الباحث علي بن محمد بن أحمد أبوالخير المعافا
سيرته العلمية ومؤلفاته وأعماله التاريخية والأدبية
هو الباحث والمؤرخ والشاعر علي بن محمد بن أحمد أبوالخير المعافا،
من أبناء محافظة ضمد بمنطقة جازان، ولد بها في ١٤ ربيع الأول سنة ١٤٠٠هـ.
نشأ في محافظة ضمد، وتلقى تعليمه حتى حصل على درجة البكالوريوس في تخصص الدراسات القرآنية، ثم التحق بالعمل في سلك التعليم معلمًا،
ويعمل حاليًا معلمًا في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم الابتدائية والمتوسطة بمحافظة ضمد.
وله اهتمام بالبحث التاريخي، ولا سيما تاريخ المخلاف السليماني وأنساب الأسر والقبائل، وتراجم العلماء والأعيان والشخصيات التاريخية، إلى جانب عنايته بجمع الوثائق والمشجرات القديمة وتحقيق المخطوطات التاريخية.
وهو من شعراء منطقة جازان، وله مشاركات شعرية في عدد من المناسبات الوطنية والاجتماعية والأدبية، وله ديوانان من الشعر الفصيح.
وله مجموعة من المؤلفات والبحوث والدراسات التي تناولت جوانب متعددة من تاريخ المنطقة وأعلامها وأنسابها وتراثها، وبلغ مجموع مؤلفاته وأعماله العلمية والتاريخية والأدبية ستة وثلاثين عملًا، وهي:
مؤلفاته وأعماله العلمية والتاريخية والأدبية
١- صفحات مضيئة من حياة الشيخ موسى بن أحمد أبوالخير المعافا.
٢- المختصر الوافي في معرفة الأشراف آل المعافا ابن الرديني.
٣- العقود الذهبية في ذكر أمراء وبعض أعيان الأشراف السليمانيين في الحجاز وجنوب غرب الجزيرة العربية.
٤- تشجير اللؤلؤ المزدان في معرفة الأشراف آل المعافا وبعض بيوتات الأشراف من بني سليمان.
٥- صفحات مشرقة من سيرة الشيخ إبراهيم بن حسن الذروي شيخ شمل قبائل الحسيني والنجوع.
٦- صفحات منيرة من حياة فضيلة الشيخ القاضي أحمد بن محمد الشعفي المعافا.
٧- الإيضاح فيما يتعلق بالمأذون وعقد النكاح.
٨- معجم اللؤلؤ والأصداف في سير وتراجم وأخبار بني المعافا الأشراف، في أربعة أجزاء.
٩- وطنيات، وهو مجموع قصائد لعدد من الشعراء في الوطن.
١٠- الدرر الثمينة في معرفة بعض وثائق ومشجرات أنساب المخلاف القديمة.
١١- بريق الأصداف في معرفة بعض مشجرات قبائل المخلاف.
١٢- أحمد بن عبد الله الحازمي: سيرته العلمية وجهوده في التعليم.
١٣- الجامع الموحد في تاريخ وتراث وأسر محافظة ضمد.
١٤- البراهين الواضحات في ثبوت نسب الأشراف آل رايع الذروات.
١٥- الدلائل البينات في معرفة الأشراف آل زاير الذروات.
١٦- مشكاة القصيد، ديوان شعر فصيح.
١٧- جواهر الأصداف، ديوان شعر فصيح.
١٨- تحقيق مخطوط «عدة السدة المسماة بالعقد الثمين في مناقب وسير الأشراف الميامين المشهورين بآل قطب الدين» للعالم عبد الله العمودي.
١٩- الإبانة في معرفة قبيلة الجرابية من كنانة.
٢٠- الديباج والحرير في ذكر بعض سير وتراجم قبيلة الأشراف آل الأمير.
٢١- متعة الأنظار في معرفة قبيلة الهتانة الخزرج الأنصار.
٢٢- العلامة الشريف يحيى بن علي المعافى: رحلة فقيه عالم.
٢٣- جامع الائتلاف في معرفة الفليتيين السليمانيين الأشراف.
٢٤- إضاءات من السير النسائية.
٢٥- ضياء الأسفار في تراجم أهل التاريخ والآثار.
٢٦- الشريف أحمد بن حسين الفلقي المعافا، من رجالات الدولة السعودية الأولى في المخلاف السليماني في الربع الأول من القرن الثالث عشر الهجري.
٢٧- تحفة الإتقان في نسب الأشراف آل المعافا وسائر بني سليمان.
٢٨- روائع الأخبار في تاريخ وتراجم أعلام وأعيان ضمد الأخيار.
٢٩- إتحاف النبلاء بأخبار الأمير القاسم بن علي الذروي وشعره وثناء الشعراء.
٣٠- تحفة الأشراف في استدراك بعض ما فات من معجم اللؤلؤ والأصداف في سير وتراجم وأخبار بني المعافا الأشراف، الجزء الخامس.
٣١- ورقات من زمن الذكريات.
٣٢- علم الأنساب في ميزان الشريعة والآداب.
٣٣- أثر لا يغيب: صفحات من سيرة والدي في العلم والدعوة والحياة.
٣٤- مآثر جد ووفاء حفيد: سيرة الشريف أحمد المعافا.
٣٥- تحقيق رسالة «ضمد في سطور» للشيخ القاضي أحمد بن محمد الشعفي المعافا.
٣٦- سيرة الشيخ القاضي أحمد بن محمد بشير المعافا، رحمه الله تعالى.
