في يوم العلم، نستذكر بكل فخر الآباء المؤسسين، يوم رفعوا راية الاتحاد لأول مرة، ووضعوا أساس دولة أصبحت اليوم منارة للإنجاز والطموح 🇦🇪
من حلم جمعهم في 1971، إلى واقع نفتخر فيه اليوم أمام العالم..
يبقى علم الإمارات عالياً، وتبقى راية الاتحاد شامخة بعز أهلها وقيادتها ❤️
زايد بن سلطان آل نهيان retweeted
في مثل هذا اليوم 2 نوڤمبر 2004
انتقل إلى رحمة ربّه الشيخ "زايـد بن سـلطان آل نهيَّـان"
خرج من قلب البادية وقضى نحو أربعين عامًا من حياته في الصحراء ، نقل عنه الرحّالة مبارك بن لندن شهادة أهالي "العين" فيه حينما كان شابًا ، قالوا عنه : « زايد بدوي ، يعرف عن الجِمال ويمكنه الركوب كأحدنا ، ويجيد الرماية ، ويعرف كيف يقاتل »
التقى به 'ابن لندن' في شبابه عام 1948م ، ووصف لنا "زايد" في كتابه "Arabian sands" من زاوية لم نَرَها من قبل ؛ فلم يصف ( زايد الحاكم والرئيس ) .. بل وصف لنا ( زايد الشاب البدوي المهيب ) ، يقول عنه بعدما رآه جالسًا تحت شجرة شوكية :
« رأيتُ رجلًا قويّ البنية في الثلاثين من عمره ذا وجه قوي ، وعينين ثابتتين ومراقبتين ، كان يجلس على الرمل يرتدي كحال البدو قميصًا بسيطًا وصدرية مفتوحة الأزرار .. وبندقيته الشهيرة من نوع 303 كند ملقاة على الرمل بجانبه ، متميزًا بعقاله الأسود وغترته التي تنسدل على كتفيه بأنفة ، لقد حَكَم هذه البادية الثائرة والقبائل الشرسة برضاهم ومحبتهم معتمدًا على قوّة شخصيته لا على سطوة السلاح ، إنه الشيخ زايد »
« كان زايد يحظى بشعبية كبيرة بين البدو .. لقد أحبّوه لطريقته البسيطة وغير الرسمية ووداده ، واحترموا قوّة شخصيته ودهائه وقوّته البدنية ، وكان مطّلعًا بشكل جيد على الصحراء .. وكان يمتلك أسلوبًا هادئًا ولكنه سُلطوي ... ولقد أدركتُ سريعًا سبب السمعة العظيمة التي كان يتمتع بها »
« كان يمتلك حسًّا عاليًا بالعدالة ، في أرض يحمل فيها كل رجل بندقية ويكثر فيها الثأر ؛ استطاع الحفاظ على النظام بشخصيته ، كان قرار زايد مقبولاً ومجابًا لأن الناس يعلمون أنه عادل ، ولأنهم يخشون غضبه ، وكان كريمًا بشكل استثنائي ، يهب الجمال والبنادق والملابس لكل من يطلب منه »
« لم تكن هناك أي مظاهر للتكلّف أو البهرجة حوله ، فقد عاش ببساطة كأي بدوي ، يجلس على الرمل مع رجاله ، ويأكل ذات الطعام ويشاركهم كل مشاقهم ومصاعبهم ، ومع ذلك لم ينسَ أحدًا قط من الشعب بأنه شيخ »
« أعطاني زايد ناقته المفضلة "غزالة" وهي أشهر ناقة في المنطقة ، وربما الأفضل في الجزيرة العربية بأسرها ، نظر إليها محمد بن كلوت بذهول وقال : ( البدوي سيدفع كل ما لديه ليقول للناس أنه ركب غزالة ) »
قال "محمد بن حمّ العامري" في تغرودته ؛
هزري على "زايد" يشابه يَدّه … رغيب ليْ سَدّ العرب ما سَدّه
يِسْلَم زبينه والطليب يردّه … واللي معاصي يبشّره بالشدّه
وزايد عليهم بالكرم والمَدّه
عاش بين الجِمال والآبار والخيام ، صقلته قسوة الحياة وظروفها فصنعت منه رجلًا صلبَ القلب ثابت العزيمة
ومن قلب هذه الرمال التي ظنّها العابرون قاحلة وجدباء .. ظهر منها "زايـد" ليصنع دولة يُشار إليها بالبنان ويتردد اسمها اليوم في كلّ بقاع الأرض 🇦🇪 ، وأصبحت مرادفًا لـ "1️⃣"
من قرأ صفحة مما قيل في الشيخ زايد في شبابه قبل تولّيه الحكم ، أو استمع إلى رواية من روايات كبار السنّ عنه في تلك المرحلة .. لأدرك بوضوح لماذا اختار الله هذا الرجل ليكون مؤسسًا لهذه الأرض الطاهرة ، ولماذا خصّه تحديدًا ليبقى صدى اسمه حيًّا في كلّ بقاع الأرض ، التاريخ لا يعترف بالصُّدف ، التاريخ يُبنى على أسس متينة ، و"زايـد" هو ذلك التاريخ
نم قرير العين ؛ فإنّا على العهد ثابتون ولذكرك غير ناسين ،، وكأن الفقد وليد ساعة …
رحمك الله يابويه ، غبت جسدًا ولازلت حيًّا لا تغيب
وعزاؤنا أنك خلّفت من بعدك ليوثًا أتمّوا المسيرة
" حلَّال عَسرات الأمور المشابيك
والصايبه هدّف عليها وضِمَنها "
زايد بن سلطان آل نهيان retweeted
لن تجد قومًا أحبوا حاكمهم كما أحب الإماراتيون الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حتى إنك لتجد اسمه حاضرًا في كل اسرة متوارثًا بين الأجيال تتناقله الأسر اعتزازًا ومحبةً ووفاء
وإذا فتشت في صفحات التاريخ قل أن تجد حاكمًا حفظت أقواله ورويت مآثره وتناقلت الأجيال أخباره كما حفظت أقوال زايد وأفعاله
ولعل أصدق ما يشهد على مكانته أن الحزن على رحيله لم يقتصر على شعبه ولم تقف آثاره عند حدود دولته فقد بكى رحيله مواطنون ومقيمون وكل من عرفه بصدق واخلاص ورثاه أناس لم تجمعهم به قرابة وإنما جمعتهم به مواقفه وإنسانيته وما تركه في نفوسهم من أثر
كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله نموذجًا فريدًا بين قادة التاريخ فلم يكن موضع خلاف في حياته ولا بعد وفاته بل كان موضع إجماع ومصدر إلهام ورجلًا اجتمعت على محبته القلوب وكغيره من عظماء الرجال كانت له رحمته وملاحمه غير أن ملحمته لم تكتب في ساحات الوغى وإنما كانت ملحمةً في مواجهة الجهل والفقر وفي سبيل بناء الإنسان وتشييد العمران وإرساء معاني النبل والكرامة
مقطع صلاة الجنازة على المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مسجد الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان بمنطقة البطين وقد حضرها حكام الخليج وملوك ورؤساء وقادة من الدول العربية والإسلامية
رؤساء وملوك وأمراء وشيوخ وقادة اجتمعوا في ذلك اليوم صفًّا واحدًا ووقفوا كتفًا إلى كتف يؤدون صلا الجنازة على رجل جمعته بهم روابط القيادة والأخوة وجمعت شعوبًا كثيرة بسيرته ومآثره
رحمة الله عليك يابويه زايد وأسكنك فسيح جناته يارب



























