د. وفاء علي الحمدان (@WafaAlhamdan) profile picture

أستاذ الفقه المقارن المشارك في جامعة الملك عبدالعزيز سابقاً.

السعودية
Joined December 2012
Photo by د. وفاء علي الحمدان (@WafaAlhamdan)Photo by د. وفاء علي الحمدان (@WafaAlhamdan)Photo by د. وفاء علي الحمدان (@WafaAlhamdan)Photo by د. وفاء علي الحمدان (@WafaAlhamdan)Photo by د. وفاء علي الحمدان (@WafaAlhamdan)Photo by د. وفاء علي الحمدان (@WafaAlhamdan)Photo by د. وفاء علي الحمدان (@WafaAlhamdan)Photo by د. وفاء علي الحمدان (@WafaAlhamdan)Photo by د. وفاء علي الحمدان (@WafaAlhamdan)Photo by د. وفاء علي الحمدان (@WafaAlhamdan)
تنبيهاً للكِرام من المُتابعين والمُتابعات: أُسس هذا الحساب؛ لمعرفة الله-جلَّ جلالُّه- من خلال أَسمائه وصفاته، وآثار الإيمان بها، وأَما منهجهُ فهو: إرسالُ تغريدة فجر كلَّ يوم، وللإحاطة: الخاصُ مُغلقٌ. أَسألُ الله أَن يجعل هذا الحساب: عِلماً نافعاً، وعملاً صالحاً مُتقبلاً. آمين.
187
396
12
1,206
مُصيبةُ المصائبِ أَن يَكِلَ اللهُ العبدَ لِنفْسِه، فيسْقطَ بينَ شُرُّورها، وبين آثارِ سيئاتِ أَعمالها، فيقعَ في المهالك، وفي فِعْلِ القبائح، وبهذا يُدْركُ عظيمُ حاجةِ العبدِ إِلىٰ ربِّه، وإِلىٰ هدايتِه، ورحمتِه، وتوفيقه، فلولا فضْلُ اللهِ ورحمتِه علىٰ عِبادِه المُؤمنينَ ما زَكَىٰ منهم نفْساً واحدة. وصَدَقَ أَحدُ الحُكماءِ حيث قال: من تَوَهَّمَ أَن له وليَّاً أَوْلىٰ من الله فقد قلَّتَ معرفتُه بالله، ومن تَوَهَّمَ أَن له عدواً أَعْدىٰ من نفسِه فقد قلَّتَ معرفتُه بنفسِه.
34
56
2,392
في سياقِ التَّذكيرِ بأَثر المعاصي في إِبعادِ العبدِ عن أُنْسِه بِربِّه وقُرْبه منه، تذكرتُ مقولةً قالها ابنُ قُدامة المقْدسي -يرحمه الله- فحواها: (واِعْلَمْ أَنْ من هو في البحرِ علىٰ لوحٍ ليس بأَحوجٍ إِلىٰ الله، وإِلىٰ لُطْفه ممَّن هو في بيته، بينَ أَهلِه ومالِه، فإِذا حقَّقتَ هذا في قلبك، فاِعْتمدْ علىٰ الله اِعْتماد الغريقِ الذي لا يعْلمُ له سبب نجاةٍ غير الله تعالىٰ). لو أَدْركَ من يعْصي اللهَ -وهو بصحةٍ وعافية- عظيمِ حاجته وفقْره إِلىٰ الله -كما وصفَ ابنُ قُدامة يرحمه الله- لكفَّ عن العصيان، ولتأَدبَ مع الله، الذي لا يسْتغني عنه ولا أَدْنىٰ من طرفة عين، والله المُسْتعان.
41
66
3,567
اللهمَّ رَبَّنَا أَحْيِنَا حياةً طيِّبةً، تَعُمُّنَا فيها بالعفو والغُفْران، والحِفْظِ والأَمان، والعافيةِ في القُلُوبِ، والأَبدانِ، والأَوطان، تَحْمي بها البلادَ، والعِبادَ، والحُدودَ، والجُنود، وتَدْرَأُ بها عنَّا الشُّرور، وتقْطعُ دابِرَ أَهْلِ البغي، وتُدِيرُ عليهم دائرةَ السَّوءِ يا حيُّ يا قيُّوم. آمين.
