الرسمية والتحقيقات المستقلة في الشكاوى المتعلقة بالتعذيب والإهمال الطبي. - متابعة أوضاع المحتجزين المرضى، ولا سيما أصحاب الحالات المزمنة والحرجة، باعتبارهم فئة شديدة الهشاشة داخل أماكن الاحتجاز. ثالثًا: إلى الدول الأطراف والمجتمع الدولي - تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لمحاسبة المسؤولين عن جرائم التعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. - ربط أي تعاون أمني أو تقني أو دعم موجه لمؤسسات الاحتجاز باحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان. - ضمان الحق في الرعاية الصحية للمحتجزين بوصفه التزامًا قانونيًا غير قابل للتقييد أو الانتقاص. إن استمرار الإهمال الطبي المتعمد داخل أماكن الاحتجاز يمثل جريمة مركبة تمس الحق في الحياة، والسلامة الجسدية والنفسية، والكرامة الإنسانية. كما أن إفلات المسؤولين عنه من العقاب يشجع على تكراره واتساع نطاقه، ويقوض منظومة العدالة وحماية حقوق الإنسان. وتؤكد المنظمات الموقعة أن إنصاف ضحايا التعذيب، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وضمان عدم تكرارها، تمثل التزامات قانونية وأخلاقية لا يجوز التهاون فيها. الموقعون: - مركز الشهاب لحقوق الإنسان – لندن - التنسيقية المصرية للحقوق والحريات – مصر - المرصد العربي لحرية الإعلام – لندن - مؤسسة دعم القانون والديمقراطية - مؤسسة هيومن رايتس مونيتور – لندن - مؤسسة هيومن رايتس إيجيبت – لندن - مؤسسة جوار – لندن - المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان - مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
1
2
635
بــيــان مركز أندلس يطالب بالكشف عن مصير المحتجزين من أبناء الطائفة الشيعية وإعادة فتح مقام الإمام الحسين وضمان حرية الشعائر يتابع مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بقلق بالغ التطورات الأخيرة المتعلقة بحرية الدين والمعتقد في مصر، في ضوء ما ورد من تقارير وشهادات بشأن توقيف عدد من المواطنين المصريين المنتمين إلى المذهب الشيعي، بينهم الصحفي محمد حيدر قنديل الشهير بــ ( حيدر قنديل) ، إلى جانب عدد آخر من أبناء الطائفة، مع ورود معلومات عن عدم الإعلان عن أماكن احتجاز بعضهم، بالتزامن مع إجراءات تحد من إمكانية إحياء الشعائر الدينية المرتبطة بذكرى عاشوراء، وفي مقدمتها إغلاق مقام الإمام الحسين بالقاهرة خلال الأيام التي تمثل أهمية دينية خاصة للمواطنين الشيعة. ويؤكد المركز أن أي استهداف للمواطنين بسبب معتقداتهم الدينية أو انتماءاتهم المذهبية يتعارض مع مبادئ المواطنة المتساوية وسيادة القانون، ويمثل انتهاكًا للحقوق والحريات التي كفلها الدستور المصري، كما يثير مخاوف جدية بشأن اتساع نطاق التمييز الديني والمذهبي. لقد تأسست الدولة الحديثة على مبدأ المساواة بين المواطنين أمام القانون دون تمييز بسبب الدين أو المذهب أو الفكر أو المعتقد، ومن ثم فإن أي إجراءات أمنية أو إدارية تؤدي إلى استهداف أشخاص بسبب هويتهم الدينية، أو تحد من قدرتهم على ممارسة شعائرهم بصورة سلمية، تمثل تراجعًا عن الضمانات الدستورية والالتزامات القانونية التي تعهدت بها الدولة المصرية. ويعرب المركز عن قلقه البالغ إزاء ما تردد بشأن تعرض بعض المواطنين للاختفاء القسري أو احتجازهم دون إعلان أماكن وجودهم أو تمكينهم من التواصل مع ذويهم ومحاميهم، وهو ما يشكل انتهاكًا خطيرًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، ولضمانات المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة. كما يرى المركز أن إغلاق مقام الإمام الحسين خلال الأيام المرتبطة بذكرى عاشوراء يثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام حق المواطنين الشيعة في ممارسة شعائرهم الدينية والوصول إلى الأماكن ذات الصلة بمعتقداتهم، خاصة مع تكرار هذا الإجراء خلال المناسبة نفسها في سنوات سابقة وفق ما أفادت به شهادات متطابقة. ويشدد المركز على أن حرية الدين والمعتقد لا تقتصر على الإيمان الشخصي، وإنما تشمل كذلك حرية إظهار المعتقد وممارسة الشعائر وإحياء المناسبات الدينية بصورة سلمية، سواء بشكل فردي أو جماعي، دون خوف من الملاحقة أو التضييق أو التمييز. ويذكّر المركز بأن الدستور المصري نص بوضوح على حماية هذه الحقوق، إذ تؤكد المادة (53) أن المواطنين لدى القانون سواء وتحظر التمييز لأي سبب، وتكفل المادة (54) الحق في الحرية الشخصية وعدم القبض على أي شخص أو احتجازه إلا وفقًا للقانون، وتحظر المادة (55) التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو المهينة، فيما تنص المادة (64) على أن حرية الاعتقاد حق مطلق، وتكفل الدولة حرية ممارسة الشعائر الدينية وفقًا للقانون. كما أن مصر طرف في عدد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الملزمة، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن في مادته (18) حرية الفكر والوجدان والدين، ويحظر الإكراه الذي يمس حرية الإنسان في اعتناق أي دين أو معتقد، كما تنص المادة (9) على الحق في الحرية والأمان الشخصي، وتحظر الاحتجاز التعسفي، بينما تؤكد المادة (27) حقوق الأقليات الدينية في التمتع بثقافتها وممارسة شعائرها. كذلك تؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا سيما المادتان (18) و(19)، على حرية الدين والرأي والتعبير، كما يكرس الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب والميثاق العربي لحقوق الإنسان مبادئ عدم التمييز، والمساواة أمام القانون، وضمان حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية. ويؤكد مركز أندلس أن حماية حقوق الأقليات الدينية والمذهبية ليست قضية تخص جماعة بعينها، وإنما تمثل معيارًا أساسيًا لاحترام سيادة القانون، واختبارًا حقيقيًا لالتزام الدولة بمبادئ العدالة والمساواة وحقوق الإنسان، إذ إن المجتمعات الديمقراطية تُقاس بقدرتها على حماية حقوق جميع مواطنيها، ولا سيما الفئات الأكثر عرضة للتمييز. وانطلاقًا من ذلك، يدعو المركز السلطات المصرية إلى: * الكشف الفوري عن أماكن وجود جميع المحتجزين الذين جرى توقيفهم خلال الفترة الأخيرة. * تمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم وضمان جميع حقوقهم القانونية. * وقف أي ممارسات تنطوي على تمييز بسبب الانتماء الديني أو المذهبي. * ضمان حق المواطنين الشيعة في ممارسة شعائرهم الدينية بصورة سلمية ودون تضييق. * مراجعة الإجراءات المتعلقة بإغلاق المقامات والأماكن الدينية بما يتوافق مع أحكام الدستور المصري والالتزامات الدولية. * فتح تحقيق مستقل وشفاف في أي ادعاءات تتعلق بالاختفاء القسري أو الاحتجاز التعسفي أو الانتهاكات المرتبطة بحرية الدين والمعتقد، ومحاسبة المسؤولين عنها إن ثبت وقوعها. * تعزيز سياسات المواطنة المتساوية، ومكافحة خطاب الكراهية والتحريض الديني، وترسيخ قيم التعددية والتسامح. ويختتم مركز أندلس بيانه بالتأكيد على أن احترام الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين دون تمييز هو الضمان الحقيقي للاستقرار المجتمعي وسيادة القانون، وأن حرية الدين والمعتقد ليست منحة من السلطة، وإنما حق أصيل تكفله أحكام الدستور المصري، وتفرض احترامه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي التزمت بها الدولة المصرية. #مركز_أندلس #مصر #الشيعة
