كاتب وباحث سياسي وتاريخي، إعلامي ومقدم برامج تلفزيونية، مخرج ومنتج افلام وثائقية، ورئيس المركز اليمني للصحافة الأخلاقية.

اليمن
Joined April 2012
لا براءة للفرع عن أصله.. الزيديةُ تشهد على نفسها ♦️ردٌّ على كتاب براءة الزيدية من الحوثية للدكتور ناصر القفاري عبدالله إسماعيل سعى الدكتور ناصر القفاري في كتابه براءة الزيدية من الحوثية، إلى تبرئة الزيدية من الحوثية، عبر فرضية واحدة يقوم عليها البناء كلّه: أن ثمّة زيدية "حقيقية معتدلة" تترضّى على الصحابة وتقترب من أهل السنة، وأن الحوثية ليست منها، بل امتداد لجارودية دخيلة طارئة انتسبت إلى الزيدية تلبيسا، وبهذا الجدار الفاصل بين "زيدية نقيّة" و"جارودية عارضة» يُبرّئ الأصل ويُدين الفرع. وهذه الفرضية تنهار أمام شهادة أئمة الزيدية أنفسهم عن مذهبهم. فالمعيار الحاسم في معرفة هُوية أيّ فرقة ليس ما يقوله عنها خصومها ولا ما يتمنّاه لها المتعاطفون، بل ما تقوله هي عن نفسها في مصادرها الداخلية. وحين نفتح كتب الأئمة، لا نجد زيديتين؛ بل نجد زيدية واحدة، زيدية جارودية، قرّرها مؤسسوها ودونوها عن أنفسهم، وما التمييز الذي بنى عليه القفاري كتابه إلا صناعة تجميلية متأخرة لا تسندها النصوص ولا يسندها التاريخ. 🔹أولا: لا زيديتان... بل زيدية واحدة جارودية بشهادة أئمتها يقوم الكتاب على فصل حاد بين الزيدية والجارودية. والنصّ الذي يهدم هذا الفصل من جذوره هو قول الإمام الزيدي الأبرز عبدالله بن حمزة نفسه: "الزيدية على الحقيقة هم الجارودية، ولا يُعلم في الأئمة عليهم السلام بعد زيد بن علي مَن ليس بجارودي، واتباعهم كذلك" (مجموع حميدان بن يحيى القاسمي، ص 52). فالجارودية، بنصّ أحد كبار أئمتها، ليست هامشا داخل الزيدية، بل هي الزيدية على الحقيقة، ويؤكد المعنى نفسه حين يقرّر أن كل الزيدية جارودية، وأنهم أهل الحق، وأن غيرهم أخطأ في الاعتقاد (الرسالة الناصحة). فإذا كان إمام بحجم ابن حمزة يُطابق بين الزيدية والجارودية مطابقة صريحة، ويشهد بذلك مؤرّخو اليمن، فعلى أيّ أساس يبني القفاري جداره؟ 🔹ثانياً: الكتاب يقفز فوق المؤسِّس الحقيقي للمذهب من أخطر ما في الكتاب أنه يتجاوز الزيدية الهادوية القائمة فعلا في اليمن، ويذهب مباشرة إلى زيد بن علي، ليحاكم مذهبا باسم رجل لا مذهب له مدوَّنا، ولا يُعتدّ بنسبة الفرقة إليه، في حين أن الزيدية التي حكمت في اليمن، ولو كانت محدودة زمنيا ومكانيا، وأنتجت الإمامة ليست زيدية زيد، بل زيدية يحيى بن الحسين الرسي (الهادي) الذي أسّسها في صعدة على أصول جارودية صريحة، وعلى نهجه سار كلُّ من جاء بعده: العياني، وابن حمزة، والمتوكل، وأحمد بن سليمان، وصولا إلى يحيى حميد الدين، ثم إلى فقهاء الزيدية المعاصرين: المؤيّدي، والمنصور، وبدر الدين الحوثي والد عبدالملك، ومؤلفاتهم شاهدة عليهم وبين أيدينا. فمؤسّس المذهب يحيى الرسي يقرّر أصل أصول المذهب صراحة، يقول في الأحكام: «فمن أنكر أن يكون عليا أولى الناس بمقام رسول الله، فهو عند جميع المسلمين كافرا» (الأحكام 1/36–38). ويقول في نفس الكتاب: "ولا ينجو أحد من عذاب الرحمن ولا يكتب له اسم الايمان حتى يؤمن بولاية علي بأيقن الأيقان" فإذا كان هذا قول المؤسِّس، فمن يمثّل الزيدية إن لم يمثّلها مؤسِّسها ومن تبعه من أئمتها جميعاً؟ القفزُ فوق الرسي إلى زيد هروب من المحاكمة الحقيقية، لا تحرير لها. 🔹ثالثاً: تكفير الصحابة أصلٌ عقدي موروث، لا انحراف عارض يصوّر الكتاب الطعن في الصحابة بوصفه داء "جاروديا" طارئا تسلّل إلى الزيدية، مع أن النصوص تقول عكس ذلك تماما: إنه عقيدة متوارثة في صلب المذهب، يقرّرها إمام بعد إمام، جيلا بعد جيل. يقول مؤسّس اليمن يحيى الرسي: «خالف أبو بكر رسولَ الله وفعل بغير فعله، وصوّبه عمرُ وجميع أصحابه... فإذا به وبعمر وأصحابهما قد أحلّوا ما حرّموا، وشهدوا على أنفسهم جميعاً بالخطأ والضلالة» (المنتخب، ص 83). ويقول الكاهن أحمد بن سليمان: «من تقدّم على أمير المؤمنين عليٍ، أو قُدِّم عليه أحدٌ بعد النبي، فقد ظلمه وجحد حقه، وهو كافرٌ فاسقٌ ظالم» كما في مجموع حميدان، ص 319). ويؤكدها الكاهن عبدالله بن حمزة: «من لم يقل بإمامة وَلَد عليٍّ من فاطمة فهو كافر، وإن أظهر الإسلام كلَّه» ( العيون، ج2 ص 87). ويبلغ الأمر حدّ تشبيه عموم الأمة بالسامرية؛ يقول القاسم بن علي العياني في جواب من يشهدون بالخلافة لأبي بكر: «اعلم أن هؤلاء سامريّة أمّة محمد، لا فرق بينهم وبين سامرية أمة موسى». هذه ليست نصوصا شاذة منقولة عن خصوم، بل متون مؤسِّسة في أمّهات كتب المذهب، والخيط يمتدّ بلا انقطاع إلى حسين الحوثي حين قال بلا تقية: «سكتنا عن أبي بكر وعمر، فلم تحترم مشاعرنا، حتى قدّموا لنا معاوية وعائشة»، وكفر حسين الحوثي الفاروق في محاضراته وعموم الصحابة، فالحوثي لم يبتكر موقفا، بل أعاد إنتاج عقيدة هادوية جارودية عمرها أحد عشر قرنا. 🔹رابعاً: التكفير لا يقف عند الصحابة... بل يشمل الأمة ومما يسقط دعوى الاعتدال أن التكفير الزيدي الهادوي يتجاوز الخلفاء والصحابة إلى عموم المخالفين. يقرّر عبدالله بن حمزة: "ولا كُفرَ أكبرُ من كفر هذه الفِرَق المخالفة لنا في مذاهبنا المتعلقة بأصول الدين" (المجموع المنصوري، ج2 قسم1 ص 72). «لم يختلف أحد من أئمتنا من الزيدية والمعتزلة أنّ المجبِّرة كفار ودارُهم دارُ حرب قطعا» (المجموع المنصوري، ج2 قسم1 ص 72). فالذي يجعل ديار المسلمين المخالفين "دار حرب" لا يمكن وصف مذهبه بالاعتدال إلا تجاوزا أو تجميلا. وهذا بالضبط هو الأساس العقدي الذي بُنيت عليه معاملة اليمنيين اليوم بوصفهم "خراجا وعُشرا"، وبوصف أرضهم مغنما. 