لست معجباً بالروايات، لكن الليالي البيضاء جميلة جداً..
المشهد من فيلم Белые ночи أو الليالي البيضاء انتاج 1959، مبني على الرواية نفسها، المادة المرئية المرفقة هي تعبير لما سيلاحظه القارئء..
سيبقى الحالم يناديها باسمها "ناستينكا"، مرّاتٍ عديدة، لكن لن نعرف أسمه حتى نهاية الرواية وهذا محزن.
لا تكن ناستينكا الكلبة
تروى القصة أن زوجاً بات ليلته خارج المنزل مع امرأة أخرى، وأثناء ملاطفته لها، خدشته بأظافرها في صدره خدشاً ترك أثراً منحنياً يشبه شكل الهلال.
وعندما عاد الرجل إلى زوجته العامرية، انتبهت على الفور إلى الخدش الموجود على صدره.
وبدلاً من أن تبدأ بالشجار المباشر أو الصراخ، اختارت أسلوباً غاية في الذكاء والسخرية، فتظاهرت بالفرح والترحيب بهذا الجرح، ووصفت الخدش بأنه هلال جميل تتمنى لو نالت مثله منه على سبيل اللعب، لكي تُوجّه له رسالة مبطنة وصادمة بأنها كشفت خيانته تماماً وعرفت أين قضى ليلته ومع مَن.
في قول آزاد وهو من شعر هندي:
رأت المهاة العامرية صدره
بالظفر مكلوماً فقالت مرحبا
هذا هلال تبتغيه طبيعتي
روحي فداؤك أعطنيه لاعبا
===
المهاة العامرية: "المهاة" هي بقرة الوحش، وكان العرب يشبّهون المرأة الجميلة واسعة العينين بالمهاة، و"العامرية" نسبة إلى بني عامر
مكلوماً: أي مجروحاً
هلال: الهلال هو القوس المعروف في السماء، والمقصود به هنا الأثر القوسي المستدير الذي يتركه جرح الظفر على الجلد.
تتبغيه طبيعتي: أي تشتاق إليه نفسي وترغب فيه.
لاعباً: أي على سبيل اللعب والمداعبة.
🔹يروي الزوج أن زوجته الجميلة كالمهاة نظرت إلى صدره فوجدته مجروحاً ومخدوشاً بأثر ظفر امرأة، وبدلاً من الغضب، بادرت بالترحيب والابتسامة الساخرة قائلة: مرحبا.
🔸تكمل الزوجة تهكمها قائلةً إن هذا الخدش المنحني على صدرك يشبه الهلال الجميل، ونفسي (طبيعتي) تشتهي وتتمنى أن يكون لي أثرٌ مثله.
===
نشوه السكران من صهباء تذكار الغزلان
يقول القيرواني:
كم ليلة بت من كأسي وريقتها
نشوان أمزج سلسالاً بسلسال
تبيت لا تحتمي عني مراشفها
كأنما ثغرها ثغر بلا والي
===
نَشْوان: السكران أو المنتشي
سَلْسَالاً: الماء العذب الصافي السهل، أي يمزج الخمر بالماء العذب، أو يمزج خمر الكأس بريق المحبوبة العذب كالمسبوك الصافي.
===
نشوه السكران من صهباء تذكار الغزلان
===
🔹تابع حساباتي الأخرى للمحتوى المرئي والمسموع
قال بشّار بن برد:
إذا مشت نحو بيت جارتها ... خلت من الرّمل خلفها حقف
يرتجّ من مرطها مؤزّرها ... وفوقه غصن بانةٍ قصف
===
🔹عندما تسير هذه المرأة متوجهة لزيارة جارتها، تترك من خلفها أثراً يسببه ثقل حركتها وامتلاء ردفها، وكأنها تركت خلفها "حِقْفاً" (وهو الكثيب العظيم المستدير من الرمل).
🔸يهتز ويتحرك إزارها وما تلبسه في نصفها السفلي، أما النصف العلوي من جسدها (قوامها وخصرها)، فهو نحيل ومرن يشبه غصن البان.