وتتنوع هذه الأعمال بين التأليف التاريخي والبحث في الأنساب، وجمع السير والتراجم، وتوثيق أخبار الأسر والقبائل، وتحقيق التراث المخطوط، والشعر والأدب، وقد خص جانبًا من جهوده العلمية بتاريخ محافظة ضمد والمخلاف السليماني، وما يتصل بهما من تاريخ وأعلام وأنساب ووثائق.
ولا يزال مهتمًا بالبحث والتأليف وجمع المادة التاريخية وتوثيقها، سعيًا إلى حفظ جانب من تاريخ المنطقة وتراثها العلمي والاجتماعي للأجيال القادمة.
علي أبوالخير المعافا (ربان الكلمة)🇸🇦 retweeted
تشرفت هذه الليلة بمؤلفات الباحث الشيخ علي بن محمد ابو الخير معافا وعددها ( 10 مولفات ) منها هذا الكتاب ، كما اشكره على وضع سيرتي العلمية والعملية، وذكره اهتماماتي البحثية في مجال التعليم وفي مجال التأليف التاريخي وتوثيق تاريخ المخلاف السليماني ، والترجمة لاعلام ال النعمي .
رحيل الشيخ علي بن خليل أبودية المعافا
في صباحِ يومِ الخميسِ الموافقِ ٢٥/ جمادى الأولى/ ١٤٤٨هـ، غابَ عن دنيانا الشيخُ عليُّ بنُ خليلِ أبوديةَ المعافا، شيخُ شملِ قبائلِ ضمدَ، بعدَ رحلةٍ طويلةٍ قضاها في منصبهِ القبليِّ، امتدَّتْ لسنواتٍ عديدةٍ من حياتهِ.
وإننا إذ ننعى الشيخَ عليَّ بنَ خليلِ أبوديةَ، لنسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أن يتغمّدَهُ بواسعِ رحمتهِ ومغفرتهِ، وأن يتجاوزَ عن سيئاتهِ، ويعفوَ عن زلاتهِ، ويوسّعَ مدخلهُ، وينوّرَ قبرهُ، ويجعلهُ روضةً من رياضِ الجنةِ، وأن يسكنَهُ الفردوسَ الأعلى من الجنةِ بغيرِ حسابٍ ولا سابقِ عذابٍ.
كما نسألُ اللهَ تعالى أن يلهمَ أبناءَهُ وأهلهُ وذويهِ وقبائلَ ضمدَ كافةً الصبرَ والسلوانَ، وأن يجبرَ مصابهمْ، ويحسنَ عزاءهمْ.
إنا للهِ وإنا إليهِ راجعُونَ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ.
وقد نظمتُ في هذا المصابِ الأليمِ أبياتًا من الرثاء، عبَّرتُ فيها عن مشاعرِ الحزنِ والأسى لفراقهِ، أقولُ فيها:
العُمرُ يُطوَى والرَّحيلُ قَضَاءُ
ولَنَا بِرَبِّ العالَمينَ رَجاءُ
كُلُّ النُّفوسِ إلى الرَّحِيلِ مَصِيرُها
واللهُ يَبقَى والأنامُ فَنَاءُ
صُبْحَ الخَميسِ مَضَيتَ نَحوَ إلَهِنَا
وبَكَى عَلَيكَ الأهلُ والأبنَاءُ
هَذَا عَلِيُّ ابنُ الخَلِيلِ مُوَدّعٌ
وَلَهُ مِنَ القلبِ الحزينِ دُعَاءُ
نَبكِي الفِراقَ وفِي القُلوبِ مَرَارَةٌ
وبِذِكرِ رَبِّ العالَمِينَ شِفَاءُ
يا رَبِّ فَارحَم شَيخَنَا وَاغفِر لَهُ
إنَّا إلَيكَ جَمِيعُنَا فُقَراءُ
وَافسَح لَهُ فِي قَبرِهِ يَا رَبَّنَا
فَلَدَيكَ عَفوٌ واسِعٌ وعَطَاءُ
يا رَبِّ نَوِّر قَبرَهُ وتَوَلَّهُ
فَبِعَفوِكَ المأمولِ فِيهِ ضِيَاءُ
واجبُر قُلوبًا أَوجَعَتْها لَوعَةٌ
أَنتَ الكَريمُ وفي رِضاكَ عَزَاءُ
وَاجعَلْ لَهُ الفِردَوسَ دارَ إِقامَةٍ
فِيها النَّعِيمُ ورَحمَةٌ وهَنَاءُ
شعر: علي بن محمد أبوالخير معافا
جازان - ضمد
الجمعة ٢٦/جمادى الأولى/١٤٤٨هـ
وطن لا تهزه الفتن ولا تنال منه الأبواق المأجورة
يزخر هذا الفضاء الواسع، عبر منصة إكس وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي، بملايين المعرفات، ومنها معرفات مجهولة ومشبوهة ومأجورة، تتخفى خلف أسماء مستعارة، وتتطفل على شؤون الشعب السعودي، وتسعى إلى إثارة الفتن ونشر الأكاذيب وترويج الشائعات، ظنا منها أنها قادرة على النيل من هذا الوطن العظيم ووحدته وقيادته، أو زعزعة أمنه واستقراره.
لقد غاب عن هؤلاء أن هذا الوطن لم تقم دعائمه على أوهام، ولم تبن وحدته على شعارات، وإنما قامت على أسس راسخة من العقيدة والوحدة والعدل والأمن، وعلى أيدي قادة مخلصين من آل سعود، بذلوا الغالي والنفيس في سبيل بنائه ورفعته وحمايته، حتى أصبح المواطن السعودي، من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، آمنا على نفسه وعرضه وماله، ينعم بالأمن والاستقرار في ظل دولة عظيمة أرست دعائمها، وحفظت وحدتها، وصانت كرامة أبنائها.
