Pinned Tweet
«القطيف في فرنسا»
وردت واحة القطيف في موسوعات ومعاجم فرنسية؛ فبحسب موسوعة «الإنسيكلوبيدي» الصادرة (عام ١٧٥١م) وردت بأربعة رسوم:
(Al-Catipf، Al-Katif، El-Katif، Catif)، على ساحل الخليج، تحيط بها الأسوار والخنادق، وتقترب السفن منها عبر قناة مائية مع ارتفاع المد، واشتهار نواحيها بالنخيل والتمور واستخراج اللؤلؤ.
وفي معجم «بوييه» الجغرافي والتاريخي، الصادر (عام ١٨٤٢م)، وردت باسم (Katif)، وهي حاضرة عربية على الخليج، وأشار إلى قلعتها وأسوارها، وقدّر سكانها بالآلاف.
هذه شواهد ترسم حضورها في المراجع الفرنسية منذ القرن الثامن عشر الميلادي.
#تراث_زكي_العوامي
«ديدان القطيف اللطيفة»
ورد ذكر واحة القطيف في الدورية الجغرافية الألمانية «مجلة أحدث الرحلات البرية والبحرية»، الصادرة في برلين (عام ١٨٣٠م)، في المجلد السادس والستين، صفحة (٣٦٦)، ضمن وصف جغرافي للمنطقة.
وصفها النص بأنها مركز تجاري كبير، تربطها بجزر البحرين علاقاتٌ تجارية وثيقة، رغم استقلال حكومتيهما.
كما وصف خليجها بأنه عميق ورحب، وأشار إلى أن أعدادًا كبيرة من سفن البحث عن اللؤلؤ كانت تقضي فيه فصل الشتاء الذي يتوقف فيه الغوص.
وأضاف ملاحظة بحرية لافتة: أن قيعان السفن وأخشابها المغمورة لا تتعرض للتلف بفعل ديدان السفن (Shipworms) كما في أماكن أخرى، وهي رخويات بحرية تحفر الأخشاب المغمورة وتتلفها.
يقدم النص شاهدًا ألمانيًّا مطبوعًا من القرن التاسع عشر الميلادي على مكانتها، وما عُرف عن خصائص مياه خليجها.
#تراث_زكي_العوامي
«أبويي في الصوت واللغة»
تتابع صوتي لياءين عند إضافة ياء المتكلم إلى الاسم؛ إذ تظهر الياء الأولى امتدادًا لصيغة الإضافة، وتليها ياء المتكلم، مع كسرة تسبقها في النطق القطيفي، وينتج عن اجتماعهما صوت يائي ممتد، بمعنى: «أبي».
لا تقتصر هذه الظاهرة على المنطقة؛ فقد سجّل اللغوي البريطاني دي لاسي أوليري صيغًا قريبة في عُمان وسوريا، ودوّنها باللاتينية (abuyi)، في كتابه «قواعد مقارنة للغات السامية»، الصادر (عام ١٩٢٣م).
كما تظهر صيغة قريبة في اللهجة المصرية، مثل «أبويا»، وفي اللهجة العُمانية صور أخرى لضمير المتكلم بعد الأسماء.
وتناولها الباحث السيد شبر القصّاب، مستشهدًا بألفاظ مثل «رضايي» و«هوايي».
#تراث_زكي_العوامي
«خبر عودة التُّرك»
نشرت مجلة «الجنان» البيروتية، في الجزء السادس عشر، المؤرَّخ في (١٥ أغسطس ١٨٧١م)، تقريرًا عن الحملة العثمانية بقيادة نافذ باشا، بإشراف والي بغداد مدحت باشا، وهي عودتهم الثانية للقطيف، إذ كان حضورهم الأول في القرن السادس عشر الميلادي.
ونقلت المجلة التقرير عن صحيفة «ليفانت هيرالد» الإنجليزية، متضمنًا وصف تحركات العثمانيين نحو القطيف، وموقف حاميتها، والحصار الذي تعرضت له، ومشاركة السفن والقوارب في العمليات التي انتهت بدخولهم وبسط سيطرتهم خلال (يونيو ١٨٧١م).
تكتسب هذه المادة أهميتها من كونها نقلًا صحفيًّا معاصرًا ومبكرًا للأحداث، وتغطية إعلامية في زمن بطء تدفق المعلومات، وصعوبات النشر والتوزيع وقلة القراء.