===
اخبار النساء لابن الجوزي
يقول الشاعر، أنّه متعوّد على ممارسة الجنس مع نديمه (الذي يشرب الخمر معه):
لا يغضبن منادمي إن نكته ... إني لنيك منادمي معتاد
وكذا النديم إذا أراد ينيكني ... ولقد علمت كما أكيد أكاد
===
البصائر والذخائر لأبو حيان التوحيدي
يذكر يوسف البحراني في الحدائق الناضرة أن أمير المؤمنين وخليفة المسلمين علي بن أبي طالب قال:
تزوج سمراء عيناء عجزاء مربوعة، و إن كرهتها فعلي مهرها.
===
السمراء: هي التي يكون لون بشرتها متوسطاً بين البياض والسواد.
العيناء: هي المرأة التي تكون عيناها واسعتين.
العجزاء: ممتلئة المؤخرة
المربوعة: هي التي يكون قَدُّها معتدلاً وموسطاً بين الطول المفرط وقصر القامة.
امرأَةٌ شَفِرَةٌ، وشَفِيرَةٌ: تَجِدُ شَهْوَتَها في شُفْرِها فَتُنْزِلُ سَريعاً، أَو تَقْنَعُ مِنَ النِّكاحِ بأَيسَرِهِ لقُرْبِ شَهْوَتِها؛ كأنَّ شَهْوَتَها في شُفْرِها. وقد شَفِرَتْ شَفَارَةً، كسَلِمَتْ سَلَامَةً.
وفي اخبار حُبّى المدنية، وقيل أنها تزوجت على كبرها فَتىً شَابًّا وَلها ابْن كهل، فَقَالَ لمروان بن الحكم: صيَّرَتْنِي وَإِيَّاهَا أحدوثة!
فاستحضرها مَرْوَان وَابْنهَا، فَقَالَت لابنها غير مكترثة: يَا برذغة الْحمار، أَرَأَيْت ذَلِك الشَّاب المقدود العنطنط؟ وَالله ليصرعن أمك بَين الْبَاب والطاق فليشفين غليلها ولتخرجن نَفسهَا دونه، ولوددت أَنه ضَب وأنى ضبيبة وَقد وجدنَا خلاء.
===
🔸سياق القصة والمعنى العام
الأزمة: حُبّى كانت تحب شاباً وتجري خلفه وتتغزل به علناً، وكان لها ابن كبير في السن (كهل). هذا الابن شعر بالخزي والعار لأن والدته جعلت سيرته وسيرتها على كل لسان في المدينة.
الشكوى: ذهب الابن إلى مروان بن الحكم (وكان والياً على المدينة المنورة في العصر الأموي) واشتكى له قائلاً: "صيرتني وإياها أحدوثة" أي: جعلت الناس يتحدثون عنا وعن فضيحتنا.
المواجهة: استدعى مروان بن الحكم الأم وابنها.
رد فعل حُبّى: بدلاً من أن تخجل أو تخاف من الوالي، التفتت إلى ابنها بجرأة شديدة وبقلة اكتراث (غير مكترثة) وقالت له كلاماً جريئاً وصادماً تؤكد فيه شدة عشقها لهذا الشاب، مفضلةً الموت في سبيله على العيش بدونه.
🔹شرح الألفاظ والعبارات الغريبة
يَا برذغة الْحمار: (البردعة أو البرذعة هي الكساء الذي يوضع على ظهر الحمار ليركب عليه). وهي هنا تشتم ابنها وتصغّر من شأنه لتدخله في شؤونها.
المقدود: الشاب حسن القدّ والقوام، أي الممشوق والجميل الجسم.
العنطنط: الطويل الحَسَن الطول مع مرونة ورشاقة.
بَين الْبَاب والطاق: (الطاق هو القوس أو التجويف في الجدار). تقصد: ليضجعنّي وليصرعنّي عشقاً وقرباً في أي مكان، حتى لو كان ضيقاً ومكشوفاً بين الباب والجدار.
فليشفين غليلها ولتخرجن نَفسهَا دونه: أي ليروينّ شدة شوقها (الغليل)، ولو ماتت (خرجت نفسها) في سبيل هذا الوصل لكان ذلك أحب إليها.