1
1
2
757
بــيــان مـــشـــترك تتابع المؤسسات الحقوقية الموقعة على هذا البيان بقلق ما أُثير من معلومات وادعاءات بشأن ممارسات وتجاوزات قيل إنها وقعت داخل مستشفى الشاطبي للنساء والأطفال بالإسكندرية، وتؤكد على أهمية قيام الجهات المختصة فتح تحقيق جاد ومستقل في هذه الوقائع للوقوف على مدى صحتها، بعيدا عن أي محاولة لتجاهلها أو الاكتفاء بنفيها. وتابعت هذه المؤسسات بقلق ما اتُّخذ من إجراءات قانونية بحق الدكتورة أمنية سويدان عقب نشرها لتلك الوقائع على صفحتها الشخصية على فيسبوك، حيث تم القبض عليها وإحالتها إلى النيابة العامة التي قررت إخلاء سبيلها بكفالة عشرين ألف جنيه. و تلفت هذه المؤسسات إلى أن الدستور والمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية يقرران لكل من علم بوقوع جريمة الحق في إبلاغ النيابة العامة بها، وهو حق ينبغي أن يظل مكفولا وألا يتحول استخدامه بحسن نية إلى سبب للملاحقة الجنائية لمن يمارسه. وترى المؤسسات الموقعة أن المعالجة السليمة لما أثير من وقائع تستند إلى مبدأين متكاملين: الأول، عدم إهمال فحص الادعاءات المتعلقة بسلامة الخدمة الطبية وجودتها والتحقق منها بشكل موضوعي ومستقل، دون مساس بحق أي طرف في الدفاع عن نفسه وضمانات المحاكمة العادلة؛ والثاني، ضمان عدم ملاحقة من يُبلّغ بحسن نية عن مخالفات قد تمس صحة المواطنين وسلامتهم، بما يستدعي الإسراع في إصدار قانون لحماية الشهود والمبلغين. كما تؤكد المؤسسات الموقعة أن الحق في الصحة، بما يشمله من الحصول على خدمات صحية آمنة وكريمة ومتوافقة مع المعايير المهنية والقانونية، يُعد أحد الحقوق الأساسية التي تلتزم الدولة بحمايتها وصونها بموجب الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. كما أن الشفافية والمساءلة تمثلان ركيزة ضرورية لتعزيز الثقة في المؤسسات الصحية وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وترى المؤسسات أن استراتيجية الإنكار أو الاكتفاء بنفي الاتهامات دون تحقيق موضوعي ومستقل لن تسهم في معالجة الأزمة أو استعادة الثقة العامة، فالرد الأمثل على أي ادعاءات خطيرة لا يكون عبر تجاهلها أو الاكتفاء بدحضها إعلاميا، وإنما من خلال تحقيقات مهنية وشفافة تكشف الحقيقة كاملة، وتحاسب المسؤولين إن ثبت وقوع مخالفات، وتُبرّئ من وُجهت إليهم اتهامات إن ثبت عدم صحتها، خاصة أن هناك شهادات متعددة من طبيبات أشارت إلى حدوث هذه التجاوزات بالمستشفى. كما أن حماية الأطباء والعاملين في القطاع الصحي لا تنفصل عن حماية المرضى وضمان حق المجتمع في معرفة الحقيقة بشأن أي ممارسات قد تؤثر على جودة الرعاية الصحية وسلامة المتلقين لها. وعليه، فإن المؤسسات الموقعة تطالب بما يلي: • إجراء تحقيق مستقل وجاد وشامل من جانب الجهات المختصة في جميع المعلومات والوقائع والادعاءات التي طرحتها الدكتورة أمنية سويدان بشأن هذه الممارسات داخل المستشفى، والتحقق من صحتها من عدمه، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام في حدود ما يسمح به القانون. • مراعاة النيابة العامة، في إطار صلاحياتها القانونية، أن ما قامت به الدكتورة أمنية سويدان من إبلاغ عن وقائع رأت أنها تستوجب التدخل يدخل في نطاق الحق المكفول بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية، وضمان تمكينها من كافة حقوقها وضمانات المحاكمة العادلة دون أن يتحول هذا الحق إلى أداة للملاحقة. • تدعو المؤسسات الموقعة مجلس النواب، بموجب صلاحياته الدستورية والقانونية، لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما ورد في هذا الشأن. • تشكيل لجنة تضم المنظمات الحقوقية العاملة في