[لا يكمل ايمان العبد حتى يحوي هذه الخصال ال 103]
روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
«لا يكمل المؤمن إيمانه حتى يحتوي على مائةٍ وثلاث خصال: فعل، وعمل، ونية، وباطن، وظاهر».
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا رسول الله، ما المائة والثلاث خصال؟
فقال:
يا علي، من صفات المؤمن أن يكون جوّال الفكر، جوهريّ الذكر، كثير علمه، عظيم حلمه، جميل المنازعة، كريم المراجعة، أوسع الناس صدراً، وأذلّهم نفساً.
ضحكه تبسّماً، واجتماعه تعلّماً، مذكّر الغافل، معلّم الجاهل، لا يؤذي من يؤذيه، ولا يخوض فيما لا يعنيه، ولا يشمت بمصيبة، ولا يذكر أحداً بغيبة، بريئاً من المحرّمات، واقفاً عند الشبهات.
كثير العطاء، قليل الأذى، عونٌ للغريب، وأبٌ لليتيم، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، متبشّر بفقره، أحلى من الشهد، وأصلد من الصلد.
لا يكشف سرّاً، ولا يهتك ستراً، لطيف الحركات، حلو المشاهدة، كثير العبادة، حسن الوقار، لين الجانب، طويل الصمت، حليم إذا جُهل عليه، صبور على من أساء إليه، يُبجّل الكبير، ويرحم الصغير.
أميناً على الأمانات، بعيداً من الخيانات، إلفه التقى، وحلفه الحياء، كثير الحذر، قليل الزلل، حركاته أدب، وكلامه عجب، مقيل العثرة، ولا يتتبع العورة، وقوراً، صبوراً، رضياً، شكوراً.
قليل الكلام، صدوق اللسان، برّاً، مصوناً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شريفاً، لا لعّان، ولا كذّاب، ولا مغتاب، ولا سبّاب، ولا حسود، ولا بخيل، هشّاشاً، بشّاشاً، لا حسّاس، ولا جسّاس.
يطلب من الأمور أعلاها، ومن الأخلاق أسناها، مشمولاً بحفظ الله، مؤيّداً بتوفيق الله، ذا قوة في لين، وعزيمة في يقين، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيمن يحب.
صبوراً في الشدائد، لا يجور ولا يعتدي، ولا يأتي بما يشتهي، الفقر شعاره، والصبر دثاره، قليل المؤنة، كثير المعونة، كثير الصيام، طويل القيام، قليل المنام.
قلبه تقي، وعلمه زكي، إذا قدر عفا، وإذا وعد وفى، يصوم رغَباً، ويصلّي رهَباً، ويحسن في عمله كأنه ناظر إليه، غضّ الطرف، سخيّ الكف، لا يردّ سائلاً، ولا يبخل بنائل.
متواصلاً إلى الإخوان، مترادفاً للإحسان، يزن كلامه ويخرس لسانه، لا يغرق في بغضه، ولا يهلك في حبّه، ولا يقبل الباطل من صديقه، ولا يردّ الحق على عدوّه، ولا يتعلّم إلا ليعلّم، ولا يعلّم إلا ليعمل.
قليل الحقد، كثير الشكر، يطلب النهار معيشته، ويبكي الليل على خطيئته، إن سلك مع أهل الدنيا كان أكيسهم، وإن سلك مع أهل الآخرة كان أورعهم، لا يرضى في كسبه بشبهة، ولا يعمل في دينه برخصة، يعطف على أخيه بزلّته، ويرعى ما مضى من قديم صحبته
📕 بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٣١٠
[سوء الخلق سبب في عدم استجابة الدعاء!!]
ُعن عُمَرُ بنُ يزيد، عن أبي عبدِ الله (عليه السلام) قال:
كان في بني إسرائيل رجلٌ، فدعا اللهَ أن يرزقه غلامًا ثلاثَ سنين، فلمّا رأى أنَّ الله لا يُجيبه قال:
يا ربّ، أبعيدٌ أنا منك فلا تسمعني، أم قريبٌ أنت منّي فلا تُجيبني؟
قال: فأتاه آتٍ في منامه فقال:
إنّك تدعو الله عزّ وجلّ منذ ثلاث سنين بلسانٍ بذيء، وقلبٍ عاتٍ غير تقيّ، ونيةٍ غير صادقة؛
فأقلِع عن بذائك، وليتّقِ اللهَ قلبُك، ولتُحسِن نيّتَك.