6
73
2
105
4,311
لا شيءَ أَضَرُّ علىٰ قلبِ العبد وحياته من أَمْرين: غفْلته عن ذِكْرِ الله، ومُخالفتِه لأَمْرِ الله، فالغفلةُ تحْرِّمُ الرِّبحَ والرِّضوان، والمعصيةُ تُوجِبُ الذُّلَ والخُسران. وماذا يبقىٰ لِلعبدِ بعد هذا الحرمان والهوان من صِلةٍ بِربِّه، وأُنْسٍ به مدىٰ الزَّمان؟! نَبَّهَنَا اللهُ وإِياكم من رقْدةِ الغافلين، وأَلْحَقنَا بالصَّالحين.آمين.
51
95
3,836
راحةُ القلبِ مطْلبٌ، وزوالُ الهمِّ مغْنمٌ، وأَقْصرُ الطُرقِ لِنوالِ ذلك -بعد ذِكْرِ اللهِ كثيراً- الصَّلاةُ والسَّلامُ علىٰ الرَّحمةِ المُهداةِ كثيراً ﷺ. ف(صَلُّوا عليِه وسَلَّمُوا تسْليِماً) مزيداً، وأَبْشِرُوا باِنْشراحِ صُدوركم، وكشْفِ كُروبكم بكرةً وأَصيلاً ﷺ.
6
58
90
4,335
لا ينتفعُ أَحدٌ -حقَّ الاِنتفاع- بِنعمةِ اللهِ عليه بالإِيمان والعلم، إِلاَّ من عرفَ نفْسَه، ووَقَفَ بها عند قدْرِها، ولم يتجاوزه إِلىٰ ما ليس لها، فما هلكَ من هلكَ إِلاَّ بِجهلِه بِنفسِه، وأَنَّها أَعْدىٰ عدوٍ له؛ لِذا اِسْتعاذَ ﷺ من شرِّها، ومن شرِّ ما يتولدُ منها من الأَعمالِ، ومن شرِّ ما يترتبُ علىٰ ذلك من المكاره والعقوبات، وحقِيقٌ بِمن هذا شأْنُ نفسِهِ أَن يرْغبَ بها إِلىٰ خالقها أَن يقيه شرَّها، وأَن يُؤتِها تقواها وزكاتها، وأَن لا يكِله إِليها طرفةَ عينٍ، ولا أَقلَ من ذلك؛ حتىٰ تسْعدَ بِأُنْسِها بِربِّها، ومالكِ أَمرها.
1
38
68
3,425
كُلُّ الشَّقاوةِ في هذه السِّيادة، سِيادةٌ يجب أَلا تعْلُو، ولا تقومُ لها قائمة، إِنَّها سِيادةُ النَّفس علىٰ صاحبها وحاملها، تقُوده حيثما تُريدُ من الهوىٰ، وتأْخذُ به إِلىٰ تجاوزِ حُدودِ طريقِ الهُدىٰ، وتعطيلُ كُلِّ سببٍ يُعينُ علىً الانتصارِ عليها، ويَرُّدها عن سُبل الرَّدىٰ. أَلا بِئستِ السِّيادةُ هذه، وبِئستِ الشَّقاوةُ هذه.
1
19
42
2,267
كُلُّ السَّعادةِ في هذه السِّيادة، سِيادةٌ تَعْلُو، ويجب أَلاَّ يُعْلىٰ عليها، إِنَّها السِّيادةُ علىٰ النَّفس، والتي تُحقِّقُ الغايةَ من خلْقها، فمن قام بتزكيةِ نفسِه، وتقويمها، وتذْليلها لِبارئها؛ حتىٰ ذلَّتْ بعد نُفورٍ، وهدأَتْ بعد هياجٍ وعِراك، فقد أَصبحَ سيداً علىٰ نفسِه، يقودها حيثما يُريدُ مولاها، لا كما يُريدُ هواها. أَلا نِعْمتِ السِّيادةُ هذه، ونِعْمتِ السَّعادةُ هذه.
38
51
2,799
(النَّفسُ) العدوُ الدَّاخليُ المُخالط، الميَّالةُ إِلىٰ الكسلِ عن الخيرات، وفِعْلِ الطَّاعات، الأَمَّارةُ بِالسُّوءِ -إِلاَّ ما رَحِمَ ربِّي- سريعةُ التَّأَثرِ عند المصائب، هذه النَّفسُ فقيرةٌ جداً إِلىٰ عزيمةٍ علىٰ الرُّشد، وجهادٍ بِصِدق؛ حتىٰ تثَّبتَ علىٰ طاعةِ اللهِ، وتهجرَ معاصي الله، وتصْبِرَ علىٰ قضاءِ الله؛ لِنيلِ رِضوانِ الله. هذا حقُّها الواجب، ومُسْتحقُّها الدائم؛ لئلا يدْخُلَ إِليها عدوٌ من مداخلِ (الغفلةِ والشَّهوةِ والهوىٰ) فيجُوسَ ويجوْلَ خلال ديارها، باحثاً عن مواطنِ ضعفها؛ لِيتمكَّنَ منها، فيُفْسِد حالها ومآلها، ويُباعد بينها وبين أُنْسِها بمالكها جلَّ جلاله، فطوبٰ لِمن تفطنَ لهذا فغَزَاها قبل أَن تغزوه.