ولوددت أَنه ضَب وأنى ضبيبة وَقد وجدنَا خلاء: هذا تشبيه بليغ ومضحك؛ تقول: "تمنيت لو أنه حيوان الضب (ذكر) وأنا ضبيبة (أنثى الضب)، ووجدنا مكاناً خالياً في الصحراء (خلاء) بعيداً عن أعين الناس وعنك أنت تحديداً، لنلتقي بحرية".
===
المستقصي في امثال العرب للزمخشري
كان الجماز (أبوعبدالله البصري) يعشق جاريةَ كانت مملوكة لآل جعفر أسمها طغيان، وكما يبدو أنها لم تكن مهتمةً في الإلتزام بعلاقةٍ طبيعيةٍ معه، فيقول فيها:
ما كنتُ أحسبُ طغيا... نَ تعشقُ الدهرَ غيري
من بعدِ أنسِ الذي كا... نَ بينَ حرها وأيري
===
حرها: فرجها
🔹يُعبر عن صدمته أو تفاجئه، حيث لم يكن يظن أو يتوقع أبداً أن محبوبته طغيان يمكن أن تحب أو تعشق أحداً غيره طوال حياتها.
🔸يُعلل سبب صدمته واستبعاده لذلك، مستنداً إلى الأُنس والعلاقة الجسدية الحميمية الشديدة التي كانت تجمعهما، حيث يذكر العلاقة الجنسية المباشرة والصريحة بينهما بألفاظها التشريحية، ويرى أن ذلك القرب الجسدي كان كفيلاً بأن يضمن وفاءها له وحده.
===
التشبيهات لابن ابي عون
يقول أبو نواس على لسان فتاةٍ متألمةٍ من أثناء وضعية التبشير - Missionary Position:
ترفق قليلاً قد اوجعتني ... وألصقت قرطي بخلخاليا
===
رسائل الثعالبي، شرح مقامات الحريري
يقول أبو تمامٍ الطائي:
من الهيف لو أن الخلاخل صيرت * لها وشحا جالت عليها الخلاخل
===
كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري
قال الشاعر أبو تمّام الطائي:
أدنت نقاباً على الخدين وانتسبت
للناظرين بقد ليس ينتقب
===
الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري
من الاغاني الشعبية الروسية التي كنت استمتع بها من أجل محاولة إتقان اللغة، ولا اعلم هل تتحدث عن مأساة الحرب العالمية الأولى مع الدولة العثمانية في الجبهة الشرقية، او الحرب الروسية العثمانية (حرب أخرى).
===
الاغنية 🎵 Там шли два брата
المرفق من أداء رائع للسيدة يوليا كوشكينا، مأخوذ من قناة Forever-pc3vx على منصة يوتيوب، "الترجمة بتصرف"
وصف أبو الحسن علي بن إسماعيل والمعروف بابن سِيدَه المُرسِيّ في كتابِهِ (المخصص)، ما تعارف عليه العرب من وصف الساق المثالي فيقول:
🔹من الأَسْؤُق المَجْدُولة والجَدْلاءُ ليست بعَظِيمة العَضَلة ولا مُضْطَرِبَتِها والجَدْل ـ الطَّىُّ ومنها العَضِلة ـ وهى التى جَفَّت من الحَفَاءِ عَضَلَتُها وتَعَلَّقت والخَدَلَّجة ـ المُمْتَلِئة ومثلُها الخَدْلة والخَبَنْداة والبَخَنْداة وأنشد:
قامَتْ تُرِيكَ خَشْيَةً أن تُصْرَما
ساقًا بخَنْداةً وكَعْبا أَدْرَما
===
🔹الأَسْؤُق: جمع (ساق).
والمجدولة أو الجدلاء: مأخوذة من "الجدْل" وهو إحكام الطي والفتل.
*الساق المجدولة هي الساق الممشوقة، المستديرة المحكمة الخلق التي ليست برخوة، وهو من علامات الجمال البارزة عند نساء العرب.
🔸ليست بعَظِيمة العَضَلة ولا مُضْطَرِبَتِها: الساق الجميلة لا تكون ضخمة العضلات كعضلات الرجال (عظيمة العضلة)، وفي نفس الوقت ليست مترهلة أو ترتج وتضطرب عند المشي (مضطربتها)، بل هي وسط بين الامتلاء والنعومة والصلابة اللطيفة.