ونقول لأولئك المتربصين والحاقدين: خبتم وخاب مسعاكم، وإلى الخسران والخيبات مآلكم، فلن تنالوا من وطن رضع أبناؤه الولاء من أثداء أمهاتهم، واستنشقوا حب أرضه مع أول أنفاس الحياة، ونشؤوا على الوفاء لقيادته، والاعتزاز بتاريخه، والذود عن حياضه.
إننا شعب لا يساوم على وطنه، ولا يتردد في الدفاع عن أمنه ووحدته، ولا تزعزعه تغريدة مأجورة، ولا تهزه شائعة مغرضة، ولا تنطلي عليه أكاذيب المتربصين؛ لأن ولاءنا لهذا الوطن وقيادته ليس وليد مصلحة عابرة، وإنما هو عهد متوارث، وعقيدة راسخة، ومحبة صادقة تجري في العروق مجرى الدم.
ونقولها بكل فخر واعتزاز: إن ولاءنا ودماءنا وأنفسنا وأموالنا فداء لوطننا وقيادتنا من آل سعود، ملوكا وحكماء وقادة، وفي مقدمتهم قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله وأعزهما، وأدام على أيديهما لهذا الوطن أمنه وعزه واستقراره ورفعته.
وليعلم كل من تسول له نفسه العبث بأمن هذا الوطن أو التحريض على قيادته وشعبه أن المملكة العربية السعودية وطن راسخ الجذور، شامخ البنيان، متين الوحدة، وأن أبناءه صف واحد خلف قيادتهم، لا تفرقهم الشائعات، ولا تزعزعهم المؤامرات، ولا تنال من عزيمتهم أبواق الفتنة والتحريض.
اللهم احفظ بلادنا من كيد الكائدين ومكر الماكرين وحسد الحاسدين، اللهم من أراد بوطننا وقيادتنا وشعبنا سوءا فأشغله بنفسه، واجعل تدبيره تدميرا عليه، ورد كيده في نحره، وأبطل مساعيه، واكشف زيفه وبهتانه.
اللهم عليك بالميليشيات الحوثية المعتدية، اللهم عجل بزوال ظلمها وعدوانها، وأبطل كيدها، وشتت شملها، وانصر أهلنا في اليمن والقوات اليمنية الساعية إلى استعادة الأمن والاستقرار، اللهم احفظ الأبرياء، وارفع عن الشعب اليمني ما أصابه من بلاء وفتن وحروب، وأعد إلى اليمن أمنه وعافيته ووحدته واستقراره.
اللهم أدم على وطننا نعمة الأمن والأمان والعز والإيمان، واحفظ ولاة أمرنا، وأيدهم بنصرك وتوفيقك، واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، قيادة وشعبا وأرضا، وأدام عزها ومجدها إلى آخر الزمان.
علي بن محمد أبوالخير المعافا
علي أبوالخير المعافا (ربان الكلمة)🇸🇦 retweeted
Replying to @ali19041
قال صلى الله عليه وسلم
( تعلموا من أنسابكم ماتصلون به أرحامكم )
وعنظما سب أبا ذر بلال وقال له ي بن السوداء وشكاه إلى رسول الله قال له صلى الله عليه وسلم أنت امرؤ فيك جاهلية.
منشور رائع عن التعصب القبلي والتفاخر بالأنساب وقد زاده روعة دعمه بألأدلة من الكتاب والسنة أبدعت أخي الشيخ علي المعافا المتخصص في علم الأنساب لافض فوك.
علي أبوالخير المعافا (ربان الكلمة)🇸🇦 retweeted
Replying to @ali19041
أنعم وأكرم وهذه السيرة العطرة التي يفوح سناها ويعم نفعها أرجاء المعمورة لا تستغرب من أصحاب الهمم العالية والمفاخر الزاكية.
العصبية المذمومة وعلم الأنساب بين المشروع والممنوع
تحدث الأئمة والخطباء في خطب الجمعة لهذا اليوم عن خطورة العصبية القبلية، وإحياء النعرات الجاهلية، والطعن في الأنساب، وما يترتب على ذلك من شق صف المجتمع، وإيغار الصدور، وإفساد العلاقات بين الناس، وهي أمور حرمها الإسلام وحذر منها؛ لما تحمله من أسباب الفرقة والعداوة والبغضاء.
وقد جاء الإسلام والناس قبائل وشعوب، تجمعهم الأنساب وتفرقهم العصبيات، فوحدهم على كلمة التوحيد، وجعل رابطة الإسلام أعظم الروابط وأوثقها، فالمسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يحقره، ولا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، قال الله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير﴾ [الحجرات: ١٣].
وبهذا المنهج العظيم أقام الإسلام مجتمعا متماسكا، جمع بين أجناس مختلفة وقبائل متعددة، فكانت الأخوة الإسلامية أساس وحدته، والعدل وحسن الأخلاق من أسباب قوته، حتى امتدت حضارته إلى أقطار واسعة من العالم.
ومن المهم أن ندرك أن العصبية المذمومة ليست مقصورة على القبيلة أو النسب، وإنما هي صفة مذمومة في النفس البشرية، فقد تكون في الحسب والنسب، وقد تكون في المال والجاه والمنصب والعلم وغيرها، فمتى استولى الهوى على النفس، ودفعها إلى احتقار الآخرين والتعالي عليهم، فقد دخلت في باب الكبر والعصبية المذمومة، مهما كان السبب الذي تتذرع به.