1
48
71
4,247
إِلىٰ كُلِّ راغبٍ -بِصدقٍ- في هجرانِ الذُّنوبِ والمعاصي، عليك أَن تضعَ نِصْبَ عينيك أَنَّه لا بُدَّ أَن يُصاحِبَ هذا الهجرانَ مُجاهدةٌ حكيمةٌ، ظاهرها مشقَّةٌ وعناءٌ، وباطنها راحةٌ وطُهرٌ ونقاءٌ، كحالِ من يتكلَّفُ صُعودَ العقبة لا بُدَّ من مشقَّةٍ يلقاها؛ حتىٰ يسْلمَ من السُّقوط والتَّردي، وتُحمدَ عندها عاقبةُ أَمره، و (إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ).
47
103
4,068
رحمةُ أَحدِنا بِنفسِه دليلُ حِبِّه لها، ومن تمامِ هذه الرَّحمةِ صيانتُها من أَسبابِ فِعْلِ الذُّنوبِ والمعاصي، داعياً لها علىٰ الدَّوام بالعفو والعافية، والمُعافاةِ الدَّائمة في الدِّينِ والدُّنيا والآخرة، فاطِماً لها عن شهواتها، كافَّاً لها عن إِرادتها من الشُّغلِ بغيرِ طاعةِ الله، مُبْْتعِداً بها عن حِمىٰ الإِثم والعصيان. بهذا تُرْحمُ النَّفسُ، وإِلاَّ فدعوىٰ حُبِّها كاذبةٌ زائفة.
1
29
88
3,815
اللهمَّ رَبَّنَا اِجْعلْنَا من الذينَ صرفْتهم عمَّا تكْره، وصَرَفْتَ عنهم ما يكْرهون، وأَلْحقتهم بالذينَ وجَّهُوا إِليكَ وُجُوهُهمْ وهم مُحسنون، وعليكَ وحدكَ مُعْتمدون، وإِلىٰ قريبِ جبْرِكَ وفرجِكَ مُنتظرون، ولأَوامرِكَ مُتَّبِعون، ولِنواهِيكَ مُجْتنبون. اللهمَّ رَبَّنَا وأَشْرِكْنَا في صالحِ دُعاءِ المُسلمينَ، وأَشْرِكْ المُسلمينَ في صالحِ دُعائنَا، يا من لم يزلْ بكلِّ شيءٍ خبيراً، وعلىٰ كُلِّ شيءٍ قديراً. وصَلِّ اللهمَّ وسَلِّمْ علىٰ نبِّيِّنَا مُحمدٍ وعلىٰ آله وصحبه أَجمعين. آمين.
12
117
217
9,485
(لَذَّةُ الأُنْسِ بالله) لا بُدَّ لِلظفر بها من بذْلِ الجهد واِسْتفراغِ الوسع في المُجاهدة؛ لأَنَّ هذه اللذَّة لا تُنالُ بالأَماني، ولا تُدْركُ بالتَّواني، بل يجب علىٰ العبدِ أَن تهونَ عليه نفسه في جنْبِ الله، بنهيها عن مُرادها، ومُخالفةِ شهواتها، وحمْلِها علىٰ طاعة مولاها.
1
49
2
120
4,287
اللهمَّ رَبَّنَا صلاةً وسلاماً علىٰ من ملأْتَ بِرسالته قُلُوبنا عِلْماً، وإِيماناً، ويقيناً، وأَرْضكَ عدْلاً، ورحمةً، ونوراً مُبيناً، وعقولنا رُشداً، وحِكمةً وتسْديداً، وأَخلاقنا زكاةً، وطُهْراً، وتقويماً ﷺ. فاِحْمَدُوا اللهَ أَن جعلنا من أَتَّباعه فضلاً منه وتوفيقاً، و (صلُّوا عليِه وسلِّمُوا تسْليماً) كثيراً، ينالكم من اللهِ ثواباً، وأَجراً كبيراً ﷺ.
