#مجتمعنا
"الصبر"
من أسمى أنواع الصبر أن نصبر على هفوات الآخرين وزلاتهم، سواء كانوا من الأقارب أو زملاء العمل أو أفراد المجتمع بصفة عامة؛ فليس من الحكمة أن نقف عند كل زلة، أو نُحمّل كل كلمة أكثر مما تحتمل.
قد يتحمل الصابر من المتاعب ما لا يشعر به الآخرون، ويجاهد نفسه في تجاوز ما يزعجه، لكنه في المقابل يزرع في نفوس من حوله المحبة والتقدير، ويُسهم في استمرار المودة، ويُبعد العلاقات عن التوتر والقطيعة.
فالصبر ليس ضعفاً ولا تنازلاً عن الكرامة، بل هو سعة صدر، وحكمة في التعامل، وقدرة على التغاضي حين يكون التغاضي أجمل وأبقى أثراً.
وليس كل خطأ يستحق عتاباً، ولا كل زلة تستوجب موقفاً.
ولتعلم - عزيزي المتابع - أن بعض العلاقات لا يحفظها كثرة العتاب، بل يحفظها جميل الصبر وسعة الصدر.
#مجتمعنا
"الفراغ"
هو مساحة من الوقت، إن لم نشغلها بما ينفع، شغلتنا بما لا ينفع؛ فهو فرصة لمن أحسن استثماره، ومصدر للمشكلات لمن أساء التعامل معه.
وقد نبّهنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى عظيم هذه النعمة بقوله: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» رواه البخاري.
فالفراغ ليس وقتاً فائضاً عن حاجتنا، بل فرصة للعلم والعمل والعبادة وصناعة الأثر، فلنحسن استثماره قبل أن نندم على ضياعه.
#الجمعة
"الجمعة بحرٌ تتلاطم أمواجه بالفضائل"
فهل أعددتَ برنامجك للإبحار فيه والاستفادة من خيراته؟
ما برنامجك في هذا اليوم المبارك؟ ألا ترى أن الجمعة تأتي ثم تمضي، وربما انشغلنا عنها حتى نفقد كثيرًا من فرص اغتنام فضائلها؟
فلنحرص على أن يكون لنا فيها نصيب من تلاوة القرآن، والدعاء، والذكر، والإكثار من الصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ.
فلا تدع الجمعة تمضي دون أن تترك في صحيفتك أثرًا من الطاعة.
#ميسان «الأنقى هواءً»
كان خبرًا سارًا ومفرحًا لسكان بلادنا، المملكة العربية السعودية، بل ولجميع عشاق التنزه والاستجمام.
ومع هذا الإعلان الجميل، تتجه الأنظار إلى قيادات العمل بمحافظة ميسان، وما ينتظرها من مسؤولية في تحويل هذا التميز إلى واقع تنموي وسياحي، من خلال إعداد الخطط، وتكثيف جهود الإدارات المعنية، وتهيئة المواقع والإمكانات لاستقبال سكان المحافظة وروادها وزوارها، الذين يُتوقع أن يتزايد توافدهم عليها.
وستكون بلدية ميسان في مقدمة تلك الإدارات، بما يتطلبه ذلك من مد أعمدة الإنارة إلى المنتزهات والقرى التراثية، وتمهيد الطرق المؤدية إلى تلك المواقع الجميلة، لتكون مهيأة وآمنة لمرتاديها.
فجمال الطبيعة يستحق عناية توازي جماله، والفرص الواعدة تحتاج إلى عمل يترجمها إلى منجزات.
نسأل الله لقادة العمل في ميسان العون والتوفيق، وأن نرى محافظتنا في أبهى صورها.
#مجتمعنا
"#التخطيط"
لا يقتصر التخطيط على المؤسسات والشركات، بل هو ضرورة في حياة الفرد والأسرة؛ فكل منا بحاجة إلى أن يخطط لشؤون حياته وأسرته، ويراعي ما قد يطرأ من متغيرات وأحداث، ويستعد لمواجهة الظروف بما يحدّ من آثارها على استقرار أسرته.
فالتخطيط الواعي لا يمنع تقلبات الحياة، ولكنه يعيننا على التعامل معها بحكمة، ويبقينا على الطريق الموصل إلى أهدافنا، ويحفظ للأسرة توازنها واستقرارها.
فحياة بلا تخطيط قد تقودها الظروف، وحياة بتخطيط واعٍ تستطيع أن تتعامل مع الظروف.