مجال حقوق المرأة وممثلي المجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة لوضع المقترحات اللازمة لمواجهة هذه التجاوزات إن ثبت وقوعها. • قيام وزارة الصحة بدورها الرقابي والتنظيمي من خلال تشكيل لجنة تحقيق متخصصة ومحايدة لفحص ما أُثير من وقائع وممارسات، والتحقق من مدى توافقها مع القوانين واللوائح المنظمة للعمل الطبي، ومعايير الجودة وسلامة المرضى، ومدونات السلوك وأخلاقيات المهنة. • دعوة نقابة الأطباء للاضطلاع بمسؤولياتها المهنية والأخلاقية عبر التحقيق فيما أُثير من اتهامات تمس الممارسة الطبية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقا للقواعد المهنية والنقابية المقررة. • ضمان حماية المبلغين والشهود وكل من يقدم معلومات تتعلق بوقائع قد تمس الصحة العامة أو حقوق المرضى، من خلال الإسراع بإصدار قانون يحميهم، بما يشجع على كشف أوجه القصور والانتهاكات ومعالجتها. المنظمات الموقعة : 1. المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان 2. المنظمة العربية للاصلاح الجنائي "جنيف" 3. مركز الشهاب لحقوق الإنسان " لندن" 4. مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف 5. مركز التنمية والدعم والاعلام "دام" 6. منصة مصر 360 7. مبادرة المحاميات المصريات
1
3
1,172
بـــيـــان مـــشــتــرك نحو حوار ديمقراطي عربي – أوروبي وشراكة متوسطية جديدة للمستقبل انطلاقًا من إدراكنا العميق للتحولات الكبرى التي يشهدها الفضاء المتوسطي والشرق الأوسط، وإيمانًا بأن مستقبل الشعوب لا يُبنى بالحروب والصراعات وحدها، بل بالحوار والتعاون والاحترام المتبادل، يعلن عدد من لجان العلاقات الخارجية والهيئات القيادية في أحزاب وقوى ليبرالية وديمقراطية عربية، إلى جانب شخصيات فكرية وسياسية وبرلمانية مستقلة، إطلاق دعوة مشتركة لتأسيس حوار متوسطي دائم بين القوى الديمقراطية العربية والقوى الديمقراطية الأوروبية. وتأتي هذه المبادرة في لحظة تاريخية دقيقة تشهد فيها المنطقة الممتدة من المشرق العربي إلى ضفتي المتوسط تحولات عميقة ستترك آثارها لعقود قادمة على مستقبل التنمية والاستقرار والديمقراطية والعلاقات الدولية، الأمر الذي يفرض على القوى المؤمنة بالحوار والانفتاح والتعاون مسؤولية مشتركة للمساهمة في صياغة رؤية أكثر توازنًا وإنسانية للمستقبل. ويرى الموقعون أن التحديات التي تواجه شعوب الضفتين أصبحت مترابطة بصورة غير مسبوقة؛ فملفات الأمن والاستقرار والتنمية والهجرة والطاقة والتغير المناخي والتحول الرقمي والحريات العامة لم تعد قضايا محلية منفصلة، بل أصبحت عناصر متداخلة في مصير متوسطي مشترك. ويؤكد الموقعون أهمية تطوير العلاقات العربية الأوروبية من إطار العلاقات الحكومية التقليدية إلى آفاق أوسع من الدبلوماسية الشعبية، بما يعزز التواصل المباشر بين الشعوب، ويوسع مجالات التعاون الثقافي والأكاديمي والعلمي، ويقرب المسافات بين المجتمعات المدنية والجامعات ومراكز الفكر والبحث ومنظمات المجتمع المدني على ضفتي المتوسط. كما يشدد الموقعون على أن معالجة ظواهر الهجرة غير النظامية لا يمكن أن تعتمد على المقاربات الأمنية وحدها، بل تتطلب سياسات تنموية عادلة وشراكات اقتصادية حقيقية تخلق فرص العمل وتمنح الشباب الأمل في مستقبل كريم داخل أوطانهم، بما يخدم استقرار المجتمعات العربية والأوروبية معًا. وانطلاقًا من هذه الرؤية، يدعو الموقعون إلى إطلاق مسار متوسطي جديد حتى عام 2035 يقوم على أربعة محاور رئيسية: أولًا: إنشاء منتدى سنوي دائم للحوار الديمقراطي العربي الأوروبي، يضم برلمانيين حاليين وسابقين، ورؤساء دول وحكومات سابقين، ووزراء ومسؤولين سابقين، وقادة