قال: ففعل الرجلُ ذلك، ثم دعا الله، فولد له غلام
📕 الكافي الشريف
عَنْ عَلِیِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی الْحَسَنِ الرِّضَا (علیه السلام) قَالَ:
السَّجْدَةُ بَعْدَ الْفَرِیضَةِ شُکْرٌ لِلَّـهِ تَعَالَی عَلَی مَا وَفَّقَ لَهُ الْعَبْدَ مِنْ أَدَاءِ فَرْضِهِ وَ أَدْنَی مَا یُجْزِئُ فِیهَا مِنَ الْقَوْلِ أَنْ یَقُولَ شُکْراً لِلَّـهِ شُکْراً لِلَّـهِ شُکْراً لِلَّـهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
قُلْتُ فَمَا مَعْنَی قَوْلِهِ شُکْراً لِلَّـهِ قَالَ یَقُولُ هَذِهِ السَّجْدَةُ مِنِّی شُکْرٌ لِلَّـهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی مَا وَفَّقَنِی بِهِ مِنْ خِدْمَتِهِ وَ أَدَاءِ فَرْضِهِ وَ الشُّکْرُ مُوجِبٌ لِلزِّیَادَةِ فَإِنْ کَانَ فِی الصَّلَاةِ تَقْصِیرٌ لَمْ یَتِمَّ بِالنَّوَافِلِ تَمَّ بِهَذِهِ السَّجْدةِ
📕 بحار الانوار
[اهمية سجدة الشكر والتأكيد على استحبابها!!]
عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ:
سَجْدَةُ الشُّكْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، تُتِمُّ بِهَا صَلَاتَكَ، وَتُرْضِي بِهَا رَبَّكَ، وَتَعْجَبُ الْمَلَائِكَةُ مِنْكَ.
وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ، فَتَحَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْحِجَابَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ، فَيَقُولُ:
يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، أَدَّى فَرْضِي، وَأَتَمَّ عَهْدِي، ثُمَّ سَجَدَ لِي شَاكِراً عَلَى مَا أَنْعَمْتُ بِهِ عَلَيْهِ.
يَا مَلَائِكَتِي، مَاذَا لَهُ؟
قَالَ: فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا، رَحْمَتُكَ.
ثُمَّ يَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ثُمَّ مَاذَا لَهُ؟
فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا، لَهُ جَنَّتُكَ.
فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ثُمَّ مَاذَا لَهُ؟
فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كِفَايَةُ مُهِمِّهِ.
فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وتَعَالَى:
ثُمَّ مَاذَا لَهُ؟
قَالَ: فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا قَالَتْهُ الْمَلَائِكَةُ.
فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا مَلَائِكَتِي، ثُمَّ مَاذَا لَهُ؟
فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا لَا عِلْمَ لَنَا.
قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
أَشْكُرُ لَهُ كَمَا شَكَرَ لِي،
وَأُقْبِلُ عَلَيْهِ بِفَضْلِي،
وَأُرِيهِ وَجْهِي
S🌒 retweeted
مفاجأة من العيار الثقيل:
#رسول_الله (ص) مسحور ويتخيل!!
#عائشة بنت أبي بكر مسحورة ولا تتخيل!!
#الشيخ_أحمد_سلمان
وتوسّع الإمام زين العابدين عليه السلام في تفسير معنى الذنوب ، فقد رويَ عنه:
-الذنوب التي تُغيّر النعم:
البَغي على الناس، والزوال عن العادة في الخير واصطناع المعروف، وكُفران النِعَم، وتَرْكِ الشُكر، قال اللّٰه عزّ وجلّ: (إِنَّ اللّٰه لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ) .