ولعل من أعظم الشواهد على خطورة الكبر والتعالي ما حكاه الله تعالى عن إبليس حين قال: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ [الأعراف: ١٢]، فقد حمله الكبر على مخالفة أمر الله، ورأى لنفسه فضلا على آدم عليه السلام بأصل خلقته، فكان ذلك من أسباب هلاكه.
وهنا أود التأكيد على مسألة مهمة، وهي أن العصبية القبلية شيء، وعلم الأنساب والاعتناء به والمحافظة عليه شيء آخر، ولا يصح الخلط بينهما؛ فعلم الأنساب علم مشروع، اعتنى به المسلمون منذ صدر الإسلام، ودون العلماء فيه المصنفات، وحفظوا به أنساب الأسر والقبائل، لما يترتب على معرفتها من مصالح شرعية واجتماعية، كصلة الأرحام، ومعرفة القرابات، وأحكام المواريث والعاقلة وغيرها من الحقوق.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر»، رواه الترمذي.
فهذا الحديث دليل على مشروعية تعلم الأنساب، وأن الغاية من معرفتها ليست التفاخر والتعالي، وإنما صلة الأرحام وحفظ الحقوق وتقوية روابط المودة والمحبة بين الأقارب.
ومن يستغل علم الأنساب للتفاخر والتعصب، أو الطعن في أنساب الآخرين بغير حق، أو احتقار الناس وازدرائهم، إنما أساء إلى نفسه قبل أن يسيء إلى غيره، واستعمل علما مشروعا في غاية مذمومة، ولا يصح أن يحمل العلم وزر من أساء استخدامه.
وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة»، فقد ورد في سياق حادثة تنازع فيها رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، واستنصر كل منهما بجماعته، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن دعوى العصبية التي تثير الفرقة والعداوة، ولم يكن نهيه عن معرفة الأنساب أو المحافظة عليها، بل عن توظيف الانتماءات في نصرة الباطل وإحياء النعرات الجاهلية.
ولو كانت معرفة الأنساب مذمومة لما حث النبي صلى الله عليه وسلم على تعلمها، ولما اعتنى بها الصحابة رضوان الله عليهم، ولما صنف فيها علماء الإسلام مؤلفاتهم التي بقيت شاهدة على عنايتهم بهذا العلم.
وإنني أرى أن من الخطأ أن نجعل كل اهتمام بالأنساب تعصبا قبليا، كما أنه من الخطأ أن نتخذ من شرف النسب أو علو الحسب وسيلة للتعالي على الآخرين. فمعرفة الإنسان لأصله ونسبه وحفظه لتاريخ أسرته وقبيلته حق مشروع، ولكنه لا يمنحه حق احتقار غيره أو الانتقاص من أنساب الناس والطعن في أعراضهم.
كما أن الاعتزاز بالقبيلة ومحبة الأهل والأقارب لا يتعارضان مع الأخوة الإسلامية، ما دام ذلك في حدود الشرع، بعيدا عن نصرة الظالم والتعصب للباطل.
وخلاصة القول أن العصبية المذمومة مرض في النفوس، لا تختص بنسب دون نسب، ولا بقبيلة دون قبيلة، فقد يتعصب صاحب المال لماله، وصاحب الجاه لجاهه، وصاحب المنصب لمنصبه، وصاحب العلم لعلمه، كما قد يتعصب صاحب النسب لنسبه، والعبرة في ذلك كله بما يحمله القلب من كبر أو تواضع، وما يصدر عن الإنسان من عدل أو ظلم.
فلنحفظ أنسابنا، ولنصل أرحامنا، ولنعتز بأهلنا وقبائلنا دون تعصب أو استعلاء، ولنجعل من اختلاف أنسابنا وسيلة للتعارف والتآلف، لا سببا للتنازع والتخالف، فالأمة التي تجمعها العقيدة، وتوحدها الأخوة، ويحكم علاقاتها العدل وحسن الخلق، هي أمة جديرة بالقوة والتماسك والاستقرار.
نسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلوب المسلمين، وأن يبعد عنهم أسباب الفرقة
بقلم / علي بن محمد أبوالخير المعافا
إنا لله وإنا إليه راجعون
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقينا نبأ وفاة الشيخ علي بن خليل بن أحمد أبودية المعافا، شيخ شمل قبائل ضمد، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى في هذا اليوم الخميس الموافق ٢٥/٥/١٤٤٨هـ.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يعفو عنه ويكرم نزله ويوسع مدخله، ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يلهم أبناءه وأهله وذويه وقبائل ضمد كافة الصبر والسلوان.
رحم الله فقيدنا رحمة واسعة، وجزاه خير الجزاء، وأحسن عزاء الجميع فيه.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
علي أبوالخير المعافا (ربان الكلمة)🇸🇦 retweeted
إلى النسابة والمؤرخ الأستاذ الشريف/ علي بن محمد بن أحمد أبو الخير معافا، حفظه الله ورعاه.
بكل مشاعر التقدير والاعتزاز، أتقدم إليك بأصدق التهاني وأطيب التبريكات بمناسبة صدور مؤلفاتك العديدة وإنتاجك العلمي القيّم، الذي يمثل حصيلة سنوات طويلة من البحث والجهد والعطاء في ميادين التأليف والتوثيق.
لقد قضيت عمرك في خدمة العلم والتأليف، وجعلت من قلمك رسالةً ساميةً في حفظ الأنساب وتوثيق التاريخ، فكانت مؤلفاتك شاهدةً على إخلاصك وعطائك وجهودك المباركة في خدمة النسب الشريف، وإبراز تاريخ المخلاف السليماني وقبائله وأعلامه.