أحزاب، وشخصيات أكاديمية وفكرية وحقوقية، وممثلي المجتمع المدني من ضفتي المتوسط، بهدف تطوير رؤى مشتركة حول قضايا الأمن والاستقرار والتنمية والديمقراطية والهجرة ومستقبل العلاقات المتوسطية. ثانيًا: إطلاق برنامج متوسطي لدعم الشباب والابتكار وريادة الأعمال، يركز على تعزيز فرص العمل والاستثمار والتنمية المستدامة في دول الجنوب، باعتبار أن معالجة أسباب الهجرة أكثر فاعلية من الاكتفاء بإدارة نتائجها. ثالثًا: تأسيس مرصد أوروبي – متوسطي مستقل للمصير المشترك، يصدر تقريرًا سنويًا حول أوضاع الديمقراطية والحريات العامة وحقوق الإنسان وسيادة القانون والتنمية والاستقرار والهجرة والتغير المناخي، بما يوفر قاعدة معرفية مستقلة لصناع القرار والبرلمانات ومراكز الدراسات. رابعًا: إطلاق برنامج واسع للتعاون الثقافي والعلمي والأكاديمي يهدف إلى تعزيز التفاهم المتبادل، وتوسيع برامج التبادل الطلابي والبحثي، ومواجهة الصور النمطية وخطابات الكراهية والتطرف. ويؤكد الموقعون أن السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط يمثل مصلحة مشتركة لشعوب المنطقة وأوروبا على السواء، وأن احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية يجب أن يظل الأساس الذي تقوم عليه أي تسويات سياسية مستدامة. كما يعرب الموقعون عن دعمهم لكل الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في لبنان وصون سيادته ووحدته ومؤسساته الوطنية، ويجددون تأكيدهم على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في الحرية والكرامة وتقرير المصير وفق المرجعيات الدولية المعترف بها. ويعبر الموقعون كذلك عن تطلعهم إلى وقف الحرب المدمرة في السودان، وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يدفع ثمنها ملايين السودانيين، ودعم كل الجهود السياسية والإنسانية الرامية إلى استعادة السلم الأهلي، والحفاظ على وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، وتهيئة الظروف اللازمة لعملية سياسية جامعة تحقق تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية. كما يؤكد الموقعون دعمهم لاستقرار سوريا ووحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، ورفض كل ما يهدد سلامة الدولة السورية أو وحدة شعبها، مع التأكيد على أهمية استكمال مسار سياسي يتيح للشعب السوري جني ثمار التضحيات الجسيمة التي قدمها عبر سنوات طويلة، وصولًا إلى نظام ديمقراطي يضمن المشاركة السياسية وسيادة القانون واحترام الحقوق والحريات العامة لجميع المواطنين. ويشدد الموقعون على أن الديمقراطية وسيادة القانون والحريات العامة وحقوق الإنسان والتعددية السياسية ليست شعارات نظرية أو ترفًا فكريًا، بل شروطًا أساسية لتحقيق الاستقرار المستدام والتنمية الشاملة ومواجهة التطرف والعنف والصراعات. وانطلاقًا من المكانة الخاصة التي تحتلها فرنسا في الفضاء المتوسطي، ومن دورها التاريخي في دعم الحوار والتعاون بين الشعوب، يتطلع الموقعون إلى مساهمة فاعلة من المؤسسات الفرنسية والأوروبية في دعم هذا المسار الجديد، ويعبرون عن تقديرهم للجهود التي تبذلها لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الفرنسي برئاسة السيد برونو فوشيه في تعزيز التواصل والحوار بين ضفتي المتوسط. كما يأمل الموقعون أن يحظى هذا المسار الفكري والسياسي والمدني برعاية ودعم من البرلمان الفرنسي والمؤسسات الأوروبية المعنية بالحوار والتعاون الدولي، وأن يشكل خطوة عملية نحو بناء شراكة متوسطية جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتنمية المستدامة وقيم الحرية والديمقراطية والسلام. إن ما يجمع شعوب أوروبا