Lebanese citizen

Beirut
Joined July 2009
لبنان بلد الفرص الضائعة. من الانسحاب الإسرائيلي عام ٢٠٠٠، إلى الانسحاب السوري عام ٢٠٠٥ نتيجة ثورة الأرز، مرورًا بانتفاضة ١٧ تشرين ٢٠١٩ الشعبية غير المسبوقة، وصولًا إلى سقوط نظام بشار الأسد، توالت الفرص لبناء الدولة وتعزيز السيادة ومكافحة الفساد. وفي كل مرة، أُهدرت الفرصة. فبدل أن يستعيد اللبنانيون دولتهم، أحكم تحالف المافيا والميليشيا قبضته عليها: زعماء طوائف يختلفون على كل شيء، ويتفقون على المحاصصة وتقاسم موارد الدولة؛ وميليشيا حزب الله التي تحتكر قرار الحرب والسلم، وترتبط بولاية الفقيه والحرس الثوري الإيراني، تمويلًا وتسليحًا وقرارًا، خدمةً لمشروع إقليمي يدفع لبنان ثمنه. تتبادل هذه القوى الحماية، وتُبقي الدولة ضعيفة والمواطن رهينة، فيما تُهدر الموارد ويُدفع اللبنانيون إلى الفقر والهجرة. كم فرصة أخرى سنضيّع قبل أن تصبح مصلحة لبنان فوق مصالح زعمائه، وقرارُه بيد دولته، ومواردُه حقًّا لأبنائه؟
111
انحدار إعلامي مدوٍّ، بين التبعية وغياب المهنية، يُفقد لبنان ميزة أخرى من ميزاته: إعلامًا حرًّا وتعدديًّا يستحق الثقة. فحرية التعبير والإعلام حقّ لا مساومة عليه، لكنها تقترن بمسؤولية مهنية وأخلاقية، قوامها الدقة والنزاهة واحترام كرامة الناس. وحين تتحوّل المنابر إلى أدوات ولاء وتضليل وتحريض، فإنها تُفرغ الحرية من معناها وتُقوّض دور الإعلام في خدمة المجتمع ومساءلة السلطة.
1
7
135
كفى اعتداءً على الدولة واستباحةً لمؤسساتها! من احتكار قرار الحرب والسلم وزجّ البلاد في حروب لا ناقة لها فيها ولا جمل، إلى إضعاف الدولة وتسخير مواردها لخدمة مصالح ومؤسسات موازية على حساب اللبنانيين. ومن الاعتداء على القضاء والقوى الأمنية والإدارة العامة والجيش، إلى ترهيب كل من يجرؤ على تطبيق القانون، ونقل السلاح والمتفجرات خارج سلطة الدولة والتهديد لاستردادها حين تُضبط، وصولاً إلى التهريب عبر الحدود البرية والبحرية والجوية وتهديد كل من يسعى إلى ضبطها. إلى متى تستمر هذه الاستباحة؟ وإلى متى يبقى اللبنانيون رهائن السلاح والمصالح التي تعلو على مصلحتهم؟ كفى. نريد دولة نعيش فيها بكرامتنا، تحمينا ويخضع الجميع لقانونها. دولة للبنانيين، قرارها لهم ولصالحهم، لا تُختطف إرادتهم ولا يُرهن مستقبلهم.
112
يفقد لبنان ميزته في المنطقة حين يتحوّل تنوّعه إلى واجهة بلا حرية ولا شراكة فعلية. فهَيمنة سلاح حزب الله وارتباطه بالمشروع الإيراني، وتواطؤ قوى السلطة في الفساد والمحاصصة، تُفرغ الدولة من دورها وتدفع أبناءها إلى الهجرة. إنقاذ لبنان يبدأ بدولة تحتكر السلاح، وتحاسب الفاسدين، وتحمي مواطنين متساوين، لا رعايا يحتاجون إلى حماية زعماء الطوائف.
