Overthinking || التفكير الزائد retweeted
من يوم توفت أم زوجي، أبوه حط قاعدة:
ولدينه المتزوجين، كل واحد يعطيه ٢٠٠٠ كل شهر، لمصاريف البيت
واللي ما يدفع، لا يجي يزوره
زوجي عمره ما تأخر شهر، حتى لو اضطر يتسلف
وأخوه بعد
أما ولده الأصغر، فساكن معه، وما يدفع شي
وأبوه يقول: "يكفيه إنه جالس معي، ويشيل همي"
وما أحد يقدر يتكلم
لأن آخر مرة أخو زوجي فتح الموضوع، أبوه ما كلمه ست شهور
في بداية السنة، الأصغر تزوج، وسكنت زوجته معهم في نفس البيت
وما جادلت أحد
بس سألت مرة على الغدا: "كم تجي فاتورة الكهرباء؟ والموية؟ والمقاضي؟"
وأبو زوجها قال لها: "هذا مو شغلك"
فصارت تجمع كل الفواتير اللي توصل البيت، وفواتير المقاضي بعد
وحسبناها تبي تعرف كم بيكون نصيبها
وفي عزيمة العيد، طلعت ورقة، وقالت بهدوء:
أمي من ثمان سنوات، ترسل كل شهر مبلغ بالسر، لحساب حرمة ما نعرفها
ولما درى أبوي، انقلب البيت
"تبكين إن البيت ما فيه فلوس، وتصرفين على وحدة غريبة؟!"
وأمي، لأول مرة، رفعت صوتها:
"هالفلوس ما تروح لغريبة..."
وقالت جملة، خلت أبوي يجلس مكانه:
Overthinking || التفكير الزائد retweeted
يقولون: "السلف تلف، والرد خسارة"...
وصدقوا
قبل شهرين، صاحبي طلب يستلف سيارتي يومين بس، عشان رحلة مع أهله
ووعدني إنه يرجعها مثل ما أخذها
وأنا قلت: "أبشر، ما بيننا شي"
اليومين صاروا أسبوع
وكل ما اتصلت عليه، يقول: "بكرة أرجعها"
ولما رجعها، كانت الصدمة الأولى ...
الصدام الخلفي مخدوش
والبنزين على الآخر
والسيارة من داخل كلها رمل، وريحة أكل
قلت له: "وش صار للصدام؟"
قال: "والله ما أدري، يمكن كان كذا من قبل"
سكت، وقلت يمكن ما انتبهت
بس بعد أسبوعين، جتني الصدمة الثانية ...
بعت عربية أطفال، كانت لعيالي وكبروا عليها، وقلت أخيراً أفضي مكانها من المخزن
عرضتها في تطبيق للمستعمل، وبعد يوم، جتني وحدة تبي تشتريها بالسعر اللي حطيته، بدون ما تفاصل حتى
انبسطت، وقلت: الحمد لله، بتروح لأحد يستفيد منها
قبل الشحن، غسلتها، وعقمتها، وصورتها من كل جهة
وبعدها لفيتها بالبلاستيك الشفاف لفات كثيرة، عشان ما تنخدش ولا يدخلها غبار في الطريق
وكنت حريصة لدرجة إني صورت مقطع وأنا أغلفها
بعد يومين، وصلتني رسالة منها:
"وش هالتغليف؟ تمزحين أنتِ؟"
استغربت، ورديت: "خير؟ العربية وصلتك نفس الصور، ونظيفة ومعقمة"
ردت:
"أنا شارية عربية، مو مومياء! قعدت ساعة أقص البلاستيك، وانجرحت يدي من المقص، والصالة كلها صارت زبالة"
اعتذرت لها عن الإزعاج، وقلت إني غلفتها كذا عشان أحميها في الشحن
بس فجأة كتبت:
"ما أبي العربية، أبي أرجعها، وأبي فلوسي"
هنا توترت، لأن العربية طلعت من عندي سليمة تماماً، وما قصرت في شي
سكت شوي وقلت :
Overthinking || التفكير الزائد retweeted
كل خميس، زوجي يرجع من الدوام ومعه باقة ورد
ويقول نفس الجملة:
"الخميس حقك أنتِ"
تسع سنين، وهو ما فوت ولا خميس
وكنت أحسب هالباقة أحلى شي في أسبوعي
الأسبوع اللي فات، بغيت أرسل ورد لأمي في عيد ميلادها
وجوالي فيه شحن قليل، فطلبت من تطبيق محل الورد، من حساب زوجي اللي مسجل في الآيباد
وأنا أختار، فتحت الطلبات السابقة بالغلط
وتجمدت
كل خميس... مو باقة وحدة
باقتين
وحدة تجي لبيتنا
والثانية لعنوان ما أعرفه
وفي الطلبات، فيه خانة "رسالة البطاقة"
باقتي مكتوب عليها: "الخميس حقك أنتِ"
والباقة الثانية...