🔹والجَدْل ـ الطَّىُّ ومنها العَضِلة: يوضح أن أصل (الجدل) في اللغة هو الطيُّ والإحكام، ومن هذا الاشتقاق تسمى العضلة المكتنزة المحكمة بـالعضلة.
🔸وهى التى جَفَّت من الحَفَاءِ عَضَلَتُها وتَعَلَّقت: هو المشي بلا حذاء (حافي القدمين). وإذا مشى الإنسان حافياً لفترات طويلة، فإن عضلات ساقه تشتد وتنكشِف وتبرز وتتصلب (جفت وتعلقت)، والنص يورد هذا كشرح لغوي لتمييز العضلة الشديدة البارزة جداً عما يقابلها من عضلات الساق اللطيفة الممتلئة.
🔹الخَدَلَّجة ـ المُمْتَلِئة ومثلُها الخَدْلة والخَبَنْداة والبَخَنْداة:
الخَدَلَّجَة والخَدْلة: هي المرأة الممتلئة الذراعين والساقين، ناعمة البشرة، ريانة القوام.
🔸الخَبَنْداة والبَخَنْداة: كلمتان تطلقان على المرأة الطويلة، الحسنة الخلق، الممتلئة اللحم مع دقة في العظام (تناسق تام بين الطول والامتلاء دون سمنة مفرطة).
شرح الابيات:
يقول الشاعر: إن هذه المرأة نهضت مسرعة لكي تريك محاسنها، مدفوعة بالخوف من أن تقطع علاقتك بها أو تهجرها (تُصرما). وفي أثناء هذه الحركة، كشفت لك عن ساق ممتلئة ناعمة، وعن كعب مستدير يغطيه اللحم فلا يظهر عظمه.
🔹تُصرَما: الصَّرْم هو الهجر والقطيعة.
🔸أَدْرَمَا: الكعب الأدرم هو الكعب المستوي الذي غطاه اللحم والشحم حتى غاب عظمه فلم يعد ناتئاً، وهو من علامات جمال قدم المرأة عند العرب.
ورأيت أن الأبيات منسوبة لأبو العجاج التميمي.
اورد الحميري في كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار عن مدينة "أودغشت" وقد وجدتها مكتوبة بنطق آخر في كتاب آخر، يقول:
🔹وبأودغشت مبان حسنة رفيعة، وأهلها أخلاط من جميع الأمصار قد استوطنوها لكثرة خيرها ونفاق أسواقها وتجاراتها، هكذا حكي وكأنه مناقض لما سبق، ولعل ذلك في وقتين مختلفين. وحريم أودغشت لا يوجد مثله في بلد، يجلب منها جوار بيض الألوان رشيقات القدود لطاف الخصور ضخام الأرداف واسعات الأكتاف ضيقات الفروج، المستمتع بإحداهن كأنما يستمتع ببكر أبداً من غير أن ينكسر لإحداهن ثدي طول عمرها، وأخبرني من رأى امرأة منهن بمدينة أودغشت راقدة على جنبها وكذلك يفعلن في أكثر أحوالهن اشفاقاً من الجلوس على أردافهن ورأى ابناً لها طفلاً يلعب حواليها، وهو يدخل تحت خصرها ويخرج من الجهة الأخرى من غير أن تتجافى له، وذلك لعظم ردفها ودقة خصرها.
كذلك يقول أبوعبيد البكري في كتاب كتاب المسالك والممالك ولكن كُتِبَت "أودغست"، يقول:
🔸كان من تجّار أودغست أنّه رأى منهنّ امرأة راقدة على جنبها، وكذلك يفعلن في أكثر حالهنّ إشفاقا من الجلوس على أردافهنّ، ورأى ولدها طفلا يلاعبها ويدخل من تحت خصرها، وينفذ من الجهة الأخرى من غير أن تتجافى له شيئا لعظم ردفها ولطف خصرها. والحيوان الّذي يعمل منه الدرق حوالي أودغست كثير جدّا.
===
أودغشت أو أودغست: هي مملكة قامت جنوب المغرب الأقصى في المنطقة الواقعة بينه وبين السودان، فيما يعرف اليوم بموريتانيا
Royaume berbère d'Aoudaghost
