1
1
7
618
لم تنتهِ تجربة الدكتور نواف سلام في الحكم، ولا تزال أمامها فرص كثيرة للنجاح. لكن، بعد مرور أكثر من عام ونصف، لا نرى أنها حققت ما كان ينتظره اللبنانيون من قاضٍ نزيه، ودبلوماسي ناجح، وأكاديمي وحقوقي لامع. في هذه التجربة عبرٌ كثيرة، لعلّ أولها أن مهادنة رموز الدولة العميقة لا تحدّ من الفساد المستفحل، بل تسهم في ترسيخ نفوذهم وتمنح الفساد مزيداً من الحماية. إن سلسلة الخيارات التي اتُّخذت، والقرارات التي بقيت من دون تنفيذ، لا يمكن تفسيرها بالضعف وحده؛ فهي تعكس أيضاً رهانات خاطئة على قوى تقليدية أُعيد تشكيل السلطة بعد الحرب اللبنانية على قاعدة استيعاب ميليشياتها. وبدلاً من أن تنخرط هذه القوى في مؤسسات الدولة وتخضع لقواعدها، هيمنت عليها وعلى آليات اتخاذ القرار فيها، وحوّلتها إلى منظومة محاصصة تتقاسم فيها النفوذ والموارد وتتبادل الحماية. وقد رافقت مهادنة هذه الطبقة مماطلةٌ في تنفيذ القرارات التي تعزّز سيادة الدولة، وتكرّس مرجعيتها الحصرية في قرارَي الحرب والسلم، وتحصر السلاح بيدها وحدها، من دون شريك. لم يكن المطلوب من نواف سلام أن يصنع المعجزات، بل أن يجعل من نزاهته وخبرته أساساً لنهج حكم واضح، يدرك أن التفاهم مع أصحاب المصالح الراسخة لا يكفي لتغيير منظومة تقوم على حماية تلك المصالح. هل فات الأوان؟ لا أعتقد. لكن تدارك الفرصة يبدأ بمراجعة الرهانات، والتخلّي عن المهادنة، وترجمة القرارات إلى أفعال. وحتى الآن، لا يبدو أن العبر قد استُخلصت.
2
1
9
717
“Isn’t this precisely what has happened in most Arab countries?”
1
68
فضيحة في الجامعة اللبنانية تضاف إلى فضائح اخرى facebook.com/share/v/1CgWpq2…
1
140
يبدو أن حزب الله يعيش في قوقعة مغلقة، بعيدًا عن الناس وعن حجم ما أصابهم. وبين خطاب النائب محمد رعد وخطاب الأمين العام، نسمع محاولة لتوصيف ما جرى بأنه «خطأ تكتيكي»، فيما النتيجة دمار واسع في بلد بأكمله. ومع ذلك، يصرّ الحزب على التمسك بسلاحه، ويُقابل الدعوة إلى تسليمه للدولة بالتهديد. فإذا كان هذا هو خطابه الجديد، فأين الاعتراف بالمسؤولية؟ وأين المراجعة التي تضع حياة اللبنانيين وسيادة دولتهم قبل حسابات الحزب؟
2
93
لو كان إطلاق سراح أسرى لبنانيين من السجون الإسرائيلية مجرد خطوة رمزية لا ترقى إلى إنجاز كبير، فإن ذلك لا يبرّر ردّ حزب الله على الحكومة، متهماً إياها بالتقصير و«الركض وراء الأوهام» لأنها اختارت طريق التفاوض المباشر. وهو موقف مستهجن من حزب لم يترك مناسبة إلا وأحبط فيها محاولات لبنان الخروج من المأزق الذي وضعه فيه، نتيجة تمسّكه بسلاحه وبقرار الحرب والسلم خارج سلطة الدولة. فمن ورّط لبنان في هذه المأساة لا يحق له أن يعطّل مخارجها ثم يلوم الحكومة على تعثّرها. المطلوب أن يتيح للدولة استعادة الأسرى، ووقف الحرب، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، لا أن يبقي لبنان رهينة سلاح مرتبط باستراتيجية الحرس الثوري الإيراني، فيما يدفع اللبنانيون الثمن من دمهم وأمنهم واقتصادهم وسيادتهم.