إنك رجلٌ نذرت وقتك وجهدك للبحث والتوثيق، وتركت بصماتٍ علميةً ستظل حاضرةً في ذاكرة الباحثين والمهتمين. وما قدمته ليس مجرد كُتبٍ ومؤلفات، بل هو حفظٌ لذاكرة الأجيال، وصيانةٌ للموروث التاريخي والنسبي، وجسرٌ يربط الحاضر بتاريخ الآباء والأجداد.
كما أتقدم إليك بخالص الشكر وعظيم الامتنان على تفضلك بترجمتي في كتابك القيّم «ضياء الأسفار في تراجم أهل التاريخ والآثار»، وإدراج سيرتي ضمن هذا السفر العلمي والتاريخي النفيس. وإن هذا التقدير محل اعتزاز وافتخار بالنسبة لي، وأعدّه وسامًا أعتز به، وشهادةً كريمةً أقدرها من قامة علمية عُرفت بجهودها في التأليف والتوثيق وخدمة أهل العلم والتاريخ. أسأل الله أن يجزيك عني خير الجزاء، وأن يجعل ما قدمته في ميزان حسناتك.
كما لا يفوتني أن أتقدم إليك بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على إهدائك الكريم لي عددًا من مؤلفاتك القيّمة، وهي هدية أعتز بها وأثمّنها عاليًا، لما تحمله من قيمة علمية وتاريخية، ولما تعكسه من كريم أخلاقك ونبل تقديرك. وستظل هذه المبادرة الكريمة محل تقدير واعتزاز، سائلاً الله أن يبارك في علمك وعطائك، وأن ينفع بمؤلفاتك، ويجعلها علمًا نافعًا وأثرًا باقيًا.
فهنيئًا لك هذا الإنجاز العلمي المبارك، وهنيئًا لنا بقامةٍ علميةٍ سخّرت جهدها لخدمة النسب والتاريخ والتراث.
لك منا خالص التقدير وعظيم الامتنان، سائلين الله أن يبارك في عمرك وعلمك وعملك، وأن يمدك بالصحة والعافية لمواصلة مسيرتك العلمية، وأن يجعل كل حرفٍ كتبته وكل كتابٍ ألفته في موازين حسناتك، وأن يجزيك خير الجزاء على ما قدمته للأجيال من علمٍ وتاريخٍ ومعرفة.
كتبه الباحث والمؤلف الشريف:
محمد بن موسى بن صالح آل هملان الفليتي
الثلاثاء الموافق ٢٣ / ٥ / ١٤٤٨هـ
أبارك للإدارة العامة للتعليم بمنطقة جازان هذا الإنجاز المشرف، الذي يدل دلالة واضحة على ما تتمتع به المنطقة من بيئة أسرية مثقفة، وحاضنة اجتماعية واعية ومتعلمة، تولي العلم والتعليم عناية خاصة، وتدرك أن الاستثمار الحقيقي إنما يكون في بناء الإنسان وإعداد الأجيال.
كما أن هذا الإنجاز يعكس ما يحظى به التعليم في منطقة جازان من اهتمام ورعاية من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة جازان حفظه الله سعادة المدير العام للتعليم الأستاذ ملهي عقدي @melhiogdi وزملاؤه من القيادات التعليمية والمعلمين والمعلمات، من جهود مباركة أسهمت في تحقيق هذه المنجزات المشرفة.
وليس هذا الإنجاز بغريب على منطقة جازان، التي عرفت منذ القدم بأنها أرض العلم والعلماء والأدب والثقافة، ولا تزال تقدم نماذج مشرقة في ميادين العلم والمعرفة والتميز.
فمبارك لتعليم جازان هذا الإنجاز، ومزيدا من التقدم والنجاح والريادة في ظل قيادتنا الرشيدة، أيدها الله.
وصل حديثًا بحمد الله
كتابي:
إتحاف النبلاء
بأخبار الأمير القاسم بن علي الذروي
وما قيل فيه من شعر الشعراء
تأليف
الشريف علي بن محمد بن أحمد أبوالخير المعافا
ويقع الكتاب في نحو ٤٠٠ صفحة، وهو بحث تاريخي أدبي أفردته للحديث عن الأمير الشريف القاسم بن علي الذروي، أحد أمراء الأشراف الذرويين في المخلاف السليماني خلال القرن السابع الهجري، وهو من الشخصيات التي كان لها حضور في أحداث ذلك العصر، غير أن أخباره جاءت متفرقة في بطون المصادر التاريخية والأدبية، ولم أقف - فيما اطلعت عليه - على كتاب مستقل جمع أخباره وسيرته وشعره وما قيل فيه.
ومن هنا جاءت فكرة هذا الكتاب، فحرصت على جمع ما وقفت عليه من أخباره من المصادر المطبوعة والمخطوطة، وتتبع ما ورد عنه في كتب التاريخ والأنساب والأدب، وربط ذلك بما حفظته لنا أشعار ذلك العصر من أخبار ومواقف وإشارات تاريخية مهمة.
وقد تحدثت في الكتاب عن نسب الأمير القاسم بن علي الذروي، وأسرته، وإخوته، ومكانته، وما ورد عنه من أخبار، وما كان له من صلة بأحداث المخلاف السليماني في القرن السابع الهجري، مع محاولة جمع الروايات المتفرقة ومقارنتها، وبيان ما أمكن بيانه منها.
وقد حفظ لنا الأدب كثيرًا من أخبار هذا الأمير، وكان للشاعر الكبير القاسم بن علي بن هتيمل الضمدي نصيب وافر في ذلك، فقد ورد في شعره ذكر الأمير القاسم في عدد من القصائد، ومن ذلك قصيدة في رثائه، وأخرى في تهنئته بالشفاء، وفيها إشارات مهمة إلى مكانته وأسرته وأحداث عصره.