#مجتمعنا
«نعمة القيادة»
في زمنٍ تعيش فيه شعوب العالم القلاقل والفتن، وتضطرب فيه أحوال الناس ومعايشهم، نسمع ونشاهد افتتاح أميرٍ من أمرائنا في منطقة من مناطق بلادنا مشروعاً تنموياً لخدمة أهلها، بل حزمةً من المشاريع التي تمس احتياجاتهم وتلامس تطلعاتهم.
وليس ذلك في منطقة دون أخرى، بل تمتد مسيرة التنمية إلى جميع ربوع وطننا، في صورة تجسد الاهتمام بالمواطن، والحرص على تنمية المكان والإنسان.
إنها نعمة الأمن والاستقرار، ونعمة القيادة التي جعلت التنمية مسؤوليةً مستمرة، والعناية بالمواطن والمناطق نهجاً راسخاً.
فلله الحمد على نعمة القيادة الرشيدة، ونسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها ورخاءها، ويحفظ قيادتنا وولاة أمرنا.
#مجتمعنا "مناشطنا"
تتعدد المناشط المتاحة لأبنائنا وبناتنا، ويتنوع محتواها؛ ما بين حلقات تحفيظ القرآن الكريم، والأكاديميات الرياضية، والمكتبات العامة، والبرامج الثقافية والعلمية، والأنشطة الاجتماعية والتطوعية.
ويبقى الأب والأم مسؤولين عن رعاية أبنائهم وبناتهم، وحسن توجيههم نحو ما ينفعهم، ويصون أوقاتهم، وينمّي عقولهم ومواهبهم، ويغرس في نفوسهم القيم النبيلة.
«كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته».
فلنحرص كل الحرص على رعايتهم، فهم أمانة في أعناقنا، وبصلاح تنشئتهم يصلح مستقبل مجتمعنا.
ولنعلم أن العبرة ليست بكثرة المناشط، وإنما بحسن الاختيار ومتابعة الأثر وتحقيق الفائدة.
#مجتمعنا
" تجاوز الموظف رئيسه"
قلّما نجد مثل هذه التجاوزات في إداراتنا ومؤسساتنا، ولكن إن حدثت من أحد الموظفين، فإنها تستدعي الوقوف عند أسبابها ومعالجتها.
ومن وجهة نظري، فإن تجاوز الموظف لرئيسه قد يكون مؤشراً على ضعف الإدارة، وفقدان المدير قدرته على ضبط العمل ومتابعة إجراءاته.
فتجاوز الموظف لصلاحياته، والتدخل في اختصاصات رئيسه، والتواصل مع العملاء، وإنهاء إجراءات معاملة أو قضية دون علم مديره أو تفويض منه، ليس مجرد تصرف فردي عابر، بل خلل إداري يمس التسلسل التنظيمي، ويضعف المسؤولية، ويهدد سلامة العمل داخل المؤسسة.
فالإدارة الناجحة لا تُقاس بكثرة موظفيها، بل بوضوح صلاحياتهم، واحترام مسؤولياتهم، والتزام الجميع بالتسلسل الإداري.
#مجتمعنا
"النظام"
يحلو الحديث عنه؛ فهو كلمة عذبة اللفظ والمعنى، وهو كالطريق، من سار عليه وصل إلى غايته. ولن نرى جماله وتتحقق أهدافه إلا بالتزام طرفين أساسيين به في أي مؤسسة أو إدارة؛ أولهما الموظف الذي يؤدي عمله، وثانيهما العميل المستفيد من خدماتها.
فالموظف مسؤول عن تطبيق الأنظمة بعدالة، وإنجاز الأعمال بإتقان، واحترام حقوق المستفيدين، والعميل مسؤول عن الالتزام بالتعليمات واحترام إجراءات العمل.
فلا يستقيم النظام بطرف دون الآخر، ولا تتحقق غايته إذا أصبح الموظف متعسفاً في تطبيقه، أو المستفيد متجاوزاً لتعليماته.
فالنظام مسؤولية مشتركة، وبه تُحفظ الحقوق، وتُصان الواجبات، وترتقي الخدمات، وتسود العدالة.
#مجتمعنا
«حُب الشهرة»
التكريم كلمة محببة إلى النفس، ومبادرة نبيلة تحتاج منا إلى دراسة وعناية؛ ليكون التكريم لمن يستحقه، وبما يليق بمكانته وعطائه،مع مراعاةحاله ومايُقدَّم له.
لكن ما نشاهده أحيانًا أن بعض القائمين على التكريم يتخذونه وسيلة للشهرة والظهور، وملاحقة الفلاشات والسنابات، دون دراسة لحال المُكرَّم، أو تقدير لما يستحقه؛ فيكون العطاء هزيلًا، بينما يكون الاحتفاء بالمُكرِّم أكبر من الاحتفاء بالمُكرَّم!