🔹خامسا: «المجدِّدون» في الزيدية... هم في الحقيقة المغادِرون لها يستند القفاري إلى ابن الوزير والمقبلي والصنعاني والشوكاني ليثبت أن في الزيدية تيارا معتدلا لا يطعن في الصحابة، وهذه مغالطة كبرى فهؤلاء الأعلام لم يكونوا تيارا داخل الزيدية، بل كانوا مغادِرين لها. فالفكر الزيدي يتيح مساحة للاجتهاد في الفروع الفقهية وحدها، أما أصوله العقدية، المرتبطة مباشرة بفكرة الإمامة والاصطفاء السلالي، تظلّ مغلقة على نفسها، غير قابلة للإصلاح من الداخل. ولذلك فإن كلّ من أعمل أدوات المحدّثين والنقد العلمي من داخل المذهب، كابن الوزير في "العواصم والقواصم"، والمقبلي، والجلال، وصولا إلى الشوكاني، انتهى به المطاف خارج أسوار المذهب تماما، فلم يكتفوا بملاحظات جزئية، بل ألّفوا في نقض الأسس العقدية التي يقوم عليها بناء الزيدية كنظرية حكم، ثم فارقوه. فتسميتهم "مجدّدين" توحي بإصلاح من الداخل، وهو توصيف لا يعكس حقيقة مسارهم؛ والأدقّ أنهم "المغادِرون للزيدية"، خرجوا من إطارها العقدي بعد معرفة يقينية بمثالبه. فالاستشهاد بهم على "اعتدال الزيدية" استشهاد بمن تمرّد عليها، لا بمن يمثّلها، وهو انقلابٌ في الحجّة على صاحبها. 🔹سادسا: التحالف الحوثي–الإيراني لقاءُ مصالح، لا دليلَ على الاندماج يفسّر الكتاب الحوثية بوصفها غزوا رافضي إيراني وافد من الخارج، والحقيقة أن الزيدية الهادوية والاثنا عشرية رغم أنهما يتّفقان في أغلب العقائد، كالإمامة والولاية، لكنهما ظلّا في تكفير متبادل طويل، لأن الزيدية لا تحصر الإمامة في اثنا عشر إماما، بل تفتحها لكلّ مغامر مدّع من سلالة البطنين، وهذا ما يجعلها، أخطر من الاثنا عشرية لا فرعا تابعا لها. فاللقاء الحوثي–الإيراني اليوم لقاءُ مصالح سياسية، لا ذوبان يجعل الحوثية صنيعة إيرانية بلا جذر. والجذر محلي هادوي سلاليّ، والدعم الإيراني رافعة لا أصل. ومن يفسّرها بالخارج وحده يُعفي البنية الداخلية، بنية الاصطفاء السلالي، من المساءلة، ويترك أصل الداء قائماً. الخلاصة: براءة لا يسندها نصّ ينتهي القفاري إلى نتيجة مفتعلة لأغراض غير مفهومة، براءة الزيدية من الحوثية، لكنه يصل إليها عبر طريقٍ تنسفه نصوص المذهب نفسها. فالجارودية ليست نزعة دخيلة على الزيدية، بل الاسم الحقيقي لأصلها كما قرّرها أئمتها عن أنفسهم؛ وتكفير الصحابة ليس عارضا، بل عقيدة موروثة من الرسي إلى بدر الدين الحوثي؛ والمعتدلون الذين استُشهد بهم غادروا المذهب وكفرهم فقهاء الزيدية ولم يمثّلوه. فمن أراد أن يفهم الزيدية التاريخية فعليه أن يقرأها كما قرأها أئمتها: جارودية في أصول الإمامة، ومركزيةِ العترة، والموقف من الصحابة. وما عدا ذلك محاولات خطابية لتجميل الفكرة لا أكثر. الحوثية ليست طارئا يمكن عزله عن أصله الفكري الزيدي، بل هي الاستئناف الصريح لمشروع الإمامة السلالي الزيدي حين امتلك القوة فأعلن عقيدته بلا تقية. ومواجهتها لا تكون بتبرئة أصلها، بل بتفكيك الفكرة من جذرها حتى لا تعود في صورة جديدة وقبح جديد.