كما أن المصادر التي تحدثت عن الأشراف الذرويين أشارت إلى الأمير القاسم بن علي، وذكرت أنه كان من أمراء المخلاف في القرن السابع الهجري، ومن الأمراء المشهورين والأدباء، وأن له ذكرًا في كتب التراجم والأدب.
ولم يقتصر العمل في هذا الكتاب على جمع أخباره فقط، بل جمعت ما وقفت عليه من شعره، وما قيل فيه من شعر الشعراء، من مدح ورثاء وغير ذلك، مع التعليق على النصوص، وشرح ما يحتاج منها إلى شرح، وربط بعضها بالأحداث التاريخية التي وقعت في زمانه، حتى تكون الصورة أقرب وأوضح للقارئ.
ولعل من أهم ما يميز هذا الكتاب أنه جمع بين الجانب التاريخي والجانب الأدبي؛ فالأحداث التاريخية لا تستقيم أحيانًا إلا بما حفظه الشعر، والشعر في المقابل يحتاج إلى معرفة المناسبة والزمان والمكان والشخصيات التي وردت فيه، ولذلك حاولت أن يكون الكتاب جامعًا بين هذين الجانبين ما استطعت إلى ذلك سبيلًا.
وقد أخذ مني هذا العمل وقتًا في البحث والتتبع، والتنقيب بين المصادر، والرجوع إلى كتب التاريخ والأنساب والتراجم والدواوين الشعرية، ولا سيما ما يتعلق بتاريخ المخلاف السليماني والأشراف الذرويين، رغبة في إخراج مادة تجمع ما تفرق عن هذه الشخصية في موضع واحد، وتكون عونًا للباحث والقارئ والمهتم بتاريخ المنطقة.
ولست أدعي أنني أحطت بكل ما يتعلق بالأمير القاسم بن علي الذروي، فالمصادر القديمة لا تزال تخبئ الكثير، وقد يظهر في المستقبل ما لم أقف عليه، ولكنني جمعت في هذا الكتاب ما تيسر لي الوقوف عليه، وبذلت جهدي في تحقيقه ومقارنته وتوثيقه، والكمال لله وحده.
ويسعدني اليوم، بعد أن كان هذا الكتاب فكرة ثم بحثًا وجمعًا ومراجعة، أن أراه مطبوعًا بين أيدي القراء والباحثين، وأسأل الله تعالى أن ينفع به، وأن يجعله إضافة نافعة للمكتبة التاريخية والأدبية، وأن يكتب له القبول، وأن يكون فيه حفظ لجزء من تاريخ المخلاف السليماني ورجاله وأدبه وشعره.
المؤلف
الشريف علي بن محمد بن أحمد أبوالخير المعافا
علي أبوالخير المعافا (ربان الكلمة)🇸🇦 retweeted
📚 #خير_الهدايا_الكتب📚
تلقيت بوافر الشكر والامتنان هدايا ثمينة قيمة وهي عبارة عن عدد من تآليف المؤلف المتفنن والباحث المتألق الأخ الفاضل الأستاذ الشريف/ علي بن محمد بن أحمد أبو الخير المعافا وفقه الله
@ali19041
📚 والهدايا القيمة هي نسخ من كتبه الرائعة التالية عناوينها:
1. علم الأنساب في ميزان الشريعة والآداب.
2. تحفة الأشراف في استدراك بعض ما فات من مُعجم اللؤلؤ والأصداف في سير وتراجم وأخبار بني المعافا الأشراف (ج ٥).
3. وَرَقَات مِنْ زَمِن الذكريَات
4. إتحاف النبلاء بأخبار الأمير القاسم بن علي الذروي وما قيل فيه من شعر الشعراء (بحث تاريخي أدبي)
📚 ومع هذه الكتب القيمة أيضا كتاب توثيقي بعنوان: (علي بن محمد أَبو الخير المعافا: الشاعر، النسَّابة، المؤلف) وهو من تأليف الأستاذ الفاضل/ عيسى بن سليمان الفيفي وفقه الله @Eisa_alfaife
📚🌹 شكرا جزيلا للمؤلف الفاضل الأستاذ/ علي أبوالخير المعافا على هداياه القيمة وكرم نفسه ونبل خلقه.
وكما قيل: (خير الهدايا الكتب).
علي أبوالخير المعافا (ربان الكلمة)🇸🇦 retweeted
#خير_الهدايا_الكتب
تلقيت بوافر الشكر والامتنان هدية ثمينة قيمة
📚 من الأخ الكريم الشاب الرائع الباحث الجاد الشريف/ الحسن بن ناصر دعاك المعافا وفقه الله
📚 والهدية القيمة هي نسخة من كتابه: (#الجامع_الصفيف في نسب الأشراف #آل_دعاك #المعافا الشريف) ويقع الكتاب في أكثر من (٥٦٠) صفحة ويضم كثيرا من المعلومات والتراجم والوثائق.
📚🌹 شكرا جزيلا للمؤلف الفاضل الأستاذ/ حسن بن ناصر دعاك المعافا على هديته القيمة وكرم نفسه ونبل خلقه.
وكما قيل: (خير الهدايا الكتب).