-والذُنوب التي تورِث الندم:
قتل النَفْس التي حرّم الله، قال اللّٰه تعالى: (وَلا تقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ اللّٰه) وقال عزّ وجلّ في قصّة قابيل حين قَتل هابيل فعجز عن دفنه : (فَأصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ)
وَتَرْك صلَة القرابة حتّىٰ يستَغنُوا، وتَرْك الصلاة حتّىٰ يخرُج وقتها، وترْكُ الوصيّة، ورَدّ المَظالم، ومَنْع الزكاة حتّى يحضُر الموت وينغَلِق اللسان.
-والذنوب التي تُنزِل النِقَم:
عصيان العارف بالبَغي، والتَطاول على الناس، والاسْتهزاء بهم، والسُخرية منهم.
-والذنوب التي تدفع القِسْم:
إظهار الافتقار، والنوم عن العَتَمة، وعن صلاة الغَداة، واستحقار النِعَم، وشكوى المعبود عزّ وجلّ.
-والذنوب التي تهتك العِصَم:
شرب الخمر، واللّعِب بالقِمار، وتعاطي ما يُضحِكَ الناس من اللَّغو والمِزاح، وذكر عيوب الناس، ومُجالسة أهل الرَّيب.
-والذنوب التي تُنزِل البَلاء:
تَرْك إغاثَة المَلهوف ومعاوَنة المَظلوم، وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
-والذنوب التي تُديل الأعداء:
المُجاهرة بالظُلم، وإعلان الفُجور، وإباحة المَحظُور، وعِصيان الأخيار، والاتّباع للأشرار.
-والذنوب التي تُعجّل الفَناء:
قطيعة الرحِم، واليَمين الفاجرة، والأقوال الكاذبة، والزِنىٰ، وسدّ طرُق المسلمين، وادّعاء الإمامة بغير حقّ.
-والذنوب التي تقطع الرّجاء:
اليأس من رَوح الله، والقُنوط من رحمة الله، والثِقة بغير الله، والتكذيب بوَعد اللّٰه عزّ وجلّ.
-والذنوب التي تُظْلِم الهواء:
السِّحر، والكَهانة، والإيمان بالنجوم، والتكذيب بالقَدر، وعُقوق الوالِدَين .
-والذنوب التي تكْشِف الغِطاء:
الاستِدانة بغير نية الأداء، والإسراف في النفقة على الباطِل، والبُخل على الأهل والولد وذوي الأرحام، وسُوء الخُلُق، وقلّة الصير، واستعمال الضَّجر والكسل، والاستهانة بأهل الدين .
-والذنوب التي تردّ الدُعاء:
سوء الأمنيّة، وخُبْث السَّريرة، والنِفاق مع الإخوان، وترك التصديق بالإجابة، وتأخير الصلوات المفروضات حتّىٰ تذهب أوقاتها، وترْك التقرب إلى اللّٰه عزّ وجلّ بالبرِّ والصَدقة، واستعمال البَذاء والفُحش في القول.
-والذنوب التي تحبِس غيث السماء:
جور الحكّام في القضاء، وشهادة الزُور، وكِتمان الشهادة، ومنع الزكاة والقَرْض والماعون، وقساوة القلوب على أهل الفَقْر والفاقة، وظُلم اليتيم والأرمَلَة، وانتهار السائل وردّه بالليل.
📚تفسير البرهان
اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ العِصَمَ،
اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ،
اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ،
اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعاءَ،
اللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الّذنُوبَ الّتي تُنْزِلُ البَلَاء
-دعاء كُميل
لمّا عُرِجَ بالنبي محمد صلى الله عليه وآله عَرِقَ، فتقاطر عرقه إلى الأرض، فأنبت الله من ذلك العرق الورد الأحمر.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
«مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشَمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشَمَّ الْوَرْدَ الْأَحْمَرَ».
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
نبتدي سلسلة جديدة وهذه السلسلة تحديدا بتكون احاديث من كتاب مكارم الاخلاق هذا الكتاب العظيم راح نقتبس منه احاديث حلوة ولطيفة وما راح احط المصدر لان المصدر بيكون الكتاب نفسه.
لذلك اي اقتباس على هذه التغريدة راح يكون من الكتاب نفسه لذلك لمن احب بامكانه المراجعة من نفس الكتاب
نسأل الله التوفيق والسداد🤲🏻.