26
83
7
210
9,668
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
لا براءة للفرع عن أصله.. الزيديةُ تشهد على نفسها ♦️ردٌّ على كتاب براءة الزيدية من الحوثية للدكتور ناصر القفاري عبدالله إسماعيل سعى الدكتور ناصر القفاري في كتابه براءة الزيدية من الحوثية، إلى تبرئة الزيدية من الحوثية، عبر فرضية واحدة يقوم عليها البناء كلّه: أن ثمّة زيدية "حقيقية معتدلة" تترضّى على الصحابة وتقترب من أهل السنة، وأن الحوثية ليست منها، بل امتداد لجارودية دخيلة طارئة انتسبت إلى الزيدية تلبيسا، وبهذا الجدار الفاصل بين "زيدية نقيّة" و"جارودية عارضة» يُبرّئ الأصل ويُدين الفرع. وهذه الفرضية تنهار أمام شهادة أئمة الزيدية أنفسهم عن مذهبهم. فالمعيار الحاسم في معرفة هُوية أيّ فرقة ليس ما يقوله عنها خصومها ولا ما يتمنّاه لها المتعاطفون، بل ما تقوله هي عن نفسها في مصادرها الداخلية. وحين نفتح كتب الأئمة، لا نجد زيديتين؛ بل نجد زيدية واحدة، زيدية جارودية، قرّرها مؤسسوها ودونوها عن أنفسهم، وما التمييز الذي بنى عليه القفاري كتابه إلا صناعة تجميلية متأخرة لا تسندها النصوص ولا يسندها التاريخ. 🔹أولا: لا زيديتان... بل زيدية واحدة جارودية بشهادة أئمتها يقوم الكتاب على فصل حاد بين الزيدية والجارودية. والنصّ الذي يهدم هذا الفصل من جذوره هو قول الإمام الزيدي الأبرز عبدالله بن حمزة نفسه: "الزيدية على الحقيقة هم الجارودية، ولا يُعلم في الأئمة عليهم السلام بعد زيد بن علي مَن ليس بجارودي، واتباعهم كذلك" (مجموع حميدان بن يحيى القاسمي، ص 52). فالجارودية، بنصّ أحد كبار أئمتها، ليست هامشا داخل الزيدية، بل هي الزيدية على الحقيقة، ويؤكد المعنى نفسه حين يقرّر أن كل الزيدية جارودية، وأنهم أهل الحق، وأن غيرهم أخطأ في الاعتقاد (الرسالة الناصحة). فإذا كان إمام بحجم ابن حمزة يُطابق بين الزيدية والجارودية مطابقة صريحة، ويشهد بذلك مؤرّخو اليمن، فعلى أيّ أساس يبني القفاري جداره؟ 🔹ثانياً: الكتاب يقفز فوق المؤسِّس الحقيقي للمذهب من أخطر ما في الكتاب أنه يتجاوز الزيدية الهادوية القائمة فعلا في اليمن، ويذهب مباشرة إلى زيد بن علي، ليحاكم مذهبا باسم رجل لا مذهب له مدوَّنا، ولا يُعتدّ بنسبة الفرقة إليه، في حين أن الزيدية التي حكمت في اليمن، ولو كانت محدودة زمنيا ومكانيا، وأنتجت الإمامة ليست زيدية زيد، بل زيدية يحيى بن الحسين الرسي (الهادي) الذي أسّسها في صعدة على أصول جارودية صريحة، وعلى نهجه سار كلُّ من جاء بعده: العياني، وابن حمزة، والمتوكل، وأحمد بن سليمان، وصولا إلى يحيى حميد الدين، ثم إلى فقهاء الزيدية المعاصرين: المؤيّدي، والمنصور، وبدر الدين الحوثي والد عبدالملك، ومؤلفاتهم شاهدة عليهم وبين أيدينا. فمؤسّس المذهب يحيى الرسي يقرّر أصل أصول المذهب صراحة، يقول في الأحكام: «فمن أنكر أن يكون عليا أولى الناس بمقام رسول الله، فهو عند جميع المسلمين كافرا» (الأحكام 1/36–38). ويقول في نفس الكتاب: "ولا ينجو أحد من عذاب الرحمن ولا يكتب له اسم الايمان حتى يؤمن بولاية علي بأيقن الأيقان" فإذا كان هذا قول المؤسِّس، فمن يمثّل الزيدية إن لم يمثّلها مؤسِّسها ومن تبعه من أئمتها جميعاً؟ القفزُ فوق الرسي إلى زيد هروب من المحاكمة الحقيقية، لا تحرير لها. 🔹ثالثاً: تكفير الصحابة أصلٌ عقدي موروث، لا انحراف عارض يصوّر الكتاب الطعن في الصحابة بوصفه داء "جاروديا" طارئا تسلّل إلى الزيدية، مع أن النصوص تقول عكس ذلك تماما: إنه عقيدة متوارثة في صلب المذهب، يقرّرها إمام بعد إمام، جيلا بعد جيل. يقول مؤسّس اليمن يحيى الرسي: «خالف أبو بكر رسولَ الله وفعل بغير فعله، وصوّبه عمرُ وجميع أصحابه... فإذا به وبعمر وأصحابهما قد أحلّوا ما حرّموا، وشهدوا على أنفسهم جميعاً بالخطأ والضلالة» (المنتخب، ص 83). ويقول الكاهن أحمد بن سليمان: «من تقدّم على أمير المؤمنين عليٍ، أو قُدِّم عليه أحدٌ بعد النبي، فقد ظلمه وجحد حقه، وهو كافرٌ فاسقٌ ظالم» كما في مجموع حميدان، ص 319). ويؤكدها الكاهن عبدالله بن حمزة: «من لم يقل بإمامة وَلَد عليٍّ من فاطمة فهو كافر، وإن أظهر الإسلام كلَّه» ( العيون، ج2 ص 87). ويبلغ الأمر حدّ تشبيه عموم الأمة بالسامرية؛ يقول القاسم بن علي العياني في جواب من يشهدون بالخلافة لأبي بكر: «اعلم أن هؤلاء سامريّة أمّة محمد، لا فرق بينهم وبين سامرية أمة موسى». هذه ليست نصوصا شاذة منقولة عن خصوم، بل متون مؤسِّسة في أمّهات كتب المذهب، والخيط يمتدّ بلا انقطاع إلى حسين الحوثي حين قال بلا تقية: «سكتنا عن أبي بكر وعمر، فلم تحترم مشاعرنا، حتى قدّموا لنا معاوية وعائشة»، وكفر حسين الحوثي الفاروق في محاضراته وعموم الصحابة، فالحوثي لم يبتكر موقفا، بل أعاد إنتاج عقيدة هادوية جارودية عمرها أحد عشر قرنا. 🔹رابعاً: التكفير لا يقف عند الصحابة... بل يشمل الأمة ومما يسقط دعوى الاعتدال أن التكفير الزيدي الهادوي يتجاوز الخلفاء والصحابة إلى عموم المخالفين. يقرّر عبدالله بن حمزة: "ولا كُفرَ أكبرُ من كفر هذه الفِرَق المخالفة لنا في مذاهبنا المتعلقة بأصول الدين" (المجموع المنصوري، ج2 قسم1 ص 72). «لم يختلف أحد من أئمتنا من الزيدية والمعتزلة أنّ المجبِّرة كفار ودارُهم دارُ حرب قطعا» (المجموع المنصوري، ج2 قسم1 ص 72). فالذي يجعل ديار المسلمين المخالفين "دار حرب" لا يمكن وصف مذهبه بالاعتدال إلا تجاوزا أو تجميلا. وهذا بالضبط هو الأساس العقدي الذي بُنيت عليه معاملة اليمنيين اليوم بوصفهم "خراجا وعُشرا"، وبوصف أرضهم مغنما. 