8
71
107
5,127
يَتَمَثَّلُ حقُّ، وكرامةُ، ونجاةُ النَّفسِ في التَّحكمِ في أَهوائها وضبْطِها؛ حتىٰ تمضي في طريقِ صلاحها، وسلامتها، وسعادتها، ومن غَفَلَ عنها جعلته عبداً لِرغباتها، ومن تَيَقَّظَ لِمُجاهدتها سَلِمَ من شرِّها، وسارَ في طريق اِسْتقامتها، وقد خفَّتْ أَمامه العوائقُ والعلائقُ، بل كادتْ أَن تختفي.
1
41
1
73
4,475
رؤيةُ وجهِ الرَّحمٰنِ غايةُ مُنانا، والجنَّةُ مُبْتغانا، وهي أَقْربُ إِلىٰ أَحدِنا من شِراكِ نعْله، والنَّارُ مثْلُ ذلك؛ ولِذا فتحصيلُ القُرْبِ من اللهِ، والأُنْسِ به، وبلوغِ جنَّته، إِنَّما يكون بتصحيحِ القصْدِ، وفِعْلِ الطَّاعة، والنَّارُ كذلك تكونُ قريبةً من العبدِ حينما يَفْتحُ علىٰ نفسِه بابَ مُوافقةِ الهوىٰ، وفِعْلِ المعصية، وفي هذا تحذيرٌ من الاِسْتهانةِ بالمعاصي وإِن صغُرتْ؛ لأَنَّها قد تكونُ بدايةَ البُعدِ عن الله. والمخرجُ في قول إِمامنا ﷺ (من خافَ أَدْلجَ، ومن أَدْلجَ بلغَ المنزِلَ، أَلا إِنَّ سلعةَ اللهِ غاليةٌ، أَلا إِنَّ سلعةَ اللهِ الجنَّة).
76
120
4,659
إِنَّ من أَهم أَسبابِ نجاةِ العبد وفلاحه في الدَّنيا والآخرةِ، سلامتُه من العقباتِ والمُعوقاتِ التي تَحُولُ دونه، ودونَ سيره علىٰ صراطِ اللهِ المُستقيم، وأُنْسِه بِربِّ العالمين، وهي أَرْبعُ عقباتٍ، ثِنتانِ خارج ذاته، وهما: الشَّيطان الرَّجيم، والدُّنيا، وثِنتان داخله وهما: النَّفسُ التي بينَ الجنبين، الأَمارةِ بالسُّوءِ، والهوىٰ المُرْدي، وأَكْثرُ هذه العقبات خُطورةً: النَّفس، فليس للشيطان، ولا للدنيا، ولا للهوىٰ سبيلٌ علىٰ العبد إِلاَّ من قِبَلِ نفسه.
1
54
88
4,151
تَرْكُ مساخطِ الله، واِتِّباعُ مراضي الله، أَليسَ هو خيرٌ لنا -في دِيننا ودُنيانا، وأُولانا وأُخرانا- من اِتِّباعِ رغباتِ النفس وأَهوائها؟! أَو ليسَ أُنْسُنا بِربِّنا، وراحةُ قلوبنا، واِنْشِراحُ صُدورنا غايةَ غاياتنا؟! فمن ذا الذي يُفرِّطُ في أُنْسِه بِربِّه، من أَجلِ هوىٰ نفسه!
2
47
78
4,174
مَنْ تعايشَ مع أَحداثِ زمانه، وتوالي مُتغيراته وأَحواله، كانتْ لهُ عِظةً وعِبْرةً، ورغبةً ورهبةً، وتوبةً ورجعة، وزُهداً في الذَّنبِ والمعصية، وتذْكيراً ويقظةً لِلمُسارعةِ في فِعْلِ الخير والطَّاعة، والجِدِّ في العِبادة، وندماً علىٰ ما مضىٰ وفات، وعزْماً علىٰ ترْكِ المُوبقات فيما يسْتقبله من الأَوقات. هذا صنيعُ أَكْياسِ وفُطناءِ هذا الزَّمان.
54
73
4,159
في عالمٍ تمُوجُ به الفِتن، وتكْثُرُ فيه المِحن، لِنكُنْ علىٰ يقينٍ بأَنَّه لا مَنْجىٰ منها إِلاَّ بِالفِرارِ إِلىٰ اللهِ بالتَّوبةِ، والاِسْتغفارِ، والدُّعاءِ، والاِعْتصامِ بِكتابه، وسُنَّةِ نبِّيِّه ﷺ، والخلاصِ من الذُّنوبِ والمعاصي.ومن كان مع اللهِ بالإِخلاصِ والصِّدقِ والطَّاعة، كان اللهُ معه بالتَّأَييد والنَّصرِ والإِعانة، ورزقه الأُنْسَ به، والحِفْظَ، والسَّلامةَ من كلِّ فِتنةٍ وطآمَّة.
3
89
122
4,627