فالتكريم ليس مشهدًا للتصوير، ولا وسيلة لصناعة الشهرة، بل قيمة تُقاس بصدق التقدير، وبما يليق بمن نكرمه.
نعم أخوتي المتابعين : إن التكريم أمانةٌ في الاختيار، وصدقٌ في التقدير، وإنصافٌ في العطاء؛ وليس منصةً للشهرة على حساب المُكرَّم.
#مجتمعنا
"#تدبر"
التدبر والتأمل فيما يحيط بنا من مخلوقات، وما ننعم به من نعم، وما نشهده من أحداث ومتغيرات، يفتح أمامنا أبواب المعرفة، ويزيدنا إيمانًا بعظمة الخالق، وشكرًا لنعمه، ووعيًا بما يدور حولنا.
وقد كان نبينا محمد ﷺ قبل البعثة يتعبّد في غار حراء؛ وفي ذلك تذكير لنا بقيمة الخلوة للتفكر والتأمل. وقد دعانا القرآن الكريم إلى النظر في آيات الله في الأنفس والآفاق، واستخلاص العبر مما نشهده في حياتنا؛ فما كان من خير حمدنا الله عليه، وما كان من ابتلاء أو شر اتخذنا منه العبرة، وأحسنّا التعامل معه.
فبالتدبر تستنير البصائر، وتُدرك النعم، وتتعاظم الحكمة، ويزداد الإنسان قربًا من ربه ووعيًا بواقعه.
فالتدبر ليس مجرد تأمل فيما نراه، بل هو انتقال من المشاهدة إلى الفهم، ومن فهم النعمة إلى شكرها، ومن إدراك العبرة إلى العمل بمقتضاها.
#مجتمعنا
«الأسرة والمدرسة»
حلقتان متكاملتان لا يستقيم دور إحداهما دون الأخرى في تربية الأبناء والبنات وتعليمهم. وما نسمعه عن تهاون بعض الطلاب في الحضور إلى مدارسهم، وربما تخصيص يوم من الأسبوع للغياب، سلوكٌ يستحق الوقوف عنده؛ فمن اعتاد التراخي في التزاماته المدرسية، قد ينعكس ذلك على انضباطه في أداء مهامه الوظيفية مستقبلًا.
وهنا تتجلى مسؤولية الأسرة في حث الأبناء على الانتظام، وعدم التساهل في الغياب، كما تتجلى مسؤولية المدرسة في إيجاد بيئة جاذبة، واستخدام الوسائل المحفزة التي تعزز رغبة الطلاب في الحضور والمشاركة، والالتزام بالبرنامج المدرسي من طابور الصباح حتى الانصراف.
فالانضباط سلوكٌ يُغرس، والمسؤولية قيمةٌ تُبنى، والتكامل بين الأسرة والمدرسة أساسٌ لصناعة جيلٍ واعٍ ومنضبط.
#نعمة_القيادة
«المواطن محور الاهتمام» تلمّس احتياجات المواطنين، والوقوف على أحوالهم، والعمل على تيسير سبل معيشتهم، نهجٌ عرفناه عن قيادتنا الرشيدة. لذا، فإن القرارات الداعمة للمواطن، والمساندة له في مواجهة ما طرأ من ارتفاع في الأسعار، ليست بمستغربة؛ فالمواطن ورفاهيته واستقرار معيشته في صميم الاهتمام، وتلبية احتياجاته مسؤولية تحظى بعناية القيادة واهتمامها.
حفظ الله قيادتنا، وأدام على وطننا نعمة الأمن والرخاء والاستقرار.
إن القيادة التي تستشعر احتياجات المواطن جعلت من الاهتمام به نهجًا، ومن القرارات الداعمة له ترجمةً لهذا الاهتمام.
#مجتمعنا
«المرجفون»
مع كل حدثٍ تتكاثر تحليلاتهم وتتعدد تأويلاتهم، فيُوجَّه الخبر وفق الأهواء لا الحقائق، وتختلط الحقيقة بالشائعة، فيحضر القلق وتغيب السكينة.
إن الوعي مسؤولية، والتثبّت واجب، فلا ننقل كل ما يُتداول، ولا ننساق خلف كل ما يُقال، بل نأخذ أخبارنا من مصادرها الرسمية والموثوقة؛ ففي صدق المعلومة طمأنينة، وفي الشائعة اضطراب، وفي الوعي حماية للمجتمع والوطن.