شيوخ القبائل ومكانتهم في ظل الدولة السعودية
منذ تأسيس هذه الدولة المباركة، المملكة العربية السعودية، على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، وهي تولي مشايخ القبائل، من شيوخ الشمل والشيوخ والعرائف، عناية خاصة، وتمنحهم ما يستحقونه من التقدير والتكريم والمكانة الاجتماعية، وتكل إليهم ما يتعلق بشؤون قبائلهم، لما لهم من دور كبير في تحقيق الاستقرار الاجتماعي، وجمع الكلمة، وإصلاح ذات البين، وحل الخلافات الأسرية والقبلية، والسعي في الصلح في قضايا الجنايات وفق الأنظمة المرعية، وإطفاء نار الفتن والمشكلات قبل استفحالها.
ولا يزال ولاة أمرنا، حفظهم الله وأيدهم بنصره، يولون مشايخ القبائل عناية كبيرة، ويسيرون في ذلك على النهج الذي أرساه الملك المؤسس، رحمه الله، وسار عليه أبناؤه الملوك من بعده، حتى عهدنا الزاهر في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله.
ومع ما شهدته بلادنا المباركة من نهضة شاملة وتطور كبير في مختلف المجالات، وما قدمته الدولة، أيدها الله، من خدمات عظيمة للمواطنين، وتسهيل الإجراءات والمعاملات، حتى أصبح المواطن يستطيع إنجاز كثير من خدماته وهو في منزله عبر الوسائل الإلكترونية، إلا أن ذلك كله لا يلغي مكانة مشايخ القبائل، ولا يقلل من أدوارهم الاجتماعية والقبلية.
فمشايخنا لا يزالون عصابة رؤوسنا، وأهل التقدير والمكانة بيننا، وهم المقدمون في شؤوننا الاجتماعية والقبلية والنسبية، ولهم من الاحترام والتقدير ما توارثناه عن آبائنا وأجدادنا.
ولا شك أن لمشايخ القبائل دورا مهما في معرفة أنساب قبائلهم، والمحافظة على ما اشتهر واستفاض منها، والرجوع إلى ما توارثه الآباء عن الأجداد من معرفة بالأسر والبيوت والبطون والفروع، إلى جانب ما يثبت بالوثائق والمصادر المعتبرة؛ فهم أعرف الناس بشؤون قبائلهم ورجالها وأسرها، وأقربهم إلى الوقوف على أحوالها وما يتعلق بها.
كما أن لهم الريادة في وحدة الصف، وجمع الكلمة، ورص الصفوف، وتعزيز أواصر المحبة والتآلف بين أبناء القبائل، تحت مظلة وطننا الغالي وقيادته الرشيدة، بعيدا عن الفرقة والتنازع وإثارة العصبيات.
وإن من يحاول التقليل من شأن مشايخ القبائل، أو الانتقاص من مكانتهم وأدوارهم، أو تجاوزهم في شؤون قبائلهم، فإن قوله مردود عليه؛ فمكانة المشايخ لم تأت من فراغ، وإنما قامت على تاريخ من المسؤولية الاجتماعية، والعرف القبلي المعتبر، وخدمة الناس، والسعي في مصالحهم، والإصلاح بينهم.
وحتى النسابون والباحثون في الأنساب وأهل الاختصاص، فإن من مقتضيات البحث العلمي الرصين ألا يتعجلوا في إصدار الأحكام على أنساب القبائل وأسرها دون الرجوع إلى مشايخها المعتمدين، وأخذ آرائهم، والاستماع إلى ما لديهم من معلومات ووثائق، ومراعاة ما ثبت بالشهرة والاستفاضة والمصادر التاريخية المعتبرة؛ لأن الأنساب ليست مجالا للأهواء والاجتهادات المجردة، ولا يصح العبث بها أو تغيير حقائقها بأقوال مرسلة لا تستند إلى دليل.
ومشايخ القبائل هم المرجع الاجتماعي الأول في شؤون قبائلهم، ولا ينبغي تجاوزهم أو إغفال شهاداتهم وآرائهم عند البحث في أنسابها وتاريخها، مع مراعاة الأدلة المعتبرة والأنظمة المرعية.
إن احترام مشايخ القبائل وتقدير مكانتهم هو احترام لما استقر عليه مجتمعنا من قيم وعادات أصيلة، وتقدير لما يقومون به من أدوار جليلة في خدمة الوطن والمواطن، والمحافظة على وحدة المجتمع وتماسكه.
نسأل الله أن يحفظ بلادنا وقيادتنا الرشيدة، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يوفق مشايخ قبائلنا لكل خير، ويعينهم على أداء مسؤولياتهم، وأن يجمع كلمتنا على الحق والهدى تحت راية التوحيد وقيادة ولاة أمرنا، حفظهم الله.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
كتبه الباحث
علي بن محمد أبوالخير معافا
ضمد
٢٣/جماد الأولى /١٤٤٨هـ
علي أبوالخير المعافا (ربان الكلمة)🇸🇦 retweeted
ببالغ التقدير تلقيت هدية من الأستاذ علي بن محمد َاحمدابوالخير المعافا كتابه الجدبد ضياء الأسفار في تراجم اهل التاريخ والاثار وله مني جزيل الشكر
صباح الخير يا وطني
بريح المسك والطيب، وبنفحات الصباح العذبة، صباح الخير يا وطن العز والمجد والشموخ.
صباح الخير لملكنا وولي عهده الأمين، حفظهما الله وسدد خطاهما، وبارك في جهودهما، وأدام على أيديهما لهذا الوطن أمنه وعزه ورخاءه وازدهاره.
صباح الخير يا أرض الحرمين الشريفين، يا مهد الأصالة ومنبع الكرامة، يا وطنًا يسكن القلب، وتجري محبته في العروق.
صباح الخير لرجال أمننا البواسل، ولجنودنا المرابطين على الحدود، ولكل مخلص يعمل في خدمة هذا الوطن ورفعته.