110
لمن يتحدث عن الميثاقية والتوافقية، حريّ به أن يبدأ من المسألة الأكثر جوهرية: من يملك قرار الحرب والسلم؟ فإذا كانت الميثاقية تعني الشراكة الوطنية وعدم تفرد أي مكوّن بالقرارات المصيرية، فإن أول تطبيق لها يجب أن يكون في قرار يعرّض حياة اللبنانيين وأمنهم واقتصادهم ومستقبلهم للخطر. لا يستقيم أن يُتخذ قرار الحرب خارج مؤسسات الدولة ومن دون توافق وطني، ثم تُستحضر الميثاقية عند البحث في المفاوضات أو التعيينات أو الحصص أو غيرها من القضايا الثانوية. الميثاقية لا يمكن أن تكون انتقائية: إما أن تشمل، قبل أي شيء آخر، السيادة وقرار الحرب والسلم والسياسة الدفاعية، وإما أن تتحول إلى أداة لتعطيل الدولة وحماية مصالح القوى السياسية. ومن هنا تبدأ استعادة الدولة: قرار الحرب والسلم للدولة وحدها، والمفاوضات باسم لبنان للدولة وحدها، والسلاح تحت سلطة الدولة وحدها.
6
196
فالفرصة الحقيقية أمام لبنان اليوم ليست استبدال ميزان قوى بميزان قوى آخر، بل الانتقال من دولة الطوائف والزعامات والسلاح إلى دولة المؤسسات والمواطنة. ziad233542.substack.com/p/8e…
1
159
النقاش حول سلاح حزب الله يأخذ مناحي متعددة، لكن الحقيقة التي تزداد وضوحاً هي أن الحزب لن يسلّم سلاحه طوعاً، لسببين أساسيين. الأول أن هذا السلاح ليس شأناً لبنانياً صرفاً، بل هو جزء من منظومة النفوذ الإقليمي التي بنتها إيران وأدارها الحرس الثوري على مدى عقود. وطهران، حتى الآن، لا تبدو مستعدة للتخلي طوعاً عن أوراق القوة التي راكمتها في المنطقة، وفي مقدمها حزب الله. أما السبب الثاني، فهو أن السلاح لم يعد يؤدي وظيفة إقليمية وعسكرية فحسب، بل أصبح أيضاً أداة لتعديل ميزان القوى في الداخل اللبناني. فامتلاك حزب واحد قدرات عسكرية وأمنية واقتصادية تتجاوز قدرات الدولة يمنحه تفوقاً سياسياً يتجاوز حجمه التمثيلي، ويكرّس اختلالاً عميقاً في النظام السياسي وفي مبدأ المساواة بين اللبنانيين. لذلك لا يمكن معالجة قضية السلاح بمعزل عن مسارين متلازمين: الأول استمرار الضغط الإقليمي والدولي على إيران لدفعها إلى التخلي عن استخدام القوى المسلحة خارج دولها كأدوات نفوذ واحترام مبدأ عدم التدخل بشؤون الآخرين الداخلية؛ والثاني إصلاح النظام اللبناني الذي سمح أصلاً بنشوء قوة عسكرية وأمنية واقتصادية موازية للدولة وتضخمها. لكن المسؤولية اللبنانية تبقى الأساس. فالمدخل السليم لاستعادة الدولة وسيادتها هو تنفيذ قرارات الحكومة، وتمكين الجيش والقوى الأمنية والمؤسسات الرسمية من تطبيقها، والاستمرار في الضغط السياسي والمؤسساتي من أجل تسليم السلاح وحصر القوة المسلحة وقرار الحرب والسلم بالدولة وحدها. المسألة في النهاية ليست انتصار فريق على آخر، ولا إضعاف طائفة لمصلحة أخرى، بل إنهاء الاختلال الذي يسمح لأي جماعة بأن تكون أقوى من الدولة. فلا إصلاح سياسياً جدياً ولا مساواة بين المواطنين ولا سيادة فعلية ما دام هناك سلاح وقرار أمني وعسكري خارج مؤسسات الدولة.