والعالم العربي أكبر بكثير مما يفرقها؛ فالجغرافيا مشتركة، والتحديات متشابكة، والمصالح متداخلة، والمستقبل لن يكون إلا مستقبلًا مشتركًا. ومن هنا تأتي هذه الدعوة بوصفها مساهمة في بناء أفق جديد للتعاون والحوار والشراكة بين شعوب الضفتين. الموقعون 1. د. أحمد طعمة – رئيس الحكومة السورية المؤقتة الأسبق ورئيس وفد سوريا في مفاوضات أستانة (سوريا) 2. ألفريد الرياشي – الأمين العام للمؤتمر الدائم للفدرالية (لبنان) 3. د. أمين محمود – مركز العلاقات المصرية الأمريكية (مصر) 4. أنور الغربي – رئيس مركز جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان (تونس) 5. د. أيمن نور – رئيس اتحاد القوى الوطنية المصرية والمرشح الرئاسي الأسبق (مصر) 6. توكل كرمان – الحاصلة على جائزة نوبل للسلام (اليمن) 7. حزب العمل الوطني الليبي (ليبيا) 8. د. حسين جيندل – باحث جزائري في الأنثروبولوجيا السياسية (باريس) 9. د. خالد شوكات – وزير تونسي سابق (تونس) 10. دعاء حسن – إعلامية مصرية وعضو هيئة عليا لحزب غد الثورة الليبرالي المصري (مصر) 11. د. رفيق عبد السلام – وزير خارجية تونس الأسبق (تونس) 12. سناء بن ضو – المديرة التنفيذية للمعهد العربي للديمقراطية (تونس) 13. شادي طلعت – المرشح الأسبق لمنصب نقيب المحامين المصريين (مصر) 14. صالح محمد الفطيسي – مهندس نفط ومدير عام شركة الأولى للخدمات النفطية (ليبيا) 15. صلاح عبد المقصود – وزير الإعلام المصري الأسبق (مصر) 16. طارق الهاشمي – نائب الرئيس العراقي الأسبق (العراق) 17. عادل عبد العاطي – نائب الأمين العام للتحالف الديمقراطي الأفريقي للحرية والتقدم (السودان) 18. عبد السلام محمد أحمد الحاج – أستاذ جامعي بالأكاديمية الليبية للدراسات العليا (ليبيا) 19. م. عماد الدائمي – المرشح الرئاسي التونسي السابق (تونس) 20. د. عماد الدين الزغول – مجموعة السلام العربي العربي ومدير مركز أرض السلام للتنمية وحقوق الإنسان (الأردن) 21. فريد الزيات – أكاديمي مقيم بسراييفو (مصر) 22. فهد المصري – رئيس الحزب السوري الحر (سوريا) 23. د. ماجدة رفاعة – أكاديمية مصرية مقيمة في باريس (مصر) 24. محمد صلاح الشيخ – نائب رئيس الجمعية الوطنية المصرية (مصر) 25. محمد عمر حبيل – أستاذ جامعي بجامعة طرابلس (ليبيا) 26. محمد عوض – رئيس حزب الخضر المصري ومؤسس ومنسق منتدى الخضر الأفروآسيوي (مصر) 27. مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف (مصر) 28. د. مريم الصادق المهدي – نائبة رئيس حزب الأمة القومي ووزيرة خارجية السودان للفترة الانتقالية (السودان) 29. مصطفى مراجع الرغيض – باحث بالمركز الليبي للحركات والتنمية 30. المعهد العربي للديمقراطية (تونس) 31. المنصف المرزوقي – الرئيس التونسي الأسبق (تونس) 32. المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان (مصر) 33. د. ميادة سوار الذهب – رئيس الحزب الليبرالي الديمقراطي السوداني (السودان) 34. نزار عبد العزيز – الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني (السودان) 35. د. نزار ميلاد الفرطاس – أكاديمي ومدير مركز بيان للدراسات (ليبيا) 36. نغين ملك – ناشطة حقوقية مصرية (كندا) صدر في باريس 9 يونيو 2026
1
2
3
8,898