Overthinking || التفكير الزائد retweeted
طلعت ورقة الاستقالة من شنطتي
كنت في سنتي الثانية في الشركة، والعلاوة السنوية نزلت للكل
وفجأة، ناداني مديري:
"العلاوة هالسنة... أنت الوحيد اللي ما نزلت لك"
قلت: "ليش؟"
قال: "قرار الإدارة"
قلت: "تمام، أجل أنا مستقيل"
المدير قام من كرسيه بسرعة:
"لحظة لحظة! ليش مستعجل؟"
قلت: "وش يخليني أقعد في شركة ما تشوف تعبي؟"
تنهد المدير، وقال:
Overthinking || التفكير الزائد retweeted
مديري قال لي من أول يوم: "عندنا قاعدة هنا، الغدا جماعي في المكتب، الكل ياكل مع بعض، بدون استثناء"
قلت: "أبشر"
وأول يوم، الساعة ١، رحت لغرفة الاجتماعات
ما لقيت أحد غيري... وغيره
ثاني يوم، نفس الشي
والثالث، والرابع
الموظفين كلهم كانوا ياكلون على مكاتبهم، أو يطلعون برا
وأنا الموظف الجديد، الوحيد اللي صدق القاعدة
وكل يوم، كنت أشوفه ياكل بهدوء، ويطالع في الباب، كأنه ينتظر أحد
يفتح علبة أكله، ويسكرها، ويرجع يفتحها
ثلاث أسابيع، وأنا ما فوت ولا غدا
ويوم الخميس، ناداني لمكتبه
وكان حاط على الطاولة دفتر صغير
فيه تواريخ، وجنب كل تاريخ: "غدا"
واحد وعشرين يوم، وجنب كل سطر اسمي
طالعني وقال...
Overthinking || التفكير الزائد retweeted
أشتغل موظف استقبال في شركة، ومديري أضافني بالغلط في قروب المدراء قبل أربع شهور
ولا مرة تكلمت، كنت بس أقرا
ثمان مدراء، ورسايل عن الاجتماعات، والجداول، وأحياناً نكت عن قهوة المكتب
يوم الثلاثاء اللي فات، كتب مديري:
"من يوم الأحد، الاستقبال يحضر قبل الدوام بنص ساعة، عشان يجهز المكتب"
رد واحد من المدراء: "ممتاز"
وواحد ثاني: "كذا الكل يبدأ على الوقت"
انتظرت يمكن أحد يسأل: هالنص ساعة بتنحسب كيف؟
ولا أحد سأل
كتبت رسالة، ومسحتها، ورجعت كتبتها
وفي الأخير أرسلت:
"هالنص ساعة بتنحسب من وقت الدوام الرسمي؟ ولا بتكون زيادة؟"
القروب سكت
بعد دقيقة، رن تلفون الاستقبال، وكان مديري...
زوجي شاف تحويلات من حسابي لرجال ما يعرفه، كل شهر، من سنتين
وبدون ما يسألني، في نفس الليلة، رمى أغراضي عند باب البيت
واتصل على أهله وأهلي، وقال لهم إني أخونه
متزوجين من ١٣ سنة، وعندنا ولد عمره ١٠ سنين
ضرب كشف الحساب على الطاولة، وقال:
"فسري لي... مين هذا؟"
قلت له وأنا منصدمة:
"والله ما خنتك، خلني أشرح لك"
بس ما كان يبي يسمع شي
قال: "صاحبي شافك مرتين داخلة عمارة معه، وعندي التحويلات، وتبين تكذبين بعد؟"
وفي نفس اللحظة، اتصل على أمه
وقبل الصبح، كانت السالفة واصلة لكل العايلة
أمه قالت: "سنتين وهي تلعب عليه! كيف قدرت تسوي فيه كذا؟"
وأبوه أرسل له: "ما عاد هي منا"
كنت أعيد وأقول إني بريئة، وما أحد يصدقني
بس الشي اللي كسرني فعلاً...