189
إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف خطوة إلى الأمام، لكن العدالة في معالجة الأزمة ستُقاس بقانون الانتظام المالي. المطلوب ليس إنقاذ المصارف على حساب المودعين، ولا إنقاذ المودعين على حساب جميع دافعي الضرائب، بل توزيع الخسائر وفق المسؤولية والقدرة على تحملها، مع حماية الفئات الأضعف والمحاسبة وإعادة بناء قطاع مصرفي سليم. لا إصلاح مصرفياً من دون عدالة في توزيع الخسائر ومحاسبة المسؤولين.
3
269
معيب ما يحصل في مجلس النواب تتضامن الأحزاب والقوى السياسية والمذهبية سريعاً عندما يتعلق الأمر بحقوق فئة أو جماعة، لكنها تتلكأ عندما يتعلق الأمر بحقوق الشعب اللبناني بأسره. تحركت قوى سياسية لإقرار قانون العفو العام، وهو قانون قد تكون له ضرورته لتصويب سنوات من التجاوزات والانتهاكات والاختلال في تطبيق العدالة. لكن أين هذه القوى عندما يتعلق الأمر بقانون هيكلة المصارف واستعادة الودائع وحماية حقوق مئات آلاف اللبنانيين؟ ولماذا يتعطل التشريع عندما تصبح المصلحة عامة ولا تقف وراءها طائفة أو قوة سياسية بعينها؟ وقبل ذلك، أُلغيَت عقوبة الإعدام تكريساً للحق في الحياة، وهي خطوة حقوقية مهمة، فيما أُقرت في المقابل نصوص في قانون الإعلام تتيح توقيف صحافيين ومواطنين بسبب التعبير عن الرأي، بما يهدد حرية التعبير التي يفترض أن تكون من أبسط الحقوق المصانة. المشكلة إذاً ليست فقط في قانون هنا أو مادة هناك، بل في سلّم الأولويات التشريعية نفسه: حقوق الجماعات تجد من يحميها، أما حقوق المواطن بصفته مواطناً فتظل بلا حماية سياسية كافية. هذا فراغ تشريعي وسياسي خطير، يكرّس التمييز بين اللبنانيين ويُبقي انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة. الدولة لا تُبنى بحماية حقوق الطوائف كلٌّ على حدة، بل بحماية حقوق المواطنين جميعاً، بالتساوي وتحت سقف القانون.
1
5
321
من السيادة إلى العدالة الاجتماعية في لبنان لا تكتمل سيادة الدولة فقط بقدرتها على بسط سلطتها واحتكار استخدام القوة، بل أيضًا بقدرتها على حماية مواطنيها من الفقر والبطالة والتهميش. في لبنان، قد توحي بعض المؤشرات الاقتصادية بقدر من الاستقرار مقارنة بذروة الانهيار، لكن الواقع الاجتماعي يكشف أزمة أعمق: تآكل الطبقة الوسطى، اتساع الفقر، ارتفاع البطالة، ضعف الخدمات العامة، وتراجع القدرة الشرائية، في وقت تتزايد فيه أعباء الدولة نتيجة الحرب وإعادة الإعمار وتراجع المساعدات الخارجية. annd.org/ar/publications/det…
2
174
Lebanon’s Crisis Is Not Just a Crisis of Accountability—It Is a Crisis of an Entire System open.substack.com/pub/ziad23…
1
74