بــــيـــــان مركز أندلس يرحب بنجاح جهود المصالحة في أبنوب ويؤكد: التسامح وسيادة القانون هما الضمانة الحقيقية لحماية المجتمع وتعزيز السلم الأهلي يتابع مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف باهتمام وتقدير بالغين نجاح الجهود التي قادها الأزهر الشريف، ممثلًا في لجنة المصالحات برئاسة فضيلة الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، والتي أسفرت عن قبول جميع العائلات المتضررة من الحادث المأساوي الذي شهده مركز أبنوب بمحافظة أسيوط وساطة الأزهر الشريف، وإعلان عدد من العائلات المسلمة والمسيحية العفو والتصالح، بما في ذلك عائلة أبو قارة المسيحية التي انضمت إلى مبادرة الصلح والعفو، في مشهد يجسد أسمى معاني التسامح والتراحم والتعايش بين أبناء الوطن الواحد. ويعرب المركز عن تقديره الكبير لجميع العائلات التي استجابت لجهود المصالحة، وقدمت مصلحة المجتمع واستقراره على مشاعر الغضب والألم الناتجة عن هذه الجريمة البشعة التي راح ضحيتها أبرياء من أبناء مركز أبنوب. كما يثمن الدور الوطني الذي قام به الأزهر الشريف، انطلاقًا من رسالته التاريخية في تعزيز قيم الاعتدال والوحدة الوطنية وحماية النسيج المجتمعي المصري. إن مركز أندلس يرى في هذا الموقف الإنساني النبيل رسالة مهمة تؤكد أن التسامح ليس ضعفًا، وإنما قيمة أخلاقية وحضارية راسخة تسهم في احتواء الأزمات ومنع امتداد آثارها الاجتماعية، خاصة في المجتمعات المحلية التي تقوم علاقاتها على الروابط الإنسانية والتاريخية المشتركة. وفي الوقت نفسه، يؤكد المركز أن قيم العفو والتسامح المجتمعي لا تتعارض بأي حال من الأحوال مع مبدأ سيادة القانون وخضوع الجميع لأحكام العدالة. فالدولة الحديثة تقوم على أساس الاحتكام إلى المؤسسات القضائية والقانونية المختصة، وهو ما نص عليه الدستور المصري الذي أكد في مادته الرابعة والتسعين أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، وأن استقلال القضاء وحصانته ضمانتان أساسيتان لحماية الحقوق والحريات. كما ينص الدستور المصري في مادته الثالثة والخمسين على أن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، ولا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو غير ذلك من الأسباب، وهو ما يجعل من التعايش بين المسلمين والمسيحيين ركيزة دستورية ووطنية لا غنى عنها للحفاظ على وحدة المجتمع المصري. ويشير المركز إلى أن الجهود المجتمعية والدينية الرامية إلى رأب الصدع بين المواطنين تكتسب أهمية خاصة عندما تنطلق من احترام القانون والدولة ومؤسساتها، وتعمل على تخفيف الاحتقان ومنع أعمال الثأر أو الانتقام أو التحريض على الكراهية والعنف. فالمصالحة المجتمعية الناجحة هي تلك التي تعزز السلم الأهلي وتحافظ في الوقت ذاته على حق المجتمع في العدالة وسيادة القانون. لقد أثبتت التجربة المصرية عبر عقود طويلة أن المسلمين والمسيحيين قادرون على تجاوز المحن والأزمات عندما تتوافر الإرادة الصادقة للحوار والتفاهم، وأن محاولات بث الفرقة والكراهية لا تصمد أمام قوة الروابط الإنسانية والوطنية التي تجمع أبناء مصر. ومن هنا فإن استجابة العائلات المسلمة والمسيحية لجهود المصالحة في أبنوب تمثل نموذجًا إيجابيًا يستحق الإشادة والدعم. ويؤكد مركز أندلس أن مكافحة العنف لا تتحقق فقط من خلال الإجراءات الأمنية والقانونية، بل تحتاج أيضًا إلى نشر ثقافة التسامح وقبول الآخر واحترام التنوع الديني والثقافي، وتعزيز قيم المواطنة التي نص عليها الدستور المصري وكفلتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وفي الختام، يتقدم مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف بخالص التعازي إلى أسر الضحايا، معربًا عن تقديره لكل الجهود التي بُذلت لاحتواء تداعيات هذه المأساة، ومؤكدًا أن مصر في حاجة دائمة إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والعيش المشترك، باعتبارها السبيل الأهم لبناء مجتمع آمن ومستقر يحترم القانون ويحافظ على كرامة الإنسان وحقه في الحياة والأمن والسلام. #مركز_أندلس
2
2
1,133