أحبّكِ حبًّا يشبه قصائد كاظم، فيه شيءٌ من الكبرياء، وشيءٌ من الحنين، وكثيرٌ من الكلام الذي يعجز اللسان عن قوله، أحبّكِ وكأنكِ آخر بيتٍ في قصيدةٍ طويلة.
ولأنكِ حبيبتي، أراكِ في الأغاني القديمة، وفي رائحة المطر، وبين صفحات الكتب، وفي كلّ قصيدةٍ مرّ بها الحنين. كأن الأشياء الجميلة اتفقت جميعها أن تشبهكِ
أحبك//
حتى في الأحاديث التي لا تحمل معنى وفي الضحكات التي تأتي دون سبب وفي التفاصيل الصغيرة التي لا ينتبه إليها أحد أحبكِ في كل ذلك وأكثر
كأنّ الدقائق حين تجمعني بكِ تصبح عمرا وحتى كأنَ العمر دونكِ لا يمضي كما ينبغني
أحبك..
يا من أجد في قربها ألِف سبب للحياة ويا منْ تصبح الأيام أكثر لطفا حين تكّون جزءا
لو عُدتُ بالزمن ألف مرة
وأُتيحت لي آلاف الخيارات
لسلكتُ الطريق الذي يؤدي إليكِ
ولأحببتكِ في كل مرة وكأنها المرة الأولى
لأجلك، أَعيدُ ترتيبَ اللغة من أوّلها وأتعلّمُ كيفَ تُقَالُ الأشياءُ التي لا تُقال وكيف يصبح للكلام قلب
وللقصيدةٍ نبض
وللحروفِ يدانِ
تستطيعانِ أن تحيطا بكِ دونَ أن تَؤْذيا جمالَكِ لأجلك، أخاصم صمتى الطويل
فيكِ شيئًا يشبه الشمس؛ هدوءها حين تشرق، ودفؤها حين تقترب، وجمالها الذي لا يحتاج إلى لفت الانتباه حتى يُلاحظ. أحب تلك اللحظات التي تمرّين فيها، وتلك الابتسامة التي تظهر فجأة فتجعل للمكان شعورًا مختلفًا
رأيتُها تمضي كأنَّ الهمسَ تتبعُها
وكأنّ هذا المساء خلقَ لأجلها
ما قلتُ يوما إنني أحببتُها
لكنّ قلبي كان يفضحي كلما راها وكان يكفيني من الدنيا أن تمرَّ
أمامي
فأمضي بعدها بأيام كاملة وأنا أفكر في عينيها
لا زلتُ أتذكّر تلك الابتسامة التي لا تفارق بالي وفكري، آهٍ كم أحبّ تلك الابتسامة التي تأخذني إلى مكانٍ بعيد، وكأنّ العالم يتوقف للحظة حين أراها. أستعيد تفاصيلها في كل مرة،
وأن ألتقي بكِ في زحام الأيام، وأتأمل ملامحكِ الهادئة، وأسمع صوتكِ الذي أصبح من التفاصيل المألوفة لقلبي. ولا أنسى ضحكتكِ، تلك التي أتمنى لو أن اللحظة تطول كلما سمعتها، وكأن لها وقعًا مختلفًا لا يشبه أي صوت
وفي ختام أكتوبر، لا أعرف كيف أختصر شعوري تجاه شهرٍ كانت هي أجمل تفاصيله. مرّت أيامه محمّلة بلحظاتٍ صغيرة، بنظراتٍ التقت دون موعد، وبضحكاتٍ تمنّيت لو أنها تطول أكثر. كان لصوتها حضورٌ مختلف، ولابتسامتها أثرٌ لا يشبه شيئًا، حتى أصبحت أبسط المواقف معها من أحبّ ذكرياتي