#تراث_زكي_العوامي
«نور الدين في القطيف»
تكشف رسالتان برتغاليتان مؤرختان (عام١٥٤٥م)، عن علاقة نور الدين بن ريس شرف بالقطيف.
ينتمي نور الدين إلى أسرة هرمزية نافذة (دون تحديد أصله، مع استبعاد انتمائه العربي)، تولّى والده ريس شرف الدين منصب الوزارة في مملكة هرمز، فبعد استيلاء البرتغالي برنارديم سوزا على القطيف وإصلاح حصنها، سلّمها إلى نور الدين، ثم غادر مع رجاله.
عمل نور الدين في خدمة البرتغاليين، بحسب رسالة والده في (٨ أكتوبر ١٥٤٥م)، التي طلب فيها استدعاء ابنه من القطيف إلى الهند.
وتذكر رسالة أخرى أن نور الدين عقد صلحًا مع قوة محلية بعد مغادرة البرتغاليين، وأن بساتين النخيل التي امتلكها أهل القطيف في البحرين أُعيدت إليهم.
#تراث_زكي_العوامي
«تعال لَه»
في اللهجة القطيفية تُستعمل هذه العبارة للحث على المبادرة والإسراع، بمعنى: تعال أو أقدم دون تأخير.
تأتي «لَه» ملحقة بفعل الأمر، فتضيف الاستحثاث والتعجيل، وليس ضمير الغائب.
من الناحية اللغوية والصوتية، يمكن تفسيرها كأداة حثّ لهجية استقلت في الاستعمال، وربما نشأت عن اختزال صوتي لتركيب أطول، أعقبه تحول في إدراك المتكلمين لوظيفتها؛ إذ أصبحت صوتًا مرتبطًا بالأمر.
يُلاحظ أن إلحاقها بالفعل يمنحه نبرة تداولية أقوى، نحو طلب التنفيذ دون إبطاء أو تراخٍ.
وبفحص عدد من اللغات التي ارتبطت بالمنطقة تاريخيًّا، تبرز اللغة البرتغالية في موضع الاهتمام؛ لوجود كلمة (Lá) التي تأتي بعد فعل الأمر وتؤدي وظيفة تداولية قريبة من الحث والتوكيد.
#تراث_زكي_العوامي
«وَقعَة الشَّربة في الصحافة»
نشرت صحيفة «مراسل مرسيبورغ» الألمانية، في عددها الصادر يوم (٢٩ أغسطس ١٩٠٨م)، خبرًا عن القطيف، نقلًا عن صحيفة «صباح» التركية العثمانية؛ أفاد الخبر بأن إنجلترا أرسلت سفينة إلى المنطقة، فيما قرر مجلس الوزراء العثماني إرسال زورقين وكتيبة.
بالمقارنة والبحث في فحوى الخبر: يبدو أن الأمر مرتبط ومتزامن مع «وَقعَة الشَّربة»، التي شهدتها القطيف في تلك الفترة؛ إذ تتقاطع الإشارة الصحفية مع سياق اضطرابات ومناوشات محلية استمرت لأشهر.
يمثل هذا الخبر شاهدًا مبكرًا على وصول أخبار القطيف إلى الصحافة الأوروبية ومتابعتها للأحداث والتطورات؛ بحكم اهتمامها وتقدمها الإعلامي، في وقت لم تكن فيه وسائل الإعلام الصحفية الحديثة متاحة في المنطقة آنذاك.
#تراث_زكي_العوامي
«قراءة نمساوية للقطيف»
أشار المستشرق النمساوي ألويس شبرنغر، في كتابه «الجغرافيا القديمة للجزيرة العربية بوصفها أساسًا لتطور تاريخ الساميات»، الصادر (عام ١٨٧٥م)، إلى تحديد جغرافي لافت.
فقد رجّح أن الخليج الذي ذكره الجغرافي الروماني بلينيوس الأكبر باسم «سينوس كابيوس» هو خليج القطيف، مشيرًا إلى جزيرة تاروت الواقعة فيه، كما ربط الجماعة القديمة «شاتيني» بأهل الخط (سكان القطيف الغابرين).
ويستند هذا التحديد إلى قراءة شبرنغر للجغرافيا الكلاسيكية، وليس إلى تسمية صريحة عند بلينيوس؛ إذ أورد الأخير اسم الخليج والجماعات الساكنة على سواحله دون تحديده بالقطيف.