🔹خامسا: «المجدِّدون» في الزيدية... هم في الحقيقة المغادِرون لها يستند القفاري إلى ابن الوزير والمقبلي والصنعاني والشوكاني ليثبت أن في الزيدية تيارا معتدلا لا يطعن في الصحابة، وهذه مغالطة كبرى فهؤلاء الأعلام لم يكونوا تيارا داخل الزيدية، بل كانوا مغادِرين لها. فالفكر الزيدي يتيح مساحة للاجتهاد في الفروع الفقهية وحدها، أما أصوله العقدية، المرتبطة مباشرة بفكرة الإمامة والاصطفاء السلالي، تظلّ مغلقة على نفسها، غير قابلة للإصلاح من الداخل. ولذلك فإن كلّ من أعمل أدوات المحدّثين والنقد العلمي من داخل المذهب، كابن الوزير في "العواصم والقواصم"، والمقبلي، والجلال، وصولا إلى الشوكاني، انتهى به المطاف خارج أسوار المذهب تماما، فلم يكتفوا بملاحظات جزئية، بل ألّفوا في نقض الأسس العقدية التي يقوم عليها بناء الزيدية كنظرية حكم، ثم فارقوه. فتسميتهم "مجدّدين" توحي بإصلاح من الداخل، وهو توصيف لا يعكس حقيقة مسارهم؛ والأدقّ أنهم "المغادِرون للزيدية"، خرجوا من إطارها العقدي بعد معرفة يقينية بمثالبه. فالاستشهاد بهم على "اعتدال الزيدية" استشهاد بمن تمرّد عليها، لا بمن يمثّلها، وهو انقلابٌ في الحجّة على صاحبها. 🔹سادسا: التحالف الحوثي–الإيراني لقاءُ مصالح، لا دليلَ على الاندماج يفسّر الكتاب الحوثية بوصفها غزوا رافضي إيراني وافد من الخارج، والحقيقة أن الزيدية الهادوية والاثنا عشرية رغم أنهما يتّفقان في أغلب العقائد، كالإمامة والولاية، لكنهما ظلّا في تكفير متبادل طويل، لأن الزيدية لا تحصر الإمامة في اثنا عشر إماما، بل تفتحها لكلّ مغامر مدّع من سلالة البطنين، وهذا ما يجعلها، أخطر من الاثنا عشرية لا فرعا تابعا لها. فاللقاء الحوثي–الإيراني اليوم لقاءُ مصالح سياسية، لا ذوبان يجعل الحوثية صنيعة إيرانية بلا جذر. والجذر محلي هادوي سلاليّ، والدعم الإيراني رافعة لا أصل. ومن يفسّرها بالخارج وحده يُعفي البنية الداخلية، بنية الاصطفاء السلالي، من المساءلة، ويترك أصل الداء قائماً. الخلاصة: براءة لا يسندها نصّ ينتهي القفاري إلى نتيجة مفتعلة لأغراض غير مفهومة، براءة الزيدية من الحوثية، لكنه يصل إليها عبر طريقٍ تنسفه نصوص المذهب نفسها. فالجارودية ليست نزعة دخيلة على الزيدية، بل الاسم الحقيقي لأصلها كما قرّرها أئمتها عن أنفسهم؛ وتكفير الصحابة ليس عارضا، بل عقيدة موروثة من الرسي إلى بدر الدين الحوثي؛ والمعتدلون الذين استُشهد بهم غادروا المذهب وكفرهم فقهاء الزيدية ولم يمثّلوه. فمن أراد أن يفهم الزيدية التاريخية فعليه أن يقرأها كما قرأها أئمتها: جارودية في أصول الإمامة، ومركزيةِ العترة، والموقف من الصحابة. وما عدا ذلك محاولات خطابية لتجميل الفكرة لا أكثر. الحوثية ليست طارئا يمكن عزله عن أصله الفكري الزيدي، بل هي الاستئناف الصريح لمشروع الإمامة السلالي الزيدي حين امتلك القوة فأعلن عقيدته بلا تقية. ومواجهتها لا تكون بتبرئة أصلها، بل بتفكيك الفكرة من جذرها حتى لا تعود في صورة جديدة وقبح جديد.
