عبدالله بن يحيى آل قاسم (@ALqasm2020) profile picture

عايشتُ التعليمَ العام والعالي؛ تعلّمًا وتعليمًا وقيادةً . . . أقرأ التربية من داخلها، وأكتب عمّا يصنع الإنسان قبل أن تصنعه المناهج.

Joined March 2024
Photo by عبدالله بن يحيى آل قاسم (@ALqasm2020)Photo by عبدالله بن يحيى آل قاسم (@ALqasm2020)Photo by عبدالله بن يحيى آل قاسم (@ALqasm2020)Photo by عبدالله بن يحيى آل قاسم (@ALqasm2020)Photo by عبدالله بن يحيى آل قاسم (@ALqasm2020)Photo by عبدالله بن يحيى آل قاسم (@ALqasm2020)Photo by عبدالله بن يحيى آل قاسم (@ALqasm2020)Photo by عبدالله بن يحيى آل قاسم (@ALqasm2020)Photo by عبدالله بن يحيى آل قاسم (@ALqasm2020)
استوقفتني في العدد (131)، لمجلة الرسالة الصادر في 6 يناير 1936م، عبارة بديعة لأحمد حسن الزيات في مقاله "الرسالة في عامها الرابع"، وهو ينتقد كتابةً انفصل أصحابها عن منابع اللغة وروحها، فقال: "صاغوها من حروف الهجاء، لا من الأعصاب والدماء". يا لها من عبارة لو قيلت في عصر الذكاء الاصطناعي! فقد أصبح من أيسر الأشياء أن تصنع نصًّا صحيحًا، فصيحًا، متماسكًا، وربما بديعًا؛ لكن شيئًا واحدًا سيزداد ندرة كلما أتقنت الآلة الكتابة: أن يكون وراء الكلمات إنسانٌ عاش ما يقول. قد تتقارب النصوص في ظاهرها، لكن لا تتساوى التجارب التي تقف خلفها.
1
222
امتحانُ الناقد ليس في قدرته على الكشف عن عيوب الآخرين؛ فذلك قد يُجيده كثيرون، وإنما امتحانه الحقّ أن يتّسع صدره لما يوجّهه إلى غيره. فكم من رجلٍ رأى النقد فضيلةً حين صدر عنه، ورآه رذيلةً حين عاد إليه!
10
أخطر ما في الخصومة أن يكون الإنسان قادرا على الإنصاف، ثم يستعين بذكائه على الفرار منه.
1
12
كم من خصمٍ أراد أن يطوي ذكر إنسان، فإذا به يكتب من حيث لا يشعر فصلا من أسباب شهرته!
1
40
عبدالله بن يحيى آل قاسم retweeted
"لقد مر عليَّ زمان كان أحلى أمانيَّ فيه أن أسير فيشير إليَّ الناس بالأيدي يقولون: هذا علي الطنطاوي... فلما جربت هذا كله، وذقت لذته، صار كل ما أرجوه أن أتوارى عن الناس، وأن أمشي بينهم فلا يعرفني منهم أحد" علي الطنطاوي، مجلة الرسالة عدد: ٩٩٨ يا لها من مفارقة! يقضي الإنسان شطرًا من عمره يريد أن يعرفه الناس، فإذا عرفه الناس قضى شطرًا آخر يبحث عن مكانٍ لا يعرفه فيه أحد. ولعل في عصر المنصات معنى يستحق التأمل: بعض الأشياء تشتد رغبتنا فيها لأننا لم نجرّب ثمن امتلاكها بعد. فالشهرة من بعيد أضواء، ومن قريب عيون مزعجة.
2
3
117
عبدالله بن يحيى آل قاسم retweeted
من الأشياء التي لا ننتبه إليها إلا متأخرين: أن بعض أجمل أيام حياتنا مرّت علينا وهي أيام عادية جدًا. ثم تتغير الحياة، فنكتشف أن ما كنا نسميه يومًا عاديًا كان نعمةً كاملة عظيمة تامة لم نعرف اسمها إلا بعد أن غابت. لا تنتظر أن تصبح الأشياء ذكريات حتى تعرف قيمتها.