َقَالَ عليه السلام:
ما اسْتَفَادَ امْرُؤٌ فَائِدَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ مِنْ زَوْجَةٍ مُسْلِمَةٍ، تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا، وَتَحْفَظُهُ إِذَا غَابَ عَنْهَا فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
نبتدي سلسلة جديدة وهذه السلسلة تحديدا بتكون احاديث من كتاب مكارم الاخلاق هذا الكتاب العظيم راح نقتبس منه احاديث حلوة ولطيفة وما راح احط المصدر لان المصدر بيكون الكتاب نفسه.
لذلك اي اقتباس على هذه التغريدة راح يكون من الكتاب نفسه لذلك لمن احب بامكانه المراجعة من نفس الكتاب
نسأل الله التوفيق والسداد🤲🏻.
[صلاة لمن أصابه غم أو هم]
عَنِ الرِّضَا عليه السلام:
يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الْحَمْد مَرَّة، و إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّة.
فَإِذَا فَرَغَ سَجَدَ وقال:
اللَّهُمَّ يَا فَارِجَ الْهَمِّ، ويَا كَاشِفَ الْغَمِّ، ومُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، ورَحْمَانَ الدُّنْيَا، ورَحِيمَ الْآخِرَةِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وارْحَمْنِي رَحْمَةً تُطْفِئُ بِهَا عَنِّي غَضَبَكَ وسَخَطَكَ، وتُغْنِينِي بِهَا عَمَّنْ سِوَاكَ.
ثُمَّ يُلْصِقُ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ بِالْأَرْضِ ويقول:
يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، ويَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ، وحَقِّكَ قَدْ بَلَغَ الْمَجْهُودُ مِنِّي فِي أَمْرِ كَذَا، فَفَرِّجْ عَنِّي.
ثُمَّ يُلْصِقُ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ بِالْأَرْضِ ويقول مثل ذلك.
ثُمَّ يَعُودُ إِلَى سُجُودِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ ويقول مثل ذلك.
فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُفَرِّجُ غَمَّهُ ويَقْضِي حَاجَتَهُ.
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
نبتدي سلسلة جديدة وهذه السلسلة تحديدا بتكون احاديث من كتاب مكارم الاخلاق هذا الكتاب العظيم راح نقتبس منه احاديث حلوة ولطيفة وما راح احط المصدر لان المصدر بيكون الكتاب نفسه.
لذلك اي اقتباس على هذه التغريدة راح يكون من الكتاب نفسه لذلك لمن احب بامكانه المراجعة من نفس الكتاب
نسأل الله التوفيق والسداد🤲🏻.
[ما معنى قول الرجل لاخيه جزاك الله خيرا؟!]
عن الحسين بن أعين أخي مالك بن أعين قال: سألتُ أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الرجل للرجل «جزاك الله خيراً» ما يعني به؟
قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إنَّ خيراً نهرٌ في الجنة، مخرجه من الكوثر، والكوثر مخرجه من ساق العرش، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم، وعلى حافتي ذلك النهر جوارٍ نابتات، كلما قُلِعت واحدة نبتت أُخرى، سُمّي بذلك النهر، وذلك قوله: ﴿فيهنَّ خيراتٌ حِسان﴾،
وإذا قال الرجل لصاحبه: جزاك الله خيراً، فإنما يعني بذلك تلك المنازل التي أعدَّها الله عزَّ وجلَّ لصفوته وخيرته من خلقه»
📕 بحار الانوار
الغيبة في شريعة الاسلام!!
🔸تعريف الغيبة
أولًا: معنى الغيبة في اللغة
قال ابن الأعرابي:
غاب إذا اغتاب، وغاب إذا ذكر إنسانًا بخير أو شر، والغيبة: فِعلةٌ منه، تكون حسنةً وقبيحة.