26
83
7
210
9,668
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
التداول: تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تابعة لشبكة التظليل الحوثية فيديو تدّعي أنه لقصف ميليشيا الحوثي الإرهابية لمطار عدن ومطار الريان في محافظة حضرموت شرق اليمن... فما حقيقة هذا الفيديو المتداول؟ الحقيقة: تحقق مركز التحقق الإعلامي التابع لوزارة الإعلام اليمنية من الادعاء المتداول باستخدام أدوات البحث العكسي، وتبين أن الفيديو مضلل وقديم، ويعود في حقيقته إلى تاريخ 1 يناير 2021م. تحذير: يحذر مركز التحقق الإعلامي التابع لوزارة الإعلام اليمنية من الترويج للشائعات، ويدعو إلى الحذر من الصفحات والمواقع المزيفة التي تعمل ميليشيا الحوثي الإرهابية على بثها، وعدم متابعتها، والتبليغ عنها فورًا. #وزارة_الإعلام_اليمنية #مركز_التحقق_الإعلامي
1
28
78
3,124
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
كل اهانة او معاناة او ضيق عيش، كل تجويع وقتل، يتعرض لها يمني في الوطن او دول الاغتراب والشتات، سببها نثرة الاحمق الحوثي، ومسيرة الشر الزيدية، تلك حقيقة اثبتها #عقد_من_جرائم_الحوثي_في_اليمن
12
97
7
246
4,352
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
ماذا يبنى داخل جبال جنوبي صنعاء؟⁉️ فتحات أنفاق جديدة ومنشآت وطرق داخل منطقة جبلية جنوب صنعاء.. ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية؟
20
72
1
266
14,213
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
التداول: حسابات تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية تروج لوجود معدات عسكرية داخل مطار #الريان أثناء الاستهداف في محاولة منها للترويج لسردية أن المطار عسكري وليس مدنيًا ومحاولة شرعنة الجريمة التي ارتكبتها بحق مطار الريان الذي يعتبر الشريان الرئيسي لسفر المواطنين في حضرموت فقامت بنشر فيديوهات على أنها كانت بداخل المطار فما حقيقتها؟ الحقيقة: الفيديوهات #مضللة وتعود إلى الحسكة في #سوريا وتوثق انسحاب عشرات الشاحنات المحملة بالمعدات العسكرية باتجاه الحدود العراقية قادمة من ريف الحسكة بتاريخ 3 مايو 2025 تحذير: يحذر مركز التحقق الإعلامي التابع لوزارة الإعلام اليمنية من الترويج للشائعات، ويدعو إلى الحذر من الصفحات والمواقع المزيفة التي تعمل ميليشيا الحوثي الإرهابية على بثها، وعدم متابعتها، والتبليغ عنها فورًا. #وزارة_الإعلام_اليمنية #مركز_التحقق_الإعلامي
5
70
140
5,928
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
المذيع الحوثي مختار الشرفي يقع في ورطة بعدما فضح مواطن ما تعانيه مدينة تعز من حصار، ومحاولة المذيع الحوثي التهرب من الأمر
10
40
1
204
19,188
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
🔴 استشهاد الطفلة مايا محمود ماهر محمود هزاع (4 أعوام)، متأثرة بإصابتها جراء قصف مليشيا الحوثي منزلًا في قرية كحلان بمديرية صبر الموادم، جنوب شرقي تعز، بعد خضوعها لعملية جراحية دون تخدير في مركز صحي يفتقر إلى المستلزمات الطبية. ▪️تأتي وفاة مايا في ظل حصار تفرضه مليشيا الحوثي على قرى في جبل صبر منذ أسبوعين، مع استهداف التحركات ومحاولات نقل الجرحى إلى خارج المناطق المحاصرة. ▪️كان استهداف حوثي قد طال، أمس، سيارة إسعاف في جبل صبر أثناء نقل الفتاة طيبة عبدالرقيب عبده عبدالله (18 عامًا)، المصابة برصاص المليشيا، ما أدى إلى وفاتها متأثرة بإصابتها، واستشهاد سائق الإسعاف وإصابة الطبيب المرافق. #فجر_اليمن
1
8
23
961
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