#تراث_زكي_العوامي
«من القطيف إلى القصيم»
ذكر الرحالة والضابط البريطاني سادلير، في كتابه «يوميات رحلة عبر الجزيرة العربية»، الصادر (عام ١٨٦٦م)، تفاصيل رحلته عبر الجزيرة العربية (عام ١٨١٩م)، التي مرّ خلالها بالقطيف وعنيزة.
أشار إلى أن عنيزة كانت محطة تجارية مهمة؛ إذ كانت تمر بها سنويًّا قوافل قادمة من القطيف، إلى جانب حواضر أخرى مزدهرة.
فيما ذكر المؤرخ عبدالرحمن السويداء في كتابه «عقيلات الجبل» أن القطيف كانت من موانئ الخليج التي جلبت منها قوافل العقيلات بضائع متنوعة، منها التوابل الهندية والهيل والقرنفل والزنجبيل، والأقمشة والسجاد والتمور والحديد والنحاس واللؤلؤ.
لعل مدة المسير بين القطيف وعنيزة بالجمال تُقَدَّر بثلاثة أسابيع.
#تراث_زكي_العوامي
«من واحدة إلى خمسة وستين»
لغة الحسابات والمقارنات؛ شيقة وفق الأرقام المعلنة والمتاحة، وسجلات الأرشفة الرقمية سهّلت الحصول على المعلومات للباحث والمهتم؛ لتحليلها والتأكد من دقتها.
في استطلاع «واحة القطيف»، الذي نشرته مجلة القافلة في (عام ١٩٧٠م)، بقلم المحرر حكمت حسن، وردت أعداد المدارس:
(٢٥) مدرسة ابتدائية للبنين، و(١١) للبنات، و(٦) مدارس متوسطة للبنين، ومدرسة واحدة أخرى للبنات، وثانوية واحدة للبنين؛ بمجموع (٤٤) مدرسة.
في (عام ٢٠٢٥م)، أي بعد (٥٥ عامًا)؛ أصبح عدد المدارس يعادل نحو (٦٫٢) أضعاف ما كان عليه (عام ١٩٧٠م)، فقد بلغ مجموع مدارس البنين والبنات، مع الأخذ بالاعتبار اتساع المباني وزيادة الطاقة الاستيعابية: (١٢٣) مدرسة ابتدائية، و(٨٦) متوسطة، و(٦٥) ثانوية؛ بمجموع (٢٧٤) مدرسة.
#تراث_زكي_العوامي
«القطيف في ١٩٠٨م»
أورد الباحث حسن كايالي (مؤرخ تركي)، وهو أستاذ مشارك للتاريخ بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، في كتابه «العرب والترك الشباب»، إشارةً إلى واحة القطيف وردت في تقرير رفعه الأمريكي (رافندال) إلى وزارة الخارجية الأمريكية، بتاريخ (٢٣ يوليو ١٩٠٨م).
هذه الالتفاتة ضمن تقدير أوسع لجغرافية الجزيرة العربية، وما للمواقع الساحلية من أهمية في فهم المنطقة وصلاتها وممراتها تجاه المناطق الداخلية.
فالقطيف ممر يخدم ويتصل بعمق الجزيرة العربية؛ ما يجعلها تستحق الاهتمام.
مع التنويه بوجود النفوذ والرقابة البريطانية في منطقة الساحل (كوصف تفسيري للواقع آنذاك).
#تراث_زكي_العوامي
«ممنون»
عربية الأصل، من الفعل «مَنَّ»، المتصل بمعاني الإنعام والإحسان والتفضل، تُستعمل في التخاطب بمعنى شاكر وممتن، أو تعبيرًا عن الاعتراف بالجميل.
صوتها ممزوج باللطف والتواضع، وفيها نبرة تقدير للآخرين ضمن التواصل الاجتماعي.
في القرآن الكريم: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ﴾، أي أجرًا غير مقطوع ولا منقوص.
انتقلت الكلمة إلى لغات أخرى، منها التركية والفارسية والكردية والأردية؛ واستقر استعمالها في بعضها للتعبير عن الشكر والامتنان، وفي التركية بمعنى الرضا والسرور.
#تراث_زكي_العوامي
«الهنود في القطيف»
أورد سالدانها، في تقرير أعدّه (عام ١٩٠٤م)، حول البيوت التجارية الهندية في القطيف:
- في (عام ١٨٦٤م) بدأ كالونغي لحسابه ولحساب بيوت هندوسية أخرى.