2
54
عبدالله بن يحيى آل قاسم retweeted
هناك حوارات تستهلك صحتك وعقلك: الحوارات التي لا تقع! أن تمضي وقتًا طويلًا تشرح في رأسك لشخصٍ ما لماذا أخطأ، وتتخيل رده، ثم ترد عليه، وتنتصر مرة، وتغضب مرة . . . بينما الرجل ربما يشرب قهوته ولا يعلم أن بينكما معركة كاملة! 😄 بعض راحة النفس أن تتعلم التفريق بين مشكلة تحتاج إلى حديث، ومشكلة صنعها كثرة الحديث عنها في رأسك.
1
1
67
"لا تأمن المحتجبة من أن ينقلب الناس عليها، بل من أن ينقلبوا في قيمهم الأخلاقية نفسها؛ فما كانوا، من قبل، يعيبونه أو يلومون عليه من تكشُّف أو تبرُّج، قد يصيرون إلى النصح به أو تركه، أو العكس ما كانوا يمتدحونه من تستُّر أو تصوُّن، قد يصيرون إلى الدعوة إلى تركه؛ ولا أشد عليها من هذا الانقلاب الذي هو ضلال بعد هداية؛ فقد يصل إلى درجة أن يصفوها بالخداع والنفاق، معتبرين تحجُّبها تكلُّفًا وتصوُّنها تهتُّكًا! ولا يعصمها من شر هذه الفتنة إلا ثباتها على حجابها، لأنه نورها الذي به هدايتها" 🖋طه عبدالرحمن كتابه ماتع . . دلني عليه @salnasser12 فله شكري ودعواتي.
1
1
3
1,226
ولعل ما تأمله ابن حزم رحمه الله تختصره صورة مهيبة في مشهد عجيب يقع عند القبر، كلما قرأتُ حديثه أو سمعتُه استشعرتُ رهبته، وتخيّلتُ تلك اللحظة التي تنقطع فيها بالإنسان علائقه بالدنيا، ويبدأ انفراده بما قدّم. قال النبي ﷺ: "يتبع الميت ثلاثة، فيرجع اثنان ويبقى معه واحد: يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله". يا له من مشهد! يمضي الأهل الذين كانوا أُنسه، ويرجع المال الذي كان شغله، ويبقى العمل الذي ربما كان أقلَّ ما شغله! وكم نقع والله المستعان في مفارقات هذه الحياة! يسعى الإنسان إلى ما يرجوه، فإذا ظفر به لم يلبث أن يألفه، ثم تتطلع نفسه إلى غيره؛ وكأن آمال الدنيا كلما انتهى منها أملٌ فتح وراءه بابًا لأمل جديد. حتى تأتي تلك الساعة التي ينكشف فيها الفرق بين ما كان يشغله، وما كان ينبغي أن يشغله. اللهم لا تشغلنا بما يفنى عمّا يبقى، ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا، وأصلح لنا أعمالًا نلقاك بها وأنت راضٍ عنا.
من نصوص أبي محمد بن حزم التي يتجدد وقعها في وجداني كل مرة أعود إلى قراءتها، نص يفيض بالمعنى والبصيرة، يقول: "إذا تعقبت الأمور -كلها- فسدت عليك، وانتهيت في آخر فكرتك باضمحلال جميع أحوال الدنيا إلى أن الحقيقة إنما هي العمل للآخرة فقط؛ لأن كل أمل ظفرت به فعقبه حزن؛ إما بذهابه عنك، وإما بذهابك عنه، ولا بد من أحد هذين السبيلين؛ إلا العمل لله عز وجل، فعقبه على كل حال سرور في عاجل وآجل… وأما في الآجل فالجنة". ولو أردت أن أضع لكلمات ابن حزم عنوانًا قرآنيًا، لكانت مقولة الخليل إبراهيم الجليلة: (لا أحب الآفلين) فكل ما يغيب ويختفي ويأفل ويتلاشى وينتهي، فهو مؤقت لا خلود له فلا ينفع القلب تعلُّقُه به، بل قد ينقلب ألمًا وعذابا. "لا أحب الآفلين"؛ لأن الروح بفطرتها لا تشفى ولا تروى ولا تسكن بالفاني، بل بالخالد الباقي، تتغذى بمحبة الإله وقربه وتجليات رحمته، وتتطلع إلى دار البقاء والدوام.