🔴 مشاهد توثّق المواجهات العنيفة بين القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية ومليشيا الحوثي في الجبهة الغربية لمدينة تعز. #فجر_اليمن
2
18
1,286
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
🔴 أقدم قيادي في مليشيا الحوثي يُدعى «علي المهذب»، وينتحل صفة نائب مدير أمن مديرية الدريهمي جنوبي الحديدة، على إطلاق النار على المواطن عبده محمد، وتهديد ورثته بالسلاح لإجبارهم على بيع أرضهم، في واقعة تعكس أساليب المليشيا في استخدام القوة والترهيب للاستيلاء على ممتلكات المواطنين وفرض التنازل عنها بالإكراه. #فجر_اليمن
24
33
2,382
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
الدفاع اليمنية: التجمعات التي تنظمها ميليشيا الحوثي الإرهابية تحت مسميات النكف القبلي والاحتشاد الجماهيري والدورات الثقافية ستكون أهدافًا عسكرية مشروعة
34
233
8
487
34,095
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
لا صحة لفيديو متداول مجددًا عبر حسابات الحوثي لحريق في حقل الشيبة؛ إذ يوثّق حريقًا بالمدينة الصناعية في الدمام عام 2025، وأُعيد نشره بسياق مضلل. #تحقق_لوطنك
7
435
5
433
32,667
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
المحلل السياسي عبد الله إسماعيل: الحوثيون يراهنون على الصمت الدولي وردود الأفعال لا تواكب احتياج اليمن والمنطقة لتصنيفهم مليشيات إرهابية ومواجهتها
2
11
1
45
5,967
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
🔴 في ريف محافظة تعز، تحوّلت ملازم مؤسس مليشيا الحوثي الهالك حسين بدر الدين الحوثي، التي سعت المليشيا من خلالها إلى فرض فكرها وتغيير قناعات أبناء تعز، إلى وقود لإشعال النار وطهي الطعام وخبز العجين، في مشهد يلخّص كيف قابل أبناء تعز مشروعها الطائفي. #فجر_اليمن
3
14
923
💥 تحذير هام💥 وزارة الدفاع تحذّر المواطنين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي من المشاركة في التجمعات التي تنظمها تحت مسميات النكف القبلي والاحتشاد الجماهيري والدورات الثقافية وغيرها ▪️أكدت وزارة الدفاع أن هذه التجمعات ستُعد أهدافًا عسكرية مشروعة، داعيةً المواطنين إلى الابتعاد عنها وعدم السماح للمليشيا باستغلال أبنائهم وتعريض حياتهم للخطر. #فجر_اليمن
3
12
34
1,002
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
🔴 طيران القوات المسلحة يستهدف مواقع وتعزيزات لمليشيا الحوثي في الصنة بمديرية المعافر، جنوب محافظة تعز. #فجر_اليمن
1
3
14
952
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
مسيرة الدم عبر تاريخ الإمامة الهادوية من المجرم الدعي يحيى الرسي إلى الشطف الحوثي
12
93
2
258
6,749
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
فتحات أنفاق جديدة ومنشآت وطرق داخل منطقة جبلية جنوب صنعاء.. ماذا تكشف صور الأقمار الصناعية؟ #الجزيرة_رقمي
208
263
48
1,378
314,840
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
المحلل السياسي عبد الله إسماعيل: الحوثيون يراهنون على الصمت الدولي وردود الأفعال لا تواكب احتياج اليمن والمنطقة لتصنيفهم مليشيات إرهابية ومواجهتها
1
3
16
20,398
إلى أشقائنا العرب: الحوثي ليس اليمن بل مليشيا تختطفه لمصلحة مشروع طهران! اليمن عربيّ الهوية ولن تصادره جماعةٌ اختطفت دولته وقرار شعبه.
إلى أشقائنا العرب: الحوثي ليس اليمن بل مليشيا تختطفه لمصلحة مشروع طهران! اليمن عربيّ الهوية ولن تصادره جماعةٌ اختطفت دولته وقرار شعبه.
3
13
1
61
1,948
عبدالله اسماعيل |Abdullah Esmail retweeted
إلى أشقائنا العرب: الحوثي ليس اليمن بل مليشيا تختطفه لمصلحة مشروع طهران! اليمن عربيّ الهوية ولن تصادره جماعةٌ اختطفت دولته وقرار شعبه.
1
5
2
15
2,173