عزيزي الخوارزمية،
اربطني بأشخاص يقرؤون الكتب، يكتبون الشعر، يحافظون على يومياتهم، يحبون الفلسفة، يدرسون علم النفس، يهتمون بشغف بالتاريخ، يقدرون الأدب الكلاسيكي، يستمعون إلى موسيقى ذات معنى، يرومنسون أمسيات المطر، يشككون في كل شيء، ولديهم ٤٧ فكرة مختلفة قبل النوم.
حين تبدأ بالتأمل في هندسة هذا الكون، في اتساعه ودقّة تكوينه وعظمة أسراره، تدرك كم أن الحياة أكبر بكثير من حدود المادة والمظاهر
وحين تنظر حولك، فترى من لا يتجاوز طموحه جمع الأشياء وامتلاكها، تدرك أن المشكلة ليست في ضيق العالم، بل في ضيق الأفق الذي ينظرون من خلاله إليه
فالمجتمعات لا تتطور بما تملكه من أشياء، بل بما تحمله عقولها من أسئلة، وما تسعى إليه من معرفة. ومن الصعب أن تتطلع إلى مستقبل مختلف في محيط لا يرى في الحياة أبعد من مادياتها.
#حطين
أفكارك وثقافتك وتعليمك هي اللي تعكس خلفيتك ومستوى طبقتك أما الحي اللي تسكن فيه فما يحدد طبقتك، لأنه يسمى سطحية والسطحية بحد ذاتها نابعة من الجهل والانشغال بالمظاهر على حساب أمور أعمق