1
94
وأنا على يقين أستاذي الكريم أن الصداقة تنمو كلما ائتُمن أحدهما على ضعف صاحبه فصانه، وعلى سرّه فحفظه، وعلى عثرته فلم تتغير بها منزلته في قلبه. ومن حظي بصديقٍ صدوقٍ صادق يستطيع أن يخلع عنده الكلفة، ويكون على سجيته، ويتكئ عليه حين تثقله الحياة، فقد أعطي واحدة من أنفس عطايا الحياة. آهٍ ما أجمل أن تجد في إنسانٍ آخر موضعا فسيحا لنفسك، تأوي إليه كما أنت لا كما ينبغي أن تكون.
ليست الصداقة معنىً يمكننا الظفر به وعيش تجربته السامية بمجرد أن نرتبط مع أشخاص يروقون لنا ونروق لهم، ليست معطىً جاهزًا نتمتع به حال إنشأ علاقة صداقة، أنها أفق نسعى لتحقيقه عبر علاقتنا بهم، بداية الطريق هي إطلاق الشرارة فقط، ومن خلال اكتشاف آفاق الصداقة سويا والسعي لعيشها وتجربتها بصدق وتحمّل عنائها تتحقق الصداقة. في كنف الصديق نجد الشجاعة للاعتراف بضعفنا ونتشارك مخاوفنا ونشعر باليد التي تمتد فترفعنا من عثراتنا الروحية والمعنوية، يدرك الصديقان أن الصداقة عهد على الثقة و الأمان، وفي تلك المساحة الآمنة تنبت شجيرات الصداقة وتزدهر فتُثمر كمالات الانسان وتنكشف له معاني الجمال والاكتمال في الحياة.
55
لليقين طمأنينة لا يصنعها اكتمال الأسباب؛ أن تعلم أن تدبير الله لا يبدأ حين تنتهي حيلتك، بل كان سابقاً لها، ومصاحبا لها، وباقياً بعد عجزها. نحن لا نرى إلا اللحظة، والله يعلم الطريق كلَّه. اللهم ارزقنا يقيناً يطمئن به القلب حين تضطرب الأسباب، ورضا بتدبيرك حين تخفى علينا الحكمة، وتوكّلا لا ينكسر إذا انقطعت الحيل، واجعلنا أوثق بما عندك مما في أيدينا، وأحسن ظننا بك في كل ما نرجو ونخاف.
1
41
هناك حوارات تستهلك صحتك وعقلك: الحوارات التي لا تقع! أن تمضي وقتًا طويلًا تشرح في رأسك لشخصٍ ما لماذا أخطأ، وتتخيل رده، ثم ترد عليه، وتنتصر مرة، وتغضب مرة . . . بينما الرجل ربما يشرب قهوته ولا يعلم أن بينكما معركة كاملة! 😄 بعض راحة النفس أن تتعلم التفريق بين مشكلة تحتاج إلى حديث، ومشكلة صنعها كثرة الحديث عنها في رأسك.
1
1
67
من الأشياء التي لا ننتبه إليها إلا متأخرين: أن بعض أجمل أيام حياتنا مرّت علينا وهي أيام عادية جدًا. ثم تتغير الحياة، فنكتشف أن ما كنا نسميه يومًا عاديًا كان نعمةً كاملة عظيمة تامة لم نعرف اسمها إلا بعد أن غابت. لا تنتظر أن تصبح الأشياء ذكريات حتى تعرف قيمتها.