كنت قاعدة في مقعدي في السينما، وجتني بنت ما أعرفها وقالت: "يا أختي، هذا مقعدي"
قلت: "كيف؟ هذي صالة ٥، صف G، مقعد ٨، صح؟"
قالت: "إيه، هذا مقعدي"
قلت: "لا، هذا مقعدي أنا..."
وريتها التذكرة في جوالي، وطلعت هي تذكرتها
وفعلاً، الاثنين: صالة ٥، صف G، مقعد ٨
قالت: "ممكن تتأكدين مرة ثانية؟"
قلت: "تأكدت، ما فيه غلط"
قالت: "بس أنا بعد حاجزة مقعدي"
والناس اللي حولنا بدوا يطالعون فينا، والإعلانات شغالة، والموقف صار محرج مرة
وفي الأخير، نادينا موظف السينما يشوف السالفة
الموظف طالع في تذكرة البنت، وبعدها طالع في جوالي
وقال بوجه محتار:
Overthinking || التفكير الزائد retweeted
الأسبوع اللي فات، زوجي سافر لمدينة ثانية في شغل
الساعة ١١ بالليل اتصل علي وقال: "حبيبتي، أنا في الفندق، تعبان مرة، بتروش وأنام"
قلت: "تصبح على خير"، وسكرنا
الساعة ١٢، جاني إحساس غريب
فتحت تطبيق التوصيل، لأن حسابه مسجل على جوالي...
شفت آخر طلب...
وحسيت إني انصدمت ...
Overthinking || التفكير الزائد retweeted
اشتغل في شركة صار راتبي فيها ١٨ ألف،
بس كنت أقول لزوجتي إنه ٨ آلاف.
كل ما قلت لها:
“أشتري لك شي يا بنت الحلال؟”
كانت تقول:
“ما أحتاج، أهم شي العيال بخير والأكل موجود.”
وكنت مرتاح، وأقول: أنا أحوّش عشان مستقبلنا.
لين قدمنا على تمويل بيت.
البنك طلب تعريف بالراتب، وزوجتي أخذته من الموارد البشرية عن طريق وحدة تعرفها.
رجعت البيت ولقيتها جالسة وقدامها الورقة.
حطت إصبعها على الرقم وقالت:
“١٨ ألف؟ مو ٨؟”
قلت لها:
“كنت أحوّش الفرق، ما أبي نصرف على الفاضي. أبي يكون عندنا شي للظروف.”
هزت راسها وقالت:
“أنا مو زعلانة لأنك تحوّش.”
قلت:
“أجل وش اللي زعلك؟”
سكتت شوي بعدين قالت:
في جلسة طلاقي، الشاهدة اللي كانت معي كانت أخت زوجي.
القاضي التفت عليها وقال:
“المدعى عليه أخوك، ومن حقك تمتنعين عن الشهادة. تبين تستخدمين هالحق؟”
زوجي رجع لورا في كرسيه، وملامحه مرتاحة.
كان متأكد إن أخته ما راح تقول شي ضده.
أنا وأخته ما كنا قريبين من بعض.
هي تزوجت قبلي بسنتين، ومن أول زواجي كانت تعلق على لبسي، وطبخي، وحتى تربيتي لعيالي.
وكنت أتجنبها في كل عزيمة.
بس رغم كل شي، كانت تشوف كيف أخوها يعاملني.
قدام الناس يقول لي:
“اسكتي، ما تفهمين.”
إذا تعبت وطحت بالحمى، يوقف فوق راسي ويقول:
“ما فيه عشا؟”
وفي عزيمة العيد، دف صحنه قدام الكل وقال:
“هذا أكل ينوكل؟”
أخته كانت ماسكة شنطتها بكلتا يدينها، وقالت للقاضي:
أماكن لأول طلعة، ما تنفع أبدًا :
・السينما (ساعتين ساكتين) ❌️
・عشا رسمي في مطعم فخم (كأنها مقابلة وظيفة) ❌️
・المول وقت الزحمة (ولا كلمة تنسمع) ❌️
・بيت الأهل (ضغط وعيون من كل جهة) ❌️
・مطعم فيه موسيقى عالية (تصارخون عشان تسمعون بعض) ❌️
الأماكن اللي فعلاً تنفع ↓↓