⸻
ثانيًا: معنى الغيبة في المصطلح الشرعي
لا يختلف معنى الغيبة في المصطلح الشرعي كثيرًا عن المعنى اللغوي، فمعنى الغيبة شرعًا هو:
ذِكر المؤمن حال غيابه بما فيه ومما يكرهه من الأوصاف الموجودة في خِلقته أو خُلُقه، أو ذكر ما يتعلق به من القوم والعشيرة واللون واللباس والمهنة وغيرها من الأمور لدى غيره من الناس، مما يُعدُّ تنقيصًا له ولشأنه ومكانته، وتتحقق الغيبة بذكره بالكلام، والكتابة، والإشارة، وغيرها، كنشر صوته أو صورته أو وثائقه الخاصة به.
وروي عن عائشة أنها قالت:
دخلت علينا امرأة، فلما ولّت أومأت بيدي ـ أي قصيرة ـ فقال (صلى الله عليه وآله): «اغتبتِها».
كما عرّفها الإمام الصادق (عليه السلام) بقوله:
«الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه، وأما الأمر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة فلا، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه.»
وجاء أيضًا:
غيبة المؤمن: وهي أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته، سواء أكان بقصد الانتقاص منه أم لا، وسواء أكان العيب في بدنه أم في نسبه أم في خلقه أم في فعله أم في قوله أم في دينه أم في دنياه أم في غيرها، مما يكون عيبًا مستورًا عن الناس.
وأما الكلام الذي في القلب فقط، فلا يُعتبر غيبة، بل الغيبة مختصة بحالة وجود سامع يُقصد إعلامه وإفهامه.
⸻
🔸الغيبة في القرآن الكريم
قال الله عز وجل:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾.
وقد شبَّه الله سبحانه من اُستغيب بالميت لكونه غائبًا، وشبَّه عرضه بلحمه، وشبَّه قول السوء فيه بالأكل والنهش، ومعنى ﴿فكرهتموه﴾: أنفتم من أكل لحم الميت، فينبغي أن تأنفوا من غيبة الغائب أيضًا؛ لأنهما من باب واحد.
وقال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
⸻
🔸تعريف الغيبة في الأحاديث الشريفة
روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أنه قال:
«من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه، فهو من الذين قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ…﴾.»
وعن أبي ذر قال:
قلت: يا رسول الله، وما الغيبة؟
قال:
«ذكرك أخاك بما يكره.»
قلت:
فإن كان فيه الذي يذكر به؟
قال:
«اعلم أنك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته.»
⸻
🔸الحكم الشرعي للغيبة
الغيبة ذنب كبير، ومعصية عظيمة حرَّمها الله عز وجل في كتابه.
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
«الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه.»
وقال (صلى الله عليه وآله):
«الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث.»
قيل: وما يحدث؟
قال:
«الاغتياب.»
وقال (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر:
«إياك والغيبة، فإن الغيبة أشد من الزنا؛ لأن الرجل يزني فيتوب إلى الله فيتوب الله عليه، والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها.»
وقال أيضًا:
«سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر، وأكل لحمه من معاصي الله.»
وقال الإمام الصادق (عليه السلام):
«الغيبة حرام على كل مسلم، مأثوم صاحبها في كل حال.»
وبيّن (عليه السلام) أن ذكر الإنسان بما هو مذموم عند الله بقصد بيان الحق وتمييزه عن الباطل، مع خلو القصد من التشفي أو الانتقاص، ليس من الغيبة المحرمة.
ثم قال:
«فإن اغتبت فبلغ المغتاب فاستحل منه، فإن لم تبلغه ولم تلحقه فاستغفر الله له.»
وقال:
«الغيبة تأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب.»
ثم بيّن (عليه السلام) أن الغيبة تقع بذكر العيب في:
الخَلق.
الخُلُق.
العقل.
الفعل.
المعاملة.
المذهب.
الجهل.
وأشباه ذلك.
وأصل الغيبة يتنوع بعشرة أنواع:
شفاء غيظ.
مساعدة قوم.
تهمة.
تصديق خبر بلا كشفه.
سوء ظن.
حسد.
سخرية.
تعجب.
تبرم.
تزين.
وختم بقوله:
«فإن أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق، فيصير لك مكان الغيبة عبرة، ومكان الإثم ثوابًا.»