2
54
"لقد مر عليَّ زمان كان أحلى أمانيَّ فيه أن أسير فيشير إليَّ الناس بالأيدي يقولون: هذا علي الطنطاوي... فلما جربت هذا كله، وذقت لذته، صار كل ما أرجوه أن أتوارى عن الناس، وأن أمشي بينهم فلا يعرفني منهم أحد" علي الطنطاوي، مجلة الرسالة عدد: ٩٩٨ يا لها من مفارقة! يقضي الإنسان شطرًا من عمره يريد أن يعرفه الناس، فإذا عرفه الناس قضى شطرًا آخر يبحث عن مكانٍ لا يعرفه فيه أحد. ولعل في عصر المنصات معنى يستحق التأمل: بعض الأشياء تشتد رغبتنا فيها لأننا لم نجرّب ثمن امتلاكها بعد. فالشهرة من بعيد أضواء، ومن قريب عيون مزعجة.
2
3
117
المحكمة التي لا ترفع جلساتها! لفت نظري في العدد ١١٠ من مجلة الرسالة وصف طريف لأحمد أمين، في مقال عنوانه "هما". كان يصف رجلًا لا تنتهي علاقته بالمواقف حين تنتهي؛ بل يحملها معه، ويعيد محاكمتها طويلًا. يقول أحمد أمين: "ففي نفسه محكمة منعقدة باستمرار، تطول فيها المرافعة، ويشتد فيها الخصام، وتكثر منها الأحكام، والنقض والإبرام". ثم يرسم له صورة أدق: فإذا فرغ من مجلس استعرض ما دار فيه "كأن ذهنه شريط ماركوني"، وحين يأوي إلى فراشه "بدأ يعيد الشريط من جديد" قرأت هذا الوصف، وقلت: ما أكثر هذه المحاكم اليوم! ينتهي الاجتماع، وتنتهي الزيارة، وتُغلق المحادثة، ويذهب كل واحد إلى شأنه؛ إلا واحدًا يعود حاملًا المجلس كله في رأسه: لماذا قال هذه الكلمة؟ ولماذا سكت ذاك؟ وهل كان يقصدني؟ ولماذا لم يرد على رسالتي؟ وما معنى تلك النظرة؟ ولو أنني قلت له كذا بدلًا من كذا؟ الموقف الذي لم يستغرق عشر دقائق في الواقع، قد يعيش في الرأس يومين! والأعجب أن الإنسان في هذه المحكمة يؤدي جميع الوظائف: هو القاضي، والمحامي، والمدعي، والشاهد، وهو الذي يختار الأدلة أيضًا؛ ولذلك لا غرابة أن تنتهي معظم الجلسات بالحكم الذي كان يريده منذ البداية. وقد زادت الوسائط الحديثة الأمر تعقيدًا؛ فقد أصبح بين أيدينا ما يعين هذه المحكمة على ألا ترفع جلساتها: رسالة يمكن قراءتها عشر مرات، و"آخر ظهور"، وإعجاب لم يوضع، ومشاهدة بلا رد، وكلمة مقتضبة تحتمل من المعاني أكثر مما تحتمل! وليست المشكلة في مراجعة الإنسان لمواقفه؛ فتلك من العقل. المشكلة أن تتحول المراجعة إلى اجترار، والتأمل إلى تأويل، والاحتمال إلى حقيقة، ثم نحاسب الناس على محادثات كاملة لم تقع إلا في رؤوسنا. بعد قرابة قرن من وصف أحمد أمين، تغير "شريط ماركوني"، لكن الشريط الذي في الرأس لم يتغير كثيرًا. ولعل من راحة العقل أن يعرف الإنسان متى يفكر في الموقف، ومتى يقول ببساطة: رُفعت الجلسة.
3
235