قديماً كانت تدق طبول الحرب لاشعال حماسة المقاتلين المتراخين ولدفع الآخرين المترددين قبيل بدء المعركة! أما اليوم فما عاد قرع الطبول في ساحات القتال التي تعرفون! بل صار في ساحات أخرى رياضية تنافسية!
لقد كانت حربًا على النصر بكل ما تحمله الكلمة من معنى، حرب ضغوطٍ وتشكيكٍ واستفزازٍ ومحاولات إسقاط، لكن في النهاية انتصر من اعتاد الوقوف شامخًا أمام الجميع.
النصر وقائده رونالدو لم ينتصرا على خصومهما فحسب، بل انتصرا على كل من ظن أن الزمن قادر على إسقاطهما، بمن فيهم مالك النادي نفسه "للأسف"!
إنَّ العظماء لا ينتظرون الدعمَ من أحد فضلًا عن الإنصاف، بل يفرضون أنفسهم على الجميع.
وذلك بالقتال المستمر والإيمان بالحظوظ وعدم الاستسلام حتى آخر رمق.
ليس العيب الأكبر فيما تفعله القنوات المتعاقبة على نقل الدوري السعودي، بقدر ما هو فيما تفعله بعض الحسابات التي يُفترض أن تكون في صف المتابع، وأن تدافع عن حقه كمستهلك.
المشكلة ليست فقط فيمن لا يحترم المشجع، بل أيضًا فيمن يقنع المشجع بأن ما يتعرّض له أمرٌ طبيعي لا يستحق الاعتراض!.
أرى أن أجمل ما في الإنسان ليس أن يملك الكلمات، بل أن يعرف أيّ الكلمات يستحق أن يقولها.
أحترم من يختار مفرداته بعناية، فيحترم بها من يسمعه أو يقرأه، ويختلف دون أن يجرح، وينتقد دون أن يهين، ويعبّر عن موقفه دون أن ينتقص من الآخرين.
وأحترم أكثر من لا يستدعي في لحظة الاختلاف إلا أجمل ما في قاموسه، لأن الاختلاف يكشف معدن الإنسان، والكلمة التي تختارها وأنت غاضب تقول عنك أكثر مما تقول عن الشخص الذي تخاطبه.
بعض الكلمات جمالها في أننا نستطيع قولها، ثم نختار ألّا نقولها.
الأدعج retweeted
كل حديث رائع في غير مكانه … حديث باهت !
#أختر_مساحتك
الأدعج retweeted
إذا أردت أن تعلم وتفهم..فاقرأ للعلماء، وتجنب القراءة للجهلة...فلا تكفي الأولى، بل الثانية أهم منها بكثير، لا سيما أن كتابات الجهلة تسد الأفق...فاحذر من الجاهل، وفرّ من القراءة له، فالجاهل يبلبل ذهنك و’يحوس مريرك‘، فلا تعود تعرف قبيلا من دبير.
الأدعج retweeted
ولفتُ الانتباه شهوةٌ قديمةٌ في طبائع البشر، غيرَ أنَّها بلغت في هذا العصر مبلغًا عجيبًا.. حين تحوَّلت الرغبة العارضة فيها إلى غايةٍ مقصودة، وصارت وسيلة بلوغ الفضل مقصدًا يستغرق الهمَّ كلَّه. وأصبح فئام من الناس يطلبون لفتَ الانتباه طلبًا شديدًا، وصار بعضهم يظن أنَّ ذلك شهادة وجود، وأنَّ الذِّكر في الألسنة وحده معيار الأقدار.
ثُمَّ استفحل الأمر، واستشرى الداء، فاستوى الشريفُ والساقطُ في التماس الشهرة، واختلط نفيسُ الأفعال بسفسافها، حتى جعل بعض أولئك غاية الأماني وقوع الاسم في الأسماع، من غير نظرٍ أو تدبُّرٍ في السبب الذي أوقعه..!
فكم من إنسانٍ باع وقاره بثمنٍ بخس، وأهدر مروءته في سبيل ومضةٍ عابرة، واستبدل بحرمة النفس لذَّةَ التصفيق، وآثر صخب المجالس — الواقعي منها والافتراضي— على سكينة الضمير.
وإلى ذلك أضحى التنافس في إثارة الانتباه ميدانًا رحبًا، يقتحم بعض الناس فيه حدود الذوق والأدب، ويزخرفون فيه القبائح، حتى يرونها في صورة المحاسن..
فمن عجز عن بلوغ الأنظار بفضلٍ؛ رامه بغرابة، ومن فاتته المنزلة بالعلم وبما ينفع ويبقى؛ ابتغاها بالضجيج، ومن قصرت يده عن المكرُمة التمس الشهرة بالمخالفة. وقد أصبحت النفوس المفتونة بالفُرجة سريعة الإلتفات إلى كل نادر، ولو كان نادرًا في القبح.