- في (عام ١٨٦٦م) أسس «تيلانداس خوبشند» نشاطًا بمساعدة ستة موظفين، وفي (عام ١٨٦٨م) دخل معه «ساندال بن كيسو».
- في العام نفسه افتتحت شركة «حسنمل وشركاه»، واستمرت نحو ثمانية عشر عامًا.
- شركة «غانغارام تيكامداس وشركاه»، أرسلت (عام ١٨٨٠م) ثلاثة إخوة لإدارة تجارتها، واستمرت حتى (عام ١٨٩٥م).
كان الاستيراد من الهند عبر البحرين، ومن أبرز الواردات الأرز والأقمشة والسكر والقهوة والتوابل والمعادن.
والتصدير من القطيف إلى الهند، ومن أبرز الصادرات اللؤلؤ والتمور والجلود.
بلغت قيمة البضائع (٧٠٠ إلى ٨٠٠ ألف) روبية سنويًّا، وفي أعوام الازدهار مليونًا وخمسمئة ألف روبية.
#تراث_زكي_العوامي
«حديث الضامية»
لا يكاد يخلو «نخلٌ - بستانٌ» في الزمن السالف من زراعة «الضامية - الباميا»، بمذاقها الاستثنائي؛ فهي تراثية فريدة في هندسة الأمهات «للحَمصَات والمَرَقات»، وفوائدها غذائية وصحية ملموسة؛ لكن إبدال الباء ضادًا في القطيف صوتٌ لافتٌ.
من أين جاء أو كيف نشأ؟
من منظور التفسير الصوتي، لا يُعد الانتقال من الباء إلى الضاد من التحولات التيسيرية اللهجية المعتادة.
ولم يظهر تأثرٌ لغوي أو لهجي خارجي مساعد، بحسب البحث القاصر.
مع التنويه بأن استخدام الضاد العربية يُقعِّر التسمية، فهو صوت مجهور مفخم نادر في اللغات الأخرى.
وعليه، لا جواب.
لكن يظل احتمال التطور اللهجي بخصوصية وهوية محلية، أو انتقال لفظي قديم؛ فرضيتان قائمتان حتى ظهور معطيات ذات وجاهة.
#تراث_زكي_العوامي
«خنادق القطيف»
روى الكاتب الأمريكي والاس ستغنر، في كتابه «الاكتشاف: قصة أرامكو آنذاك»، المنشور (عام ١٩٦٩م)، حكاية من بدايات أعمال النفط في المنطقة، تعود إلى (عام ١٩٣٧م). فقد انطلق الجيولوجي الأمريكي توماس بارغر، الذي أصبح لاحقًا رئيسًا لأرامكو، برفقة زميله والت هوغ، بسيارة من طراز «مارمون-هيرنغتون»، في رحلة من الخبر إلى الجبيل، مرّ خلالها بالقطيف.
يصف ستغنر صعوبة اجتياز بارغر لواحة القطيف، مستخدمًا وصفًا لافتًا: «الشوارع الضيقة والمزدحمة التي تشقها الخنادق». وهي شهادة عابرة توثق مشهدًا تفصيليًّا لقنوات المياه القادمة من العيون، وتصريف الفائض بقنوات موازية تجاه البحر، في مجد اتساع غابات النخيل وعموم الأشجار المثمرة.
#تراث_زكي_العوامي
«حكاية بُوتَيرِس»
لفظة «بطاطس» يبدو أنها جاءت من التركية، التي استوردتها من اليونانية، بأصلها الإسباني (Patata)، وهي ذات منشأ لدى السكان الأصليين للأمريكتين؛ (Papa) و(Batata)، وهو محصول زرعه سكان جبال الأنديز منذ آلاف الأعوام.
بصوت الماضين «بُوتَيرِس»، وسنحاول تفكيكه وتفسيره: يقارب الصيغة اللهجية الأمريكية (Potaters)، مع آليات التكييف بالانتقال الشفهي، وهنا تقارب صوتي بفرضية محتملة.
كذلك، لعلها آلية لسانية بهويّة محلية، بطابع التسهيل واختزال المقاطع وإبدال الأصوات لتلائم النطق.
حسب البحث، لا يوجد توثيق صريح باسمه في تاريخنا الزراعي، لا في سجلات التُّرك ولا رحلة سادلير ولا دليل لوريمر، لكنه أحد أسلحة الأمهات في إتراف وتطرية الطبخات.
#تراث_زكي_العوامي
«خريطة جرمانية»
أصدر المكتب الاتحادي الألماني للإحصاء، في فيسبادن، منشورًا عن السعودية (عام ١٩٦٨م) ويضم المنشور معلومات جغرافية واقتصادية، وخريطة إضافية للنفط بعنوان «ERDÖL»، تظهر فيها القطيف باسم «El Katif»، إلى جانب مدن ومواقع، منها الدمام والظهران ورأس تنورة والهفوف وشدقم.
وتُظهر الخريطة نطاقًا جغرافيًّا مهمًّا في توثيق النفط خلال ستينيات القرن العشرين، ويُعد ظهور اسم القطيف فيها شاهدًا على حضورها في الخرائط الاقتصادية الألمانية آنذاك.
#تراث_زكي_العوامي
«امتياز اللؤلؤ»
كشف لوريمر، في دليل الخليج الصادر (عام ١٩١٥م)، عن الحصول على امتياز لمصايد اللؤلؤ في البحر الأحمر والخليج، بامتداد من الكويت إلى القطيف، ولعله (عام ١٩٠١م).
فقد عرض شخص اسمه «مونتران أفندي رشيد»، نيابةً عن اتحاد وُصف بأنه «أنغلو-سوري أو أنغلو-مصري»، مبلغ مئة ألف ليرة تركية مقابل الامتياز، إضافةً إلى إتاوة سنوية تبلغ أربعين ألف ليرة، و«أنغلو» أي: له صلة ببريطانيا، لكن المصدر لم يحسم أكان سوريًّا أم مصريًّا؛ وقد طُرح الامتياز على الأتراك.
تعذر التنفيذ بسبب عقبات وتغيرات واضطرابات، مع ارتباط حقوق المصايد باختصاص إدارة الدين العام العثماني.
وتكشف المعلومات المدونة عن إدراج مصايد القطيف ضمن مشروع استثماري واسع.
#تراث_زكي_العوامي
«إكبارية»
تُستعمل الكلمة في لهجة القطيف لوصف فئة من أصحاب المكانة والنفوذ، ممن تربطهم خطوط اتصال بالجهات الرسمية في الزمن الغابر، ولهم رأي نافذ في شؤون المجتمع.
تتقارب معها في بلاد الشام بفتح الهمزة «أكابرية»، في دلالة ترتبط بالوجاهة والمكانة والكلمة المسموعة؛ ما يثير التساؤل عن تاريخ تداولها وانتقالها.
تلتقي هذه الألفاظ مع «كبر»، ومنه «كبير» و«أكابر» و«كُبّار»، وفي القرآن الكريم: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾، و﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾.
وزنها الصرفي ليس واضحًا، لعلها صيغة عربية المنبع، ولها استعمال في التركية، كما في معاجمهم: «Ekâbir ve a‘yân - أكابر وأعيان» لوصف كبار الشخصيات في المجتمع العثماني.
#تراث_زكي_العوامي
«متروسة سِلّة»
منسوب إلى الأديب القطيفي الراحل جعفر الخطي المادح:
طاب الجُوافُ وطاب ريحُ شِواهُ
ما لذّ في سمكِ القطيفِ سواهُ
«سمچة لجوَاف» متأخرة في مراتب التفضيل عند كثيرين لكثرة الشوك؛ فيُقال: «متروسة سِلّة»، ما يجعل تناولها متعبًا، ويستلزم الحذر والنظر والمهارة أثناء الأكل.
لكن مكانتها موروثة؛ إذ تُعرف بلذتها بحسب طريقة طبخها، ومنها أكلة «مطبوخ كرورو»، وهو مكوّن يُحضّر من زهر الرمان المجفف، ويمنح مرقة السمك نكهة حامضة مميزة، وتُقَدَّم مع «عيش مَومِلح - أرز أبيض»، لتجسد جانبًا من تنوّع المائدة وثراء ذائقتها الشعبية؛ فتتحول الأسماك الأقل تفضيلًا عند البعض إلى أطباق محبوبة بفضل طريقة إعدادها ومهارة الطاهي.
#تراث_زكي_العوامي