#مجتمعنا
«الأثر كنزٌ ثمين»
يجعلك حيًّا بعد مماتك؛ فكل ما تملكه إلى زوال، وما أكثر ما يُنسى بعد الرحيل! المال يُوزَّع على الورثة، والمنصب يشغله غيرك، ويبقى الأثر الطيب شاهدًا لك، يذكرك به من عرفت ومن لم تعرف.
وصناعة الأثر لا تحتاج بالضرورة إلى مال كثير أو جهد كبير؛ فقد تكون مساهمةً في كفالة يتيم، أو دعمًا لحلقة تحفيظ القرآن، أو مشاركةً في بناء مسجد، أو إهداء كتابٍ يعرّف غير المسلمين بالإسلام، أو إصلاحًا بين متخاصمين.
فلنبدأ بصناعة الأثر من اليوم، ولنجعل لنا في كل باب خيرٍ نصيبًا؛ فالأعمار تمضي، والموت لا يستأذن أحدًا، وليس بيننا وبينه موعدٌ نعلمه.
إن الأعمار تُقاس بالسنين، ولكن قيمة الحياة بما نتركه من أثر.
#مجتمعنا
"جمال البحر"
كنتُ في نزهة مع مجموعة من الأحبة على شاطئ بحر جدة، وفي أجواء الغروب الجميلة، تبادلنا الأحاديث حول هذه النعمة التي سخّرها المولى - سبحانه - للإنسان؛ فهي ممرّ للأرزاق، ومتنفّس للنفس، ومصدر للمتعة والاستجمام، وآية من آيات جمال الخالق وإبداعه.
لكن الإنسان، بظلمه وجهله، حوّل أجزاءً من هذا الجمال إلى مواطن للقلاقل والفتن، فبدلاً من أن يجعلها جسوراً للتواصل ومصادر للحياة، زرع فيها وسائل الدمار والخراب، وحوّل مشاهد الجمال إلى مواطن للخوف والكآبة.
وهنا نتأمل قول الله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾.
فما أحوج الإنسان إلى أن يحفظ النعم، ويصون الجمال، ويجعل ما سخّره الله له سبيلًا للحياة والسلام، لا أداةً للدمار والخصام.
إن البحر لم يفقد جماله، وإنما الإنسان هو من شوّه رسالته؛ فالبحر طريقٌ للرزق والحياة، وليس ميدانًا لصناعة الموت والخراب.
#مجتمعنا
«صور جميلة»
نحمد الله سبحانه، ثم نتباهى ونفتخر بما نراه من صور مشرقة في مجتمعنا السعودي؛ فحين يحتاج المظلوم إلى نُصرته، نجد أبناء هذا المجتمع في مقدمة الصفوف، وحين يستغيث ملهوف، هبّوا لنجدته ومدّ يد العون إليه.
ومع الأحداث المحيطة بنا، تتجلى أصالة هذا المجتمع في مزيد من التلاحم والتكاتف، والالتفاف حول قيادته، والوقوف صفًا واحدًا في وجه التحديات.
تلك قيمنا الراسخة، وصورٌ من مجتمعٍ يزداد قوةً بوحدته، وعزّةً بتماسكه.
#مجتمعنا
«المتقاعدون ثروة»
هم أصحاب خبراتٍ متنوعة، وتجاربَ ثرية، يعيشون بيننا، ويحملون في حصيلة أعمارهم الوظيفية والمعرفية كنزًا ثمينًا من الخبرات التي لا ينبغي التفريط فيها. أراهم ثروة وطنية يُستفاد منها في تطوير العمل بالقطاعين العام والخاص، وفي الأعمال التطوعية والمبادرات المجتمعية؛ فالتقاعد نهاية خدمة وظيفية، وليس نهاية العطاء، وخبراتهم تستحق أن تُستثمر، وطاقاتهم أن تُستثمر فيما ينفع المجتمع.
فيجب ألا ننظر إلى المتقاعد باعتباره صاحب ماضٍ وظيفي فحسب، بل صاحب خبرة قادرة على صناعة أثرٍ في الحاضر والمستقبل.
#مجتمعنا
«الوقت الضائع»
لو تأمّل كل واحدٍ منا مساحة الوقت التي بين يديه، لوجد أن كثيراً منها يمضي دون فائدة تُذكر، رغم قدرته على استثماره فيما ينفعه في دنياه وأخراه؛ فكم من دقائق تتبدّد في غير نفع، لو أحسنّا استثمارها لصنعت فرقاً في حياتنا، وأثمرت خيراً في حاضرنا ومستقبلنا.
فالوقت رأس مال الإنسان، وما يمضي منه لا يعود، والسعيد من جعل لأوقاته نصيباً من العمل النافع، وذكر الله، وخدمة الآخرين.