صباحك أمن وأمان، وعز وإيمان، ومجد يتجدد على مر الزمان.
حفظك الله يا وطني، وأدام عزك ورفعة شأنك، وأبقاك شامخًا عزيزًا إلى آخر الزمان.
علي أبوالخير المعافا
تحقيق «ضمد في سطور»
للشيخ القاضي أحمد بن محمد الشعفي المعافا رحمه الله تعالى
عندما قامت هذه الدولة المباركة، المملكة العربية السعودية، سعت بمختلف أجهزتها ومؤسساتها إلى خدمة الوطن والمواطن، وتطوير البنية التحتية، وتوفير الخدمات التي يحتاج إليها المواطن، وقد تعاقب على حكمها ملوك كرام بذلوا جهودهم في سبيل نهضة هذه البلاد وتقدمها وازدهارها، وامتدت تلك الجهود إلى مختلف المناطق والمحافظات والمراكز والقرى.
ومن المجالس التي تُعنى بخدمة المواطن وتلمس احتياجاته مجالس المناطق، التي كان لها دور في متابعة شؤون المناطق ومحافظاتها، وقد تعقد هذه المجالس بعض جلساتها في المحافظات؛ للوقوف على احتياجاتها، ومناقشة ما تحتاج إليه من خدمات ومشروعات تنموية تعود بالنفع على المحافظة وأهلها.
وفي هذا السياق، شهدت محافظة ضمد بتاريخ ٤/شعبان/١٤١٩هـ انعقاد إحدى جلسات مجلس منطقة جازان، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وقد ترأس تلك الجلسة معالي أمير منطقة جازان الأستاذ محمد بن تركي السديري آنذاك؛ لمناقشة احتياجات المحافظة والوقوف على ما تحتاج إليه من خدمات ومشروعات.
وأذكر أن من أعضاء مجلس منطقة جازان في ذلك التاريخ من أبناء ضمد والدي الشيخ محمد بن أحمد أبوالخير المعافا، الذي كان أحد أعضاء المجلس آنذاك.
وبمناسبة انعقاد هذه الجلسة، اتفق أعيان ضمد وأهاليها على أن يتولى الشيخ القاضي أحمد بن محمد الشعفي المعافا، قاضي محكمة بلغازي آنذاك، رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، كتابة بحث تعريفي عن محافظة ضمد، يتناول تاريخها ورجالها وأحوالها، وما قدمته دولتنا المباركة لهذه المحافظة من خدمات ومشروعات أسهمت في تطورها ونهضتها.
فاستجاب الشيخ لهذا الأمر، وكتب بحثًا مختصرًا حمل عنوان «ضمد في سطور»، جمع فيه جملة من المعلومات التاريخية والتعريفية عن هذه المحافظة العريقة، وقد كتب له الشيخ ناصر بن محمد بن لبدة القحطاني، رحمه الله تعالى، تقديمًا بصفته محافظًا لمحافظة ضمد آنذاك.
ولا تزال تلك المناسبة حاضرة في ذاكرتي حتى اليوم، فما زلت أذكر ذلك الكرنفال الذي أقيم في ضمد بمناسبة انعقاد مجلس المنطقة، وما صاحب ذلك الحدث من مظاهر الاحتفاء والاهتمام، فقد كنت ممن عاصروا تلك المناسبة، ولا أزال أذكر مكان انعقاد الجلسة في ثانوية ضمد، بل أذكر موقع الجلسة من المدرسة، وكأن ذلك المشهد لا يزال ماثلًا أمام عيني رغم مرور هذه السنوات الطويلة.
ومع مرور الأيام والسنين، بقيت هذه الرسالة من الآثار التاريخية التي تستحق العناية والاهتمام؛ لما تضمنته من معلومات عن محافظة ضمد في تلك الفترة، وما بذله مؤلفها من جهد في جمع مادتها والتعريف بتاريخ المحافظة ورجالها وما شهدته من تطور.
ومن هنا عقدت العزم على تحقيق هذه الرسالة، أو هذا البحث المصغر، وإخراجه إلى النور؛ لتعم منه الفائدة، وليكون في متناول المهتمين بتاريخ ضمد وأهلها، فرغم صغر حجم هذه الرسالة وقلة صفحاتها، فإن الوالد الشيخ أحمد الشعفي المعافا، رحمه الله تعالى، بذل فيها جهدًا مشكورًا للتعريف بهذه المحافظة العريقة، وتدوين شيء من أخبارها وأحوالها في تلك المرحلة.
وقد حرصت في تحقيقها على خدمة نصها، والتعريف بمؤلفها، وتوثيق ما يحتاج إلى توثيق، والتعليق على بعض ما ورد فيها من معلومات وأسماء وأحداث؛ لتخرج بصورة تليق بمؤلفها وبالمكانة التاريخية لهذه المحافظة.
وبحمد الله تعالى وتوفيقه، فقد أتممت تحقيق هذا البحث المصغر، وأسأل الله تعالى أن ينفع به، وأن يجزي مؤلفه الشيخ القاضي أحمد بن محمد الشعفي المعافا خير الجزاء، وأن يجعل ما قدمه من علم وجهد في ميزان حسناته.
وسترى هذه الرسالة النور قريبًا، إن شاء الله تعالى، لتكون إضافة متواضعة إلى ما كُتب عن تاريخ ضمد ورجالها، وحفظًا لجزء من تاريخ هذه المحافظة العزيزة وذاكرتها.
محبكم
علي محمد أبوالخير معافا
ضمد
٢٢/جمادى الأولى/١٤٤٨هـ























