![لا ريب أن ما تشهده بُلْداننا المسلمة في الخليج هذه الأيام من جراء العدوان الأمريكي الصهـ.ـيوني السافر باعثٌ على الأسى والحسرة؛ فكم من آمنٍ بريء قد استُهْدِف، وكم من منشأة مدنية قد دُمِّرَت، وكم من مصالحَ تعطلت، وزِد على هذا ما يُنْذر به من اتساع دائرة الحرب واشتعال الفتن بين أبناء الأمة الإسلامية؛ فالله حسبنا ونعم الوكيل. وعليه؛ فإننا نهيب بأبناء الأمة -بادئ ذي بدء- أن يتنبهوا إلى ما ينهجه العدو من إثارة الفتن بين طوائف المسلمين وضرب بعضهم ببعض؛ فتلك أمضى أسلحته في تنفيذ مخططاته الخبيثة التي يريد بها المسلمين جميعا دون تمييز. ومن هنا؛ فإن الواجب في هذه المرحلة هو توحيد الكلمة والصف، والحذر من الانجرار إلى خطاب الفتنة المذهبية، والعمل على ترسيخ معاني الأخوة والتكافل بين المسلمين ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]؛ فالمسلمون يجمعهم دين واحد، وكتاب واحد، وقبلة واحدة: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10]، ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 92]...](https://pbs.twimg.com/media/HDoWKcZbEAIB5jU.jpg?name=small&format=webp)
ALT لا ريب أن ما تشهده بُلْداننا المسلمة في الخليج هذه الأيام من جراء العدوان الأمريكي الصهـ.ـيوني السافر باعثٌ على الأسى والحسرة؛ فكم من آمنٍ بريء قد استُهْدِف، وكم من منشأة مدنية قد دُمِّرَت، وكم من مصالحَ تعطلت، وزِد على هذا ما يُنْذر به من اتساع دائرة الحرب واشتعال الفتن بين أبناء الأمة الإسلامية؛ فالله حسبنا ونعم الوكيل. وعليه؛ فإننا نهيب بأبناء الأمة -بادئ ذي بدء- أن يتنبهوا إلى ما ينهجه العدو من إثارة الفتن بين طوائف المسلمين وضرب بعضهم ببعض؛ فتلك أمضى أسلحته في تنفيذ مخططاته الخبيثة التي يريد بها المسلمين جميعا دون تمييز. ومن هنا؛ فإن الواجب في هذه المرحلة هو توحيد الكلمة والصف، والحذر من الانجرار إلى خطاب الفتنة المذهبية، والعمل على ترسيخ معاني الأخوة والتكافل بين المسلمين ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]؛ فالمسلمون يجمعهم دين واحد، وكتاب واحد، وقبلة واحدة: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10]، ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 92]...

ALT إن ما جرى في هذه الأيام في دولة فنزويلا أمر يحير كل ذي لب؛ فهل عاد المجتمع الدولي الآن إلى سياسة الغاب التي يفترس فيها القوي الضعيف من غير أن يحس بوخز الضمير أو مسؤلية تجاه أي أحد؟! فأين منظمات حقوق الإنسان؟ وأين مجلس الأمن والأمم المتحدة؟ كيف سكت الكل عن هذا الأمر؟! فالأمر يثير أكثر من عجب، وقد أصبحت الإنسانية بهذا ضائعة، وحقوقها في مهب الرياح، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ALT لقد ساءتنا جدا الحفلة الغنائية التي أقيمت أخيرا وتزاحم عليها المتزاحمون من رجال ونساء، وبذلت فيها الأموال، وصوحبت برقصات مائعة ماجنة منحطة لا تدل إلا على ما أصاب الرجال والنساء من المسخ؛ فالنساء انحسر عنهن الحياء الذي هو أجمل ما يزين المرأة ويصونها، والرجال تلاشت منهم الغيرة وهي صفة الرجل المؤمن الشهم! وكم في هذا كله من مصيبة؛ منها مصيبة إضاعة الوقت، والإنسان مسؤول عن عمره فيما أفناه؛ وإهدار المال، وهو يسأل صاحبه من أين اكتسبه وفيم أنفقه؛ وأعظم المصائب إقرار هذا المنكر وعدم تغييره، والله تعالى يقول: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل علىٰ لسان داوود وعيسى ابن مريم ۚ ذٰلك بما عصوا وكانوا يعتدون (78) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ۚ لبئس ما كانوا يفعلون} المائدة:78-79. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل: كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع؛ فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده! فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ثم قال: {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم}...

ALT (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (*) أولٰئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ۖ وأولٰئك هم المهتدون) البقرة 156-157 تعازينا الحارة لأنفسنا أولا، ثم لسائر إخواننا المسلمين في المصاب الجلل الذي رزئت به الأمة في الأبطال الخمسة الذين أَعلنَت عن استشهـ.ـادهم المقاومـ.ـة الإسلاميـ.ـة الفلسطينيـ.ـة، والذين كتبت لهم الشهـ.ـادة وأوتوها بعدما جاهـ.ـدوا في الله حق جهـ.ـاده، وناضلوا عن المقدسات الإسلامية وأرض الإسلام المحتلة، ودفعوا أرواحهم؛ ثمنا للنصر العزيز والفتح المبين، ولِتَبَوُّءِ الدرجات العلا التي أعدها الله للذين يسعون إلى مغفرته ورضوانه؛ بعدما أذاقوا العدو ما هو جدير به. فهنيئا لهم الشهـ.ـادة، وهنيئا لهم ما أعده الله تعالى للذين يختصهم بها، وكلنا ألسنة داعية وقلوب متضرعة إلى الله سبحانه أن يُبَوِّئهم مُبَوَّأَ صدقٍ في الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهـ.ـداء والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقا؛ وأن يعجل بإنجاز وعده بالنصر العزيز. (ويومئذ يفرح المؤمنون (*) بنصر الله ۚ ينصر من يشاء ۖ وهو العزيز الرحيم) الروم 4-5 (ولينصرن الله من ينصره ۗ إن الله لقوي عزيز (*)...













