وفاة والدي إحدى التجارب التي أعادت تشكيل تصوري للحياة والموت فمنذ ذلك الحين أصبحت أكثر إدراك لحتمية الفناء وهشاشة الوجود الإنساني لان ثمة شيء يصعب تفسيره في الموت المفاجئ أن يكون شخص ما جزء من عالمك وتفاصيل يومك ثم ينقطع وجوده دفعة واحدة وتجد نفسك مضطر لاستيعاب حقيقة أنه لن يعود
أتفق مع نيتشه في جوانب من نقده للأخلاق الموروثة وتحرره من القيم السائدة، لكنني أعارضه في تصوره للضعف والشفقة فالإنسان ليس إرادة قوة تمشي على قدمين؛ بل كائن هش بطبيعته، يمرض ويشيخ وينكسر ويخضع لتقلبات لا تملك الإرادة دائما تجاوزها والرحمة والتعاطف جزء أصيل من إنسانيتنا
أعتقد أنني لست الشخص المناسب للإنجاب، أو ربما لست مؤهل لتحمل مسؤولية الرعاية من الأساس شريت نبتة قبل أربعة أشهر، و اعتنيت بها في شهرها الأول، ثم تلاشى اهتمامي بها تدريجيا حتى أصبحت نحيلة وتكاد تحتضر، أعرف أن النبتة تختلف تماما عن تربية طفل، ولا يمكن المقارنة بينهما
عندي أوراق تخص الدوام لازم أخلصها في الويكند، لكن هل راح أبدأ فيها؟ طبعًا لا. عندي يوم جمعة وأولى به أن أستمتع فيه لانه يوم مقدس عندي
ما عندي مشكلة مع الحزن، ولا أرى أن كل شعور مؤلم يستحق المقاومة، أميل إلى تقبل الكآبة وأترك للألم مساحته كي يعبر دون أن أستنزف نفسي في صده فالحياة سلسلة من الخيبات والفواجع التي لا يمكن تفاديها، وربما كان التعايش مع البؤس أقل إنهاكا من محاربته باستمرار فلماذا أحارب ما تفرضه الحياة
على الرغم من إني لا أحب جوفاني،أشوفه حثالة فعلًا، و بغض النظر عن مواقفه السياسية وانخراطه في الفاشية، فإنني لا أنكر أهمية مشروعه في تطوير المثالية الهيجلية وابدع فيها. فقد أخذ أفكار هيجل إلى أقصى نتائجها، وحاول تجاوز أستاذه وإعادة بناء مشروعه الفلسفي عبر ما عرف بالمثالية الفعلية
من الأشياء اللي عجزت أتقبلها إلى اليوم التونة السادة، مستحيل أكلها لحالها، لازم أسوي فيها طبخة، غير كذا ما تدخل بطني مهما حاولت😵💫
في مرحلة ما، كنت أظن أن بلوغ ما أريد سيمنحني الطمأنينة، وأن وجود حلم يستحق العناء لكنني مع الوقت رأيت الأمر على نحو مختلف؛ فالحياة لا تنتهي عند خيبة أو أمنية تحققت، بل تستمر في استنزافك، حتى تعجز عن التمييز بين ما تريده فعلًا وما اعتدت مطاردته
المثير للسخرية أننا نقضي أعمارنا في تأجيل راحتنا إلى حين بلوغ غاية ما، ثم نبلغها لنكتشف أننا لم نعد الأشخاص الذين تمنوها، أو أننا ببساطة لم نجد فيها ما يستحق كل ذلك الانتظار. وهكذا نمضي من رغبة إلى أخرى، ومن خيبة إلى سواها، فيما تتآكل قدرتنا على الاستمتاع بما تبقى من أعمارنا
خلونا نكون صريحين، فيه أشياء كثيرة في مجتمعنا fucked up والله، لكن أكيد هالأفكار ما نشأت من فراغ، بل هي نتاج سنوات من التلقين والتطرف وتغليب العاطفة على العقل ومع ذلك الصدق أؤمن أن التغيير ممكن، لكنه يحتاج وقت وصبر وأجيال تتعلم التفكير بدل توريث أفكار الأجيال السابقة
كنت أقرأ الفصول الأخيرة من رواية العمى، واستوقفتني عبارة للفتاة العمياء تقول إن الرجال يتوهمون فهم النساء لمجرد أنهم وُلدوا من رحم امرأة. وأظن إني اتفق معها...
لأكون صادق معكم، ذائقتي الموسيقية واسعة تجدني أستمع للشرق والغرب، وأتذوق موسيقى مختلف الشعوب، وأستمع لما يخطر ولا يخطر على بالكم ومع ذلك لم أجد من يشبه قديس الغناء ليونارد كوهين لكل نوع موسيقي مقامه ومزاجه لكن كوهين حالة مختلفة أجد في صوته ما يلامس مختلف حالات الإنسان الوجدانية
اللغة أصلا ما تقتصر على التعبير عن أفكارنا وبس، بل حتى تشكلها وتحدد حدود تفكيرنا و أعتقد أن رواية 1984 تذكرنا بذكاء أورويل في توظيف اللغة الجديدة فكلما تقلصت اللغة، ضاق التفكير، وصار تصور الأفكار التي لم تعد لها كلمات أمرًا أصعب،السيطرة على اللغة هي في جوهرها سيطرة على الوعي
الفراغ والتفكير المفرط إذا اجتمعوا صاروا أسوأ سيناريو للكآبة؛ ذكريات حزينة تستدعيها الذاكرة، وضيق من اللحظة الحاضرة، وشرود لا ينتهي تبحث عن مفر، لكنك تعجز عن الخروج من رأسك، كأنك وقعت في إدمان التفكير، لدرجة صار عقلك مصدر تعبك ومتنفسك الوحيد في الوقت